النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

صناديق اقتراع مثقوبة

رابط مختصر
العدد 8337 الإثنين 6 فبراير 2012 الموافق 14 ربيع الأول 1432

لو أنّ الصلاحيات الممنوحة لممثلي الشعب قد توسّعت، وقرّر الشعب مثلاً إيقاف بناء الكنائس في البحرين، هل هذه هي الديمقراطية التي نسعى إليها؟ هل ستكون الديمقراطية في هذه الحالة وسيلة تقدّم أم تأخّر؟ ألن تكون بذلك وسيلة للحطّ من المنجزات الحضارية للبحرين؟ ألن تتسبّب الديمقراطية في تقييد الحرّيات بدلاً من تعزيزها؟ جميعنا في البحرين نحلم بأن تتحقّق الديمقراطية كاملة، ولكن حين تتأسّس القاعدة الصلبة. فلا يمكن أن أبني بيتاً على أرضٍ رخو حتى لو أتيت بأفضل موادّ البناء وأرقى التصاميم الهندسية وأمهر المهندسين. فالبناء المتين يحتاج إلى أساس متين. والديمقراطية الكاملة تحتاج إلى مجتمع مثقّف واعٍ متحرر من كلّ سلطة سياسية كانت أو دينية لكي يكون صوته حرّاً. ولنا في الدول المتقدّمة خير مثال، فإنجلترا -بحسب الكاتب هاشم صالح- لم تمنح جميع المواطنين حقّ المشاركة في التصويت في الانتخابات إلا في العام 1930، أي بعد مائة عام من تبنّيها للديمقراطية، حيث كانت في العام 1832م لا تمنح التصويت إلا لـ 2.7 فقط من عليّة القوم الإنجليز. وفرنسا لم تُعطِ جميع فئات شعبها حقّ التصويت إلا في العام 1945م أي بعد مرور 150 عاماً على الثورة الفرنسية. وكان البروتستانت في فرنسا يشكّلون 2% فقط من فرنسا الكاثوليكية، ورغم هذا انتخب الشعب الفرنسي ذو الأصول الكاثوليكية ميشيل روكار في العام 1988م وليونيل جوسبان في العام 2007م لقيادة البلاد وهما من الأقلية البروتستانتية. ولو أنّ الشعب الفرنسي لم يبلغ مرحلة النضج ولم يكن يمتلك القدر الكافي من الثقافة لما استطاع أن يقدّم الكفاءة على الانتماء الطائفي في اختياره لحكّامه وقيادييه. وفي المقابل فإنّ المتابعين يؤكّدون أنّ يوغسلافيا أثناء الحكم الشمولي لـ»تيتو» كانت أكثر رعاية للحرّية الدينية من عهد الديمقراطية الكاملة. فصناديق الاقتراع الحرّة في ذلك البلد أوصلت رجلاً آخرق اسمه سلوبودان ميلوسيفيتش لسدّة الحكم في البلاد، وهو الذي قام بذبح 8000 من مسلمي كوسوفا في مذبحة سربرنيتسا. والانتخابات الحرّة في يوغسلافيا هي التي قسّمتها إلى دويلات صغيرة وضعيفة قائمة على أساس طائفي، البوسة والهرسك للمسلمين وكرواتيا للمسيحيين الكاثوليك وصربيا للمسيحيين الأثذوكس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها