النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

عنترة في مجلس الأمة

رابط مختصر
العدد 8345 الثلاثاء 14 فبراير 2012 الموافق 22 ربيع الأول 1432

ليس أكثر ما يستوقف المتابع للانتخابات البرلمانية الكويتية خلوّ المجلس من أي امرأة رغم أنّ حوالي 50% من الناخبين هم من النساء، وليس أكثر ما يستوقفنا فوز الإخوان المسلمين بثلاث مقاعد برلمانية بعد أن اكتفوا في الانتخابات الماضية بمقعد واحد، ولكن الذي يستوقفنا هو أنّ التجربة الديمقراطية في الكويت قد مضى عليها أكثر من 50 عاماً وما زالت أحزابها السياسية غير قادرة على إيصال مرشّحيها إلى قبّة البرلمان وما زال الفائزون في الانتخابات يدخلون إلى المجلس وهم لا يملكون برامج، إما بسبب قلّة الوعي السياسي وإما لأنهم يدخلون بصفتهم الذاتية ولذلك يغلب على أدائهم الصفة الفردية وهو ما خلق أزمات كبيرة في المجلس وأضعف من أدائه. لا أدري لماذا استبشر النّاس خيراً بحصول المعارضة على تمثيل أكبر في مجلس الأمة الكويتي. فالمسألة ليست مسألة فوز أغلبية معارضة أو موالية بقدر ما هي مسألة وصول ممثلين للشعب إلى المجلس يملكون برامج جادّة للتنمية ولوقف هدر المال العام. فالفائزون في الانتخابات الكويتية لم يأتوا من بوابة الأحزاب السياسية وإنما من بوابة الطائفة أو القبيلة. كم سيكون عمر المجلس الحالي؟ هل سيكمل دورته الانتخابية أو سيتم حلّه مثلما تمّ حلّ المجالس السابقة؟ فالتصريحات التي أطلقها الفائزون وتوعّد المسئولين بالاستجوابات العشوائية والمحاسبة الارتجالية لا تشي بأنّ المجلس سيتمّ دورته كاملة. فكثير من أعضاء مجلس الأمة الحاليين والسابقين يعتقدون أنّ تحقيق رضا الناخب لا يكون إلا من خلال استجواب الوزراء وفضح المسئولين أمام الرأي العام إلى أن تصل البلاد إلى أزمة لا تُحلّ إلا بحلّ المجلس، ولا يعلمون أنّ الجانب الأهم في العمل البرلماني وضع البرامج التنموية. فبدلاً من أن يكون المجلس أداة تنمية للبلاد أصبح أداة لهدر المال والجهد، فكم مجلساً تمّ حلّه في الفترة الماضية، وكم حكومة تشكّلت ثمّ حُلّت. وما دام الكويتيون لم يستطيعوا تأسيس أحزاب تصل بأعضائها إلى قبّة البرلمان، وما داموا يصوّتون لمرشّحيهم وفقاً لانتمائهم المذهبي أو القبلي، وما دام أعضاء مجلس الأمة يدخلون المجلس دون برامج تنموية جادّة وتصوّرات واضحة لوقف الهدر العام بدلاً من عنتريات النّواب المعروضة في التلفزيون فإنّ التجربة البرلمانية الكويتية بذلك تحتاج إلى نضج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها