النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

نجيب محفوظ خلق القضبان

رابط مختصر
العدد 8339 الأربعاء 8 فبراير 2012 الموافق 16 ربيع الأول 1432

في العام 2010م أطلق مجموعة من المحامين الإسلاميين دعوة لحظر كتاب «ألف ليلة وليلة» بحجّة احتوائه – حسب وصفهم - على كمّ هائل من العبارات الجنسية الصريحة المتدنية والقميئة والداعية إلى الفجور والفسق وإشاعة الفاحشة وازدراء الأديان والعديد من الجرائم المعاقب عليها طبقا لنصوص قانون العقوبات. وفي أواخر العام المنصرم قال النائب البرلماني بمجلس الشعب المصري والمتحدّث الرسمي باسم حزب النور السلفي عبد المنعم الشحّات أنّ أدب نجيب محفوظ يحضّ على الرذيلة وينشر الدعارة والمخدّرات. وهو ما دفع الناقدة هويدا صالح للقول : «لقد قدّم المصريون أرواحهم ودماءهم ثمناً لكي يصل هؤلاء إلى السلطة عبر الديمقراطية، وأخشى ما أخشاه أننا أمام كارثة حقيقية ستحلّ على البلاد لو فكّر برلماننا بهذه الطريقة». وبدأت مخاوف الأدباء والفنانين والمثقفين في مصر تزداد بعد أن حكمت منذ أيام محكمة مصرية بحبس عادل إمام ثلاثة أشهر بعد أن اتهمه المحامي السلفي عسران منصور بازدراء الدين الإسلامي والتعدّي على الرموز الإسلامية وبالأخص اللحية في أكثر من عمل مسرحي وسينمائي. أما أقلّ النّاس تشاؤماً من مستقبل مصر في ظلّ حكم الإسلاميين فيرى بأنّ هذه الدعوات والدعاوى والآراء في مجملها تعود إلى التيار السلفي الذي ما زال يخطو خطواته الأولى في العمل السياسي، وهو على الرغم من حصوله على 25% من أصوات الناخبين المصريين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة فإنّ تجربته السياسية هذه ستتيح له المجال للتخلّي عن رؤاه المثالية وتصوّراته المبسّطة بعد أن تُجبره التجربة على النزول للواقع والتعامل مع مشاكل حقيقية. أضف إلى ذلك أنّ حصول الإخوان المسلمين – وهو التيار الإسلامي المعتدل وفقاً لكثير من المتابعين – على 40% من أصوات الناخبين، وهو أحد التيارات السياسية ذات الخبرة المديدة في مصر قد يجعل تجربة الإسلاميين في مصر أكثر نضجاً وعقلاً، وهذا ما يُلاحظ في حراكهم اليوم من خلال انشغالهم بالسياسة وعدم التفاتهم حالياً إلى مسائل الحلال والحرام في الفترة الراهنة على الأقل. الأيام القادمة ستكشف إذا ما كان يحقّ للمراقبين أن يتشاءموا من صعود نجم الإسلاميين في مصر هذه الأيام، أم أنّ الإسلاميين سيؤسسون لصورة أخرى عنهم تكون نموذجاً مشرقاً لهم في بقيّة الدول العربية التي تشهد صعوداً أيضاً للتيارات الإسلامية؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها