النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

هل بدأت الحرب؟

رابط مختصر
العدد 8346 الأربعاء 15 فبراير 2012 الموافق 23 ربيع الأول 1432

في قرية نهضة العامرية المصرية قام مصريون مسلمون بالاعتداء على محلات للمسيحيين بالتكسير والحرق بسبب دعوى علاقة عاطفية جمعت شابّاً مسيحياً بسيّدة مسلمة، وحكم المجلس المشكّل للنظر في الحادثة بطرد عائلة المسلمة وعائلات المسيحيين من القرية، وهو ما يجدّد الخشية من عودة الفتنة الطائفية إلى مصر وتجدّد الاشتباكات ودعاوى الظلم والاضطهاد. وفي لبنان قُتل شاب علوي وآخر سنّي بسبب اختلاف وجهات نظرهم حول الثورة السورية، وهو ما فتح المجال لتصاعد العنف بين حيّ جبل محسن (حيّ العلويين) وحي التبّانة (حيّ السنّة) واشتعلت المعارك بين الجانبين باستخدام الرصاص ومدافع الهاون. وفي السودان تصاعدت وتيرة الصراع بين دولة الجنوب والشمال بسبب ادّعاء عرقلة حكومة البشير وصول إمدادات النفط إلى الموانئ واتهامها بسرقة ملايين من النفط الجنوبي وفرض رسوم تعجيزية على عمليات النقل والتواطؤ مع الشركات النفطية العاملة في هذا المجال، خصوصاً أنّ الجنوب ينام على ثلثي مخزون النفط السوداني، وهو ما أوصل الصراع إلى حافّة الحرب. وإذا علمنا أنّ العراق الذي تتناهبه القوى الإقليمية وتخترقه المخابرات الأجنبية إلى حدّ النخاع يقف على شفا التقسيم إلى ثلاث دول (دولة الأكراد ودولة الشيعة ودولة السنّة)، وعلمنا أيضاً أنّ اليمن بعد رحيل علي عبد الله صالح على وشك الانقسام إلى ثلاث دول أخرى (اليمن الشمالي واليمن الجنوبي ودولة الحوثيين)، فإننا إزاء مرحلة خطيرة من الصراعات الطائفية التي تنذر بالحرب في أكثر من ميدان، وإزاء مرحلة تغيير شامل للخريطة العربية يفوق التغيير الذي أحدثته اتفاقية سايكس بيكو في العام 1916م. هذا دون أن ننسى بالطبع ما ستسفر عنه تطوّرات الأوضاع في سوريا بعد الرحيل المتوقّع للأسد، وما سيؤول إليه الأمر في ليبيا بعد عودة الثوّار إلى رشدهم، وما سيقرّره الإسرائيليون في صراعهم مع حماس وحزب الله وإيران. هل ستكون الدول العربية مسرحاً لحرب عالمية ثالثة؟ هناك من يستبعد الحرب لأنّ أمريكا والدول الغربية تئنّ تحت وطأة الأزمات الاقتصادية العالمية، وهي لا تريد خوض حرب ميدانية مكلّفة مالياً وبشريّاً دون التيقّن من نتائجها. وهناك من يظنّ أنّ طبول الحرب قد دُقَّت فعلاً واتضحت معالم أطرافها، وأنّ أزمة الاقتصاد التي تعاني منها دول الغرب وأمريكا هي التي ستدفع بالإسراع في إشعال الحرب بهدف استنزاف مقدّرات المنطقة لحلّ إشكالاتها المالية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها