النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

الاقتصــاد فــــــــــي خطـــــــر

رابط مختصر
العدد 8296 الثلاثاء 27 ديسمبر 2011 الموافق 2 صفر 1432

مع حلول عام جديد وانقضاء عام منصرم ومرور 10 شهور على الأزمة السياسية واعمال العنف غير المبررة وغير المسبوقة، نكون قد قطعنا شوطا كبيرا نحو تأزيم الحل وتعميق الخلاف وتأثيراته هذا كله على الجانب الاقتصادي, مما يؤثر بالسلب على المستوى المعيشي للمواطن. والمطلع يعلم ان اقتصاد المملكة ينقسم إلى قسمين: اقتصاد يعتمد على السوق المحلية، واقتصاد يعتمد على السوق الخارجية، ويشمل الأول: قطاعات الخدمات، الاتصالات، التجارة، السياحة، العقار، وغيرها من القطاعات التي تنشط في الداخل بينما القسم الثاني يختص بالصناعات التصدرية، نحو: صناعة النفط، والألمنيوم، والبتروكيماويات، وقد تكون الوحيدة التي نجت من براثين الأزمة لاعتمادها على السوق العالمية, اما السوق فقد دفعت الأزمة الكثيرين إلى تأجيل الاستثمارات والاستهلاك والبيع والشراء إلى أن تتضح الرؤية. والمتتبع يعلم ان البحرين كانت ما قبل 14 فبراير نموذجاً يحتذى به في الخليج العربي والشرق الأوسط من حيث التنمية الاقتصادية والبشرية، ولقد تمكنت البحرين من أن تخطو خطوات واسعة جداً، وتمخضت عن حلحلة الكثير من المشكلات ومحاربة أوجه الفساد وتأسيس بنية قانونية صلبة وبيئة جاذبة لرأس المال من حيث سهولة الدخول إلى السوق، والعمالة الماهرة، وعدم فرض أي ضرائب على الشركات، والأسلوب المعيشي المتميز، وكلها عوامل أسهمت في تشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمملكة، وجعلها تتبوأ موقعاً مميزاً بين دول المنطقة ولكن جاءت الأزمة بمراحلها ومجرياتها, وبكل عنفها وتداعياتها, وبجميع اطرافها والمحرضين عليها, بمثابة القشة التي قصمت ظهر الاقتصاد المحلي, والذي كان وللتو يحاول ان يخرج من عنق الازمة الاقتصادية العالمية. نحن نعلم أن هناك خطة متمثلة في الرؤية الأقتصادية 2030 والتي يعاد تقيمها بعد كل خمس سنوات للوقوف على ما تحقق منها واذا ما كانت هناك اخفاقات حتى يمكن تفاديها أو العمل على تعديلها في فترة لاحقة لتحقيق الرؤية في نهاية المطاف، كما إن بعض التوصيات ومرئيات توافق الحوار الوطني لها علاقة بسياسات الحكومة والتي من شأنها أن تساهم في حلحلة ومعالجة أثار الأزمة وأعتقد أن الحكومة يجب أن تبادر بالإسراع في تمرير هذه التوصيات والأخذ بها سواء من خلال قرارات أو تعديلات على بعض القوانين التي لها علاقة بالموضوع بعد رفعها وإقرارها من خلال السلطة التشريعية, لكن هذا كله قد لا يكون كافيا مع مرور الوقت واشتداد الأزمة, مما قد يتسبب بتضحيات قد تقدمها الحكومة متمثلة فى الإبطاء او تأجيل بعض المشاريع التنموية نتيجة التكلفة الامنية العالية لمعالجة مخلفات اعمال العنف, وهو قد يعود بالضرر على الوطن والمواطن. وهنا نقف على سؤال قاتل وهو: إذا كانت هناك ثمّة مطالب بالإصلاح تتبناها بعض الأطراف، فما الفائدة من تدمير اقتصاد البلاد في سبيل تلك المطالب؟!! من الضروري أن تبذل كافة الأطراف والمكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية جهودها من أجل اولا: دراسة أوضاع المؤسسات المتضررة دراسة علمية، بحيث يتم ضمان أن يذهب أي دعم يُقدم لهذه المؤسسات في مكانه الصحيح ووفق معايير واضحة، اذ لا يمكن ترك تلك المؤسسات وحدها وعرضة للإفلاس، فالسوق وحدة متكاملة، وأوضاع التجار بالنسبة للقطاع الاقتصادي مؤشر مهم في تقييم أوضاع السوق. وثانيا: الوصول إلى حل تكاملي شامل يخرج البحرين من ازمتها، بحيث يعطي هذا الحل الاقتصاد دفعة قوية من أجل النهوض من جديد وإعادة التموضع في المواقع الاقتصادية والتنموية المتقدمة كما كانت وكما نحب ويحب جميع البحرينيين أن تظل وأن تحافظ على تقدمها وتطورها وريادتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها