النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

العرب يقتحمون عالم الإلكترونيات

رابط مختصر
العدد 8325 الأربعاء 25 يناير 2012 الموافق 2 ربيع الأول 1432

حين تمكّن السوفييت من إطلاق أوّل مركبة فضائية واستطاعت اختراق الغلاف الجوّي والدوران حول الأرض، لم يهدأ أوار الأمريكان، ووضعوا برامج جادّة للتمكّن من التفوّق على الإنجاز الروسي. وما هي إلا سنوات وإذ بالمركبة الفضائية الأمريكية لا تخترق الغلاف الجوّي فحسب، بل وتحطّ على سطح القمر وتغرس عليه العلم الأمريكي، في إنجاز كبير وضع الولايات المتحدة الأمريكية في قمة الريادة مرّة أخرى. العرب حدث لهم ذلك في العصر الحديث، فحينما ابتكرت الشركات الأمريكية اللوح الإلكتروني «ipad»، وصار اللوح في متناول كلّ يد، وأحدث ثورة حقيقية في عالم الإلكترونيات وأصبح حديث الناس في كلّ مكان، لم يقرّ للعرب قرار إلا بعد أن وضعوا ابتكارهم الجديد باسم «ibed»، بمعنى السرير الإلكتروني، وهو سرير متنقّل يمكّن المستخدم من النوم في أيّ مكان! ولقد أحدث هذا الابتكار هزّة كبيرة في وسط المجتمعات المتقدّمة التي لا يتسنّى لها النوم في وسط العالم المتغيّر المتجدّد دائماً الذي لا يغفل عنه المرء برهة حتى يفاجأ باختراع جديد وابتكار فريد. وهل يمكن لهذه المجتمعات أن تجد أمّة خبيرة في النّوم وألوانه مثل الأمة العربية التي أوت إلى سريرها منذ سبعة قرون أو أكثر ولم تصحُ إلى اليوم؟ الاختراع الجديد يمكّن المستخدم من النّوم حتى في المعمل والمصنع وفي مضمار السباق وفي قاعات الدرس، ويتيح له العيش في الأحلام طوال حياته من غير أن يصحو ويدرك التطوّر الحاصل من حوله، ويجعل المستخدم دائم الاعتقاد بأنّ أمّته ما زالت خير أمّة أُخرجت للناس وأنّ الأمم الأخرى ليسوا سوى رعاع ولا يدركون سرّ الحياة، وأنّ مصير هذه الأمم إلى الهلاك. وأعجب ما في هذا الاختراع أنّ مستخدمه يمكن أن يستغرق في نومه ولا تستطيع أقوى الساعات المنبّهة صوتاً من إيقاظه. وهذا اختراع عربيّ صرف، لأنّ الهزّات الكبيرة التي تعرّضت لها الأمة العربية خلال القرون الماضية لم تنتشلها من سباتها بل زادتها نوماً وزادتها استغراقاً في الأحلام والأوهام، فما بالك بصوت منبّه يشبه صوته صوت زقزقة العصافير هل يمكن إيقاظ أمّة لم تغادر سريرها منذ قرون؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها