النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

الحســـين عِبْرَةٌ وعَبْرَةٌ ــ «6»

رابط مختصر
العدد 8273 الأحد 4 ديسمبر 2011 الموافق 9 محرم 1432

فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سُلبتم ذلك إلا بتفرقكم عن الحق، واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة، ولو صبرتم على› الأذى› وتحمّلتم المؤونة في ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، وإليكم ترجع، ولكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم وأستسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات، سلطهم على› ذلك فراركم من الموت واعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم، فأسلمتم الضعفاء في أيديهم فمن بين مُستعبدٍ مقهورٍ ، وبين مُستضعفٍ على› معيشته مغلوب، يتقلّبون في الملك بآراءهم، ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداءاً بالأشرار، وجرأة على› الجبّار، في كل بلد منهم على› منبره خطيب يصقع فالأرض لهم شاغرة، وأيديهم فيها مبسوطة، والناس لهم خِول لا يدفعون يد لامس، فمن بين جبار عنيد ، وذي سطوة على› الضعفة شديد، مطاع لا يعرف المبدئَ المعيد، فيا عجباً ومالي لا أعجب والأرض من غاشم غشوم، ومتصدق ظلوم، وعامل على› المؤمنين بهم غير رحيم، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا. اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافساً في سلطان ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنرى› المعالم من دينك، ونظهر الإصلاحَ في بلادكَ، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك، فإنكم إن تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم، وعملوا في إطفاء نور نبيكم، وحسبنا الله وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير. إخبار الرسول الأعظم < صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يجري على أهل بيته بعد وفاته حيث روى الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه في أماليه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال إن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السّلام ، فلما رآه بكى ثم قال: إلى أين يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين عليه السّلام فلما رآه بكى ثم قال إلى أين يابني فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى . ثم أقبلت فاطمة عليها السّلام فلما رآها بكى ثم قال إلى أين يا بنية فأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فلما رآه بكى ثم قال: إلى أين يا أخي فما زال يدنيه حتى أجلسه على جنبه الأيمن . فقال له أصحابه يا رسول الله ما ترى واحداً من هؤلاء إلا بكيت أو ما فيهم من تسر برؤيته ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز و جل وما على وجه الأرض نسمة أحب إليّ منهم ، أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ،وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن وقائد كل تقي وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد موتي ، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، وبولايته صارت أمتي مرحومة ،وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ،وإني بكيت لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى أنه ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها