النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10912 السبت 23 فبراير 2019 الموافق 18 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:36AM
  • العشاء
    7:06AM

كتاب الايام

دقت ساعة المصالحة

رابط مختصر
العدد 8317 الثلاثاء 17 يناير 2012 الموافق 23 صفر 1432

لا شك أن المصالحة الوطنية تعتبر مسؤولية تقع على عاتق جميع أطياف وفئات المجتمع، وذلك لما يمثله هذا المطلب في إعادة اللحمة الوطنية وإرجاع السمّات الأخوية بين أبناء الشعب الواحد، والحفاظ على الإرث الذي نقله الأجداد وتوارثه الأجيال منذ القدم على أرض البحرين, شاء أم أبى المتأزمون والطائفيون أو غيرهم ممن قلبهم لا يخفق لحب الخير والأمن الاجتماعي لهذا البلد. ولكن حتى يأتي النجاح ويتحقق التصالح, فإن علينا أن نعترف بما حدث من أخطاء أو تجاوزات أو اعتداءات أو ظلم من طرف ضد الطرف الآخر.. علينا أن نتسامح ونتصالح من أجل الأجيال القادمة على أسس عادلة تنصف المعتدى عليه, وعلينا ان نغلق ابواب الفتن, ونخرس ابواق التحريض, ونكسر الاقلام الصفراء التى دأبت اثارة شرارة الطائفية, حتى تأتي المصالحة الوطنية ثمارها, وحتى تأتي بالحل للأزمة التي نعيشها وقاربت على اتمام العام. لقد دقت ساعة المصالحة ومن المهم توفر النية الصادقة أولاً، والإرادة الحقيقية للعمل، من أجل إقتناع كل الأطراف المعنية بأهمية هذه المصالحة، وإلا سندور في حلقة مفرغة، وسنقف أمام وضع اللوم من قبل كل طرف على الآخر، وندخل مجدداً في نفق الاتهامات وإلقاء اللوم على الأطراف المختلفة، فالمصالحة الوطنية بحاجة لشيء من الجرأة، ويجب على الجميع أن يعترف أنه أخطأ دون وضع اللوم على طرف دون آخر، ودون الخوض في التفاصيل. نريد ان نعطي انفسنا فرصة للتقريب بين بعضنا بعض وأن نستذكر معا الأرث التاريخي المشترك وأن نؤكد ونذكر الجميع وأنفسنا والقريبين منا والآخرين بأهمية الترابط الاجتماعي والتسامح، خصوصا وأن الشعب البحريني يتميز من بين كل شعوب المنطقة بهذه الخصلة الفريدة التي رافقته منذ عقود طويلة من الزمن، وهذه الميزة والثقافة والطيبة يجب أن لا نفرط بها، أو نضيعها، لأنها حين تندثر سيكون من الصعب إرجاعها وإحيائها مجدداً بين الناس، لذا فإننا نريد أن نحافظ على هذه المكتسبات الوطنية والاجتماعية العريقة، ونؤكد عليها حتى لا تضيع فهي أفضل إرث نستطيع أن نحمله وننقله للمستقبل وللأجيال القادمة، فأبناؤنا يجب أن يعيشوا في حياة ملؤها المحبة والتعاون والعمل المشترك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها