النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

الأسر المختلطة

رابط مختصر
العدد 8311 الأربعاء 11 يناير 2012 الموافق 17 صفر 1432

كتبت في فبراير من العام الماضي عن الحاجة إلى تسليط الضوء على الأسر التي تكوّنت نتيجة زواج مختلط بين السنّة والشيعة، وعنيت بالتحديد الأسر الناجحة التي تجاوزت عوائق المذهب وتغلّبت على المحاذير العائلية ولم تأبه بالمخاوف غير المبرّرة التي يضعها المتعصّبون من كلّ طرف والجاهلون والمفسدون لأي التحام وطني. هذه الأسر تجاوزت الشعارات وسبقت الأماني وجسّدت أنموذجاً للوطن الذي نريده، ذلك الوطن الذي يتّحد فيه الجميع من أجل غاية واحدة. ولم تعد الرابطة الوطنية عند هذه الأسر مجرّد لهو أو لغو ولكنها أساس الاستقرار ومصدر الأمن، وهم إن حافظوا على هذه الرابطة فهم يحافظون على أسرهم وعلى وطنهم في ذات الوقت. بعد نشر المقال هاتفتني إحدى الأكاديميات الفاضلات مثنية على مضمون مقالي، واستأذنتني في استعارة عنوان المقال «أسر تحمل ملامح الوطن الذي ننشده» كعنوان لفعالية في جامعة البحرين يتمّ فيها دعوة الأسر المختلطة للحديث عن اللحمة الوطنية التي يجب أن نعضّ عليها بالنواجذ ولا نساوم عليها، ولقد كنت سعيداً بالسعي لتنظيم مثل هذه الفعالية خصوصاً أنّ هذه الأسر هي أصدق من يتحدّث عن اللحمة وأكثر تألّماً من حملات التخوين والتسفيه التي يقودها المتعصّبون في البلاد. ولكنّ الأحداث المؤسفة التي شهدتها جامعة البحرين في مارس ربّما عطّلت هذه الفعالية ولم تُقم إلى يومنا هذا. الآن، وبعد أن ظهرت دعوات المصالحة الوطنية لطيّ صفحة الأزمة، وبعد أن ظهرت مساعي جادّة لاستعادة اللحمة الوطنية من قبل نخب نكنّ لها كلّ التقدير والاحترام، أعتقد أنّ الوقت قد حان لأن تُستثمر الأسر المختلطة لتكون مثالاً حيّاً للوحدة والتلاحم والترابط، فتلفزيون البحرين مدعوّ لإعداد برامج خاصة حول هذه الأسر التي كانت فوق الأزمة وأكبر من حملات التسقيط والتخوين والتسفيه. والروائيون وكتاب السيناريو مدعوون لكتابة الروايات والمسلسلات والأفلام التي تتحدّث عن نجاح هذه الأسر وعن وقوفها صامدة أمام الأزمة، والمغنّون مدعوون كذلك لإعداد أغاني تدور حول نفس الموضوع. إنّ المجتمع يعيش هذه الأيام حالة شكّ في استطاعة المختلفين الرجوع إلى ما كانوا عليه بعد الأزمة، وأظنّ أنّه ما من أمر يقطع هذا الشكّ أكثر نجاعة من القصص الناجحة للزواجات المختلطة، فهي البرهان على إمكانية العيش المشترك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها