النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

أمامنا فرصة لـ «مصالحة شاملة»

رابط مختصر
العدد 8274 الإثنين 5 ديسمبر 2011 الموافق 10 محرم 1432

لا شك ان تقرير لجنة تقصي الحقائق يمثل فرصة تاريخية يجدر بالبحرينيين استثمارها من أجل الوصول إلى تفاهمات حقيقية وإلى مصالحة تنتشل البلاد من الانقسام الطائفي الذي تعيشه منذ أشهر، ومن المهم ولمصلحة الوطن القبول بنتائج التحقيق وإقرار كل طرف بالأخطاء والمخالفات التي صدرت عنه وذلك كخطوة أولى لعبور الجسر الذي سينقلنا إلى المصالحة الشاملة. ومبعث الفخر ان جلالة الملك ورغم كل ما حدث, الا ان جلالته مازال يملك الرغبة الصادقة والأكيدة فى الإصلاح، والإصرار على أن تستمر عجلة المشروع الإصلاحي في الدوران، والسير به قدما نحو الأمام, لذا فقد جاء قرار إنشاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والذي اعتبرتها كل الشخصيات الحقوقية ووكالات الأنباء والفعاليات السياسية في العالم, للتأكيد على نية صادقة لدى جلالته في إرادة الإصلاح وحل الأخطاء، وكم تمنيت وعموم شعب البحرين أن تكون الإرادة متوافقة مع الطرف الاخر من أجل مصالحة حقيقية تنهي كل ما حدث ويحدث. ولا شك ان التعاطي الحكومي السريع تجاه نتائج لجنة التحقيق ينم عن وطنية واصرار على التعاطي الحكيم والهادئ والقائم على الإقرار بما حصل من تجاوزات وسد فجوة المخالفات وطيّها والعمل على تصفية النوايا، والحكومة بذلك قدّمت نموذجاً مشرقاً ومتقدماً، سواء على صعيد التجربة السياسية الديمقراطية أو الجوانب التنموية والتعليمية أو الاقتصاد. لذا فمن الواجب على المعارضة بأن تنقل عملها السياسي لآفاق أوسع وأن تتماشى مع روح العصر وتبتعد عن التشنّج، وخصوصاً على صعيد الأداء السياسي والخطابات، ويجب أن تطرح خطابات تساعد على الوصول إلى توافقات، وتساعد على التهدئة السياسية لا التصعيد والتأزيم، وأن تمدّ الجسور للآخرين وألاّ تتخندق وتتصلب في مواقفها، هذا اذا ارادت العمل فى نطاق المعارضة الوطنية الشريفة, اما إذا استمرت على ذات النسق من التصعيد وتحشيد الشارع وطرح خطابات حادة ومتطرفة، فإن ذلك لن يخدم البحرين ولن يخدمها، ولن يساعد الشعب في الخروج من الأزمة التي مازلنا نعيش آثار تداعياتها الكبيرة على مجتمعا، حيث الانقسام الطائفي وتصدع اللحمة الوطنية. اننا نقف على اعتاب مرحلة ومنعطف تاريخي مهم ويجب ان يكون لدينا ثقافة التسامح والقبول بالحقائق وتقبل الآخرين، فالتقرير لم يصدر ضد فئة وعلى حساب فئة أخرى، بل من اجل جميع طوائف شعب البحرين, ومن المهم ان لا نكابر وان نعمل على استغلال هذه الفرصة التاريخية لردم الفجوة ولبدء مصالحة شاملة وكاملة وعلى كافة الأصعدة والاتجاهات، وأن نعيد بناء اللحمة الوطنية التي تصدعت خلال الفترة السابقة أو أصابها الكثير من الاهتراء، وأن نعيد ترسيخ تجانسنا ونستفيد من الأخطاء التي وقعت، يجب أن ندرك حقيقة أن البلد لن يتقدم إلاّ بكافة أطيافه وبوحدته, فلقد وصلنا إلى مرحلة المسؤولية، وواجب على كل المجتمع أن يفكّر بجدية وعقلانية في كيفية الخروج من النفق المظلم الذي دخلنا، والتقرير يمثّل فرصة كبيرة يجب أن نحسن استثمارها، ويجب أن يكون منطلقاً للخروج من النفق وليس من أجل الاستمرار فيه».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها