النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

عندما كنت في ليبيا

رابط مختصر
العدد 8176 الأثنين 29 اغسطس 2011 الموافق 29 رمضان 1432

كم هو متناقض هذا الرجل! فهو حاتم الطائي في كرمه مع ضيوفه، طاغية وديكتاتور مع شعبه الذي تحمل ويلات ما خلفه الحصار على ليبيا لسنوات عدة، إنه معمر القذافي. حين وصلنا انا والوفد الاعلامي المبتعث الى مدينة سرت لتغطية القمة العربية والافريقية قبل اقل من سنة وجدنا منطقة سكنية مخصصة لاقامة الاعلاميين تكفي لآلاف الاشخاص، وقاعات كبيرة مجهزة بكافة الاحتياجات وبتكنولوجيا متطورة لارسال واستقبال الرسائل الاعلامية اليومية من والى كافة دول العالم، وكذلك توافر اجهزة تؤمِن خدمة (الواي فاي) في جميع المناطق التي سيمر بها الاعلاميون، ابتداء من المطار مرورا بمكان السكن وصولا الى قاعة المؤتمرات والمنطقة المحيطة بها..وطبعا توافر الاطعمة على مدار الساعة للجميع وبكميات خيالية! كل ذلك على نفقة القذافي الشخصية! على الجانب الآخر استوقفني حوار دار بيني وبين السائق الذي كان يقلنا يوميا الى موقع المؤتمر حين سألته عن كيفية قضاء عطلة نهاية الاسبوع رد قائلا: أتعشى مع أصدقائي إما في المنزل أو في أحد المطاعم المتواضعة، وأحيانا أخرج لشراء الخبز للعشاء قبل المساء حتى أضمن الحصول عليه وفي الغالب أبقى في المنزل ولا أخرج أبدا إلا مرة كل شهر، وعندها سألته: ولم لا تسافر معهم؟ قال: لا أملك جواز سفر، فغالبية الاجور هنا قليلة جدا لا تمكننا من تحمل تكاليف السفر حتى وإن كانت الى بلدان مجاورة تبعد نصف الساعة، فلماذا أحصل على جواز السفر؟ السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماهي الرسالة التي اراد القذافي تقديمها في تلك الفترة حين أبهر الاعلاميين بكرمه وحسن ضيافته في حين أن شعبه يعاني عدة مشاكل؟؟؟ منذ بضعة أشهر وحتى يومنا هذا يصرخ الشعب الليبي مطالبا بالاصلاح والتغيير لضمان حياة معيشية أفضل، وهذا أبسط حق يطالب به إنسان، وكان رد القذافي شافيا ووافيا بالمدافع والرشاشات والقنابل! لماذا؟ لأن الشعب قد استيقض من نوم عميق وهذا غير مقبول بالنسبة له. هؤلاء الجرذان كما أطلق عليهم القذافي أثبتوا وجودهم وحققوا انتصارات نالت ثقة عدة دول ومنظمات أهمها جامعة الدول العربية مؤخرا.. ومازال القذافي مختفيا ولا أحد يعلم في أي جحر هو وعائلته الآن! آخر كلمة : من أهم المواضيع التي أصبحت تؤرق العائلات في البحرين مشكلة الخادمة الأجنبية، فبعدما كنا نضع عدة اشتراطات لاختيار الخادمة المناسبة أصبحت الخادمة هي التي تملي شروطها أولا!!! نظرا لارتفاع نسبة الأجور لجميع الجنسيات وبالأخص الخادمة الهندية والفلبينية، بالإضافة إلى المبالغ الطائلة التي تدفع كرسوم لمكاتب الأيدي العاملة ناهيك عن منع بعض الجنسيات من دخول البحرين، مما تسبب في إغلاق عدد كبير من تلك المكاتب. تدفع الأسر في البحرين مبالغ طائلة ومضاعفة لا تتناسب مع دخل فئة كبيرة من العائلات وذلك للحصول على الخادمة المناسبة..فهل من حلول؟ ولقاؤنا يتجدد يوم الاثنين القادم

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها