النسخة الورقية
العدد 11144 الأحد 13 أكتوبر 2019 الموافق 14 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:16AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:44PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

الجهل هو المعضلة الرئيسية

رابط مختصر
العدد 8303 الثلاثاء 3 يناير 2012 الموافق 9 صفر 1432

لا نملك اليوم سوى الانضمام الى جمعية الوفاق، وكل على شاكلته ومذهبه وثقافته وايدلوجيته ورجعيته، فهي طوق النجاة لكل مخرب ومدمن للعنف، ونكون غارقين في الوهم الى الأذقان لو تصورنا اننا في غينا اليومي بعيدين عن طوفان هذه الجمعية الطائفية. لست في مقالي هذا اتقصد ايآ كان، وان كان لا بد فإني اتقصد غربان الطائفية الجرباء والتي تنعق ليل نهار تحت مسمى ناشط حقوقي او رئيس تحرير او كاتبة مقال، اقول قولي هذا وانا على يقين ان الجهل هو المعضلة الرئيسية التى تجعلنا نتغاشم ونسمح لمثل هؤلاء ان يعمدوا فينا سكاكين الكذب كل يوم وان يضربوا بالقانون عرض الحائط, دون وجل او ادنى احساس بالضمير!! اقولها بلا خوف ولا وجل، بعد ان دخلنا جميعنا مفرمة الفرز الطائفي، وبعد ان انزوى الوطن في جنبيه يبحث عن مواطن على حق.. فهل ننتظر من الله ان ينزل علينا بعد ذلك مائدة من السماء تبشرنا بالخير، أى خير يمكن أن يتحقق للمواطن والجميع يعض فى وطنية الآخر، كيف نطرق سبل الرقي والانماء ان يتحقق للوطن ونحن نعيش على صفيح طائفي ساخن وبغيض، اي السبيل نسلك للنجاة، ونحن نغوص في وحل الطائفية حتى الأذن. تخير ياسيدي القارئ اي الناجين من نار الفتنة الطائفية , ولا تنتظر بعد ذلك من الصحافة المصداقية بعد ان سقطت في براثين الطائفية، ولا تسأل سادتنا في الدين عن فتنة مخافة الله، فهم طائفيون، ولا تصدق مقولة ان النائب ممثل للشعب، مقولة خطأ فهو ممثل للمذهب، ودع عنك ما يسمى بالنسيج الوطني واللحمة الداخلية والوحدة الوطنية، فهي شعارات اصبحت أسهل من شرب الماء. أين العقلاء .. اين المجتمع المدني والنخب الفكرية ورجال السياسة ؟؟ للأسف ضاعوا وسط هذا الضجيج، فضلوا الصمت اما حبا او تفضيلا، او خوفا على مصالحهم الشخصية الآنية، وانزووا خلف الركن البعيد الهادي، يراقبون نار الطائفية وهي تشتعل وتبث سموم الكراهية والتعصب ضد الآخر، دون أن يعوا حجم المصيبة التي ستحل بنا في حال استسلمنا للفتنة المغرضة، لهؤلاء اقول: من العيب كل العيب ان ترى الأذى يسري ويستشري في أحشاء وطنك وتلوذ بالصمت وتستكين الى الزاوية!! .. اليوم نعيش لحظات عجاف، وتتقلص أمامنا المساحة البيضاء امام السواد الأعظم، وتتلاشى لحظات الأمل مع كل وهلة، ينبري فيها البعض للهجوم على الآخر، ويشحذوا من خلالها الهمم لتخوين من يخالفهم الرأي، ويتحينون الفرص للانقضاض على الآخر، وعندما يرحلون بعيدا عن هموم المواطن ويهرول بعضهم في سباق محموم نحو مشاريع يزعمون انها لصالح المواطن، لكن الحقيقة خلاف ذلك، ووسط هذه الهرولة ضاع المواطن، ونسي الجميع في ساعات الرحيل،أنهم لم يحققوا سوى المزيد من الاحتقان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها