النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

السينما الملتحية

رابط مختصر
العدد 8310 الثلاثاء 10 يناير 2012 الموافق 16 صفر 1432

من الواضح أنّها لن تكون سينما أفلام تاريخية، ولن تقتصر على تقديم الشخصيات الدينية، ومن الواضح أنها لن تكون سينما رجالية، ولن تكون سينما وعظ وإرشاد. فلو كان اتجاه «سينما الإخوان» هو هذا الاتجاه فمن الأفضل لها أن لا تبدأ، وأن تكتفي بتنظيم دروس الوعظ في الجوامع، خصوصاً في ظلّ المنافسة الكبيرة لشركات الإنتاج السينمائي في مصر على تقديم الأفلام الجادّة والتي أخذت تلفت الانتباه حتى في المحافل السينمائية العالمية. أنا أتحدّث عن «سينما الإخوان»، وهي الخطوة الجادّة التي اتخذها رهط من جماعة الإخوان المسلمين المصرية للولوج في عالم الفنّ السابع، والتي وقف كثير من الناس إزاءها مبهوراً مندهشاً بعد أن كان شائعاً لدى الناس بأنّ الجماعات الإسلامية تحرّم الفن وتقف في وجه السينما وتعتبر التمثيل نوعاً من الكذب والتدليس وتعتبر الأفلام السينمائية من الأمور التي تُلهي عن ذكر الله وتصرف الناس عن أداء العبادات. ولكن والحقّ يقال، فإنّ مؤسّس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا كان حريصاً على الدخول في عالم السينما منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ولم يجد أيّ غضاضة في الولوج في هذا الحقل الثريّ، ولم تصدر منه أيّ فتوى تحريم أو انتقاد للأفلام السينمائية المعروضة في تلك الفترة، بل كان هو بنفسه مؤسس مسرح الإخوان في مطلع الثلاثينيات، أي بعد سنوات معدودة من تأسيس الجماعة، وقد بدأ المسرح باكورة أعماله بمسرحية عاطفية غزلية باسم «جميل بثينة» شاركت فيها الممثلتان البارزتان فاطمة رشدي وعزيزة أمير والفنان المسيحي جورج أبيض والممثل المعروف محمود المليجي. وبعدها كان يحاول بكلّ جهده أن يقنع الممثلين والممثلات البارزين والبارزات في السينما المصرية في تلك الفترة بالاشتراك في «سينما الإخوان» دون أي تحفّظ من الاختلاط وما سواه، ولكن هذه الخطوة لم تتمّ خصوصاً بعد مصرعه في العام 1949م. ليس يعنيني الشكل الذي ستظهر عليه سينما الإخوان، ولكن الذي يعنيني هو أن يكون وجود هذه السينما في الساحة السينمائية على سبيل التنوّع لا الإحلال. فهذه السينما لا ينبغي لها أن تتواجد من أجل أن تُلغي التوجّهات السينمائية الأخرى، وإنما من أجل أن تجعل الساحة أكثر ثراءً وأشدّ تنوّعاً. وما تابعناه من تصريحات الإخوان المسلمين في الفترة الأخيرة بخصوص سينما الإخوان يؤكّد على أنّ هذه السينما ستكون إضافة للسينما وليست بديلاً عن السينما الحالية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها