النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

طربوش أردوغان وعمامة هنيّة

رابط مختصر
العدد 8347 الخميس 16 فبراير 2012 الموافق 24 ربيع الأول 1432

في سبتمبر الماضي استقبل إسلاميو مصر رجب طيّب أردوغان في القاهرة استقبال الأبطال المنتصرين، ورافقت جموع كبيرة منهم موكبه من المطار إلى مقرّ إقامته، ورفعوا لافتات تدعوه إلى إعادة الخلافة الإسلامية، ولكن رئيس الوزراء التركي خيّب ظنونهم في أربعة أمور: أولاً: لم يعبأ الرئيس التركي بدعوات إعادة الخلافة الإسلامية. ثانياً: لم يعقد مؤتمره الصحافي بجامع أو مركز إسلامي بل اختار أن يعقده في دار الأوبرا المصرية. ثالثاً: رفض أن يتمّ تصنيف حزبه بأنّه حزب إسلامي مؤكّداً في حديثه أنّ الدولة الديمقراطية يجب أن لا تضمّ بين جنباتها أحزاباً إسلامية. رابعاً: دعا مصر إلى تبنّي العلمانية، معتبراً أنّ العلمانية ليست ضدّ الدين بل هي راعية للأديان جميعاً. غادر أردوغان مصر دون حفاوة من الإسلاميين، انتقدوا بشدّة دعوته لتبنّي العلمانية التي هي في نظرهم هادمة لأسس الدين ومضادّة للشريعة الإسلامية، واعتبروا دعوته تدخّلاً في الشئون المصرية الداخلية. رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنيّة استقبل أيضاً قبل أيام استقبال الأبطال في دول الخليج، وحظي باحتفاء كبير من قبل الإسلاميين، وأعدّوا له اللقاءات وأفردوا له صفحات الجرائد وبرامج التلفزيون، واعتبروا زيارته نفياً قاطعاً لما يُشاع عن الدعم الإيراني المادّي لحركة حماس، ولم تمضِ سوى ساعات وإذ بطائرة هنيّة تهبط في المدرج الإيراني، وإذ بالقيادي الحمساوي يلتقي مع أكبر القادة الإيرانيين ويعبّر لهم عن امتنانه لدعمهم للحركة في السنوات الماضية. لست في معرض التقييم لمواقف أردوغان وهنية أو تصريحاتهما، ولكني سقت هذين الشاهدين للدلالة على أنّ السياسي يجب أن يقيّم أداؤه بناء على نشاطه السياسي ومواقفه وتحرّكاته وليس بناءً على إمامته للناس في الصلاة والتزام زوجته بارتداء الحجاب وإتقانه لدروس التجويد، فهناك فرق بين سلوك إمام المسجد وسلوك القائد السياسي. محصّلة الكلام أنّ أردوغان لم يأتِ إلى مصر لدعم الإخوان المسلمين وهم على عتبة السلطة وإنما لتعزيز دوره كلاعب سياسي رئيسي في المنطقة وللضغط على إسرائيل لتقديم الاعتذار لقتل الناشطين السياسيين الأتراك في العام 2008م بسفينة مرمرة. كما أنّ هنيّة لم يأت إلى دول الخليج لكي يدعو الإسلاميين هنا للصلاة خلفه في التراويح بمسجده في غزّة ولكنّه جاء من أجل ضمان أرضيّة صلبة لحركته لو تغيّرت موازين القوى في المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها