النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

مطرد خيل.. وينكم يا عمال

رابط مختصر
العدد 8115 الأربعاء 29 يونيو 2011 الموافق 27 رجب 1432 ه

شهادة أحد نقباء الاتحادات العمالية عن العطايا والهبات التي تحصل عليها اتحاد عمال البحرين والتي بلغت مليون دينار وأرض شاسعة (مطرد خيل) كشفت عن حجم الكارثة التي يرتكبها البعض باسم العمال، الأمر الذي أصاب عمال البحرين ونقاباتهم بالحسرة وعض الأصابع على هذه العطايا والهبات في الوقت الذي يتلمضون فيه من أجل قرض أو شبر من أرض!!. فشهادة النقيب العمالي في البرنامج الأسبوعي «حوار مفتوح» قد كشفت هي الأخرى عن بعض الممارسات الخاطئة من قبل رئيس اتحاد عمال البحرين قبل فترة دوار مجلس التعاون، وهذا ما أشار إليه الشيخ عبداللطيف المحمود من أن الدولة كانت تعطي من هم أصواتهم أعلى من الآخرين من أجل استرضائهم، ويا ليت كانت النتائج المرجوة؟! ولكن كان التنكر للجميل ظاهراً مع فتنة دوار مجلس التعاون حينما طالب رئيس اتحاد العمال بالإضراب عن العمل، ويا ليته اكتفى بل هو اليوم يتنقل في الخارج للإساءة للوطن والحركة العمالية!. لقد كشفت أزمة دوار مجلس التعاون عن الكثير من الحقائق المسكوت عنها حينما طالب الجميع بكشف الحقائق والوقائع والمسكوت عنه، إن الحقائق التي تتكشف لنا يوماً بعد يوم تظهر لنا درجة استنزاف بعض القياديين لخزينة الدولة، القياديين الذين يتبوؤن المقاعد الرئاسية في مؤسساتهم وهيئاتهم، وكما يقولون بالعامية: يحلبون الدولة!! ثم تبدأ عملية الانقلاب على الدولة ضمن مخطط تغير هوية المنطقة، ويكفي دوار مجلس التعاون شاهداً على هذه العملية!. لقد اندهش الشارع البحريني وفي مقدمتهم الحركة العمالية من قضية المليون وقطعة الأرض (مطرد خيل) التي دفعت لاتحاد عمال البحرين (كما صرح أحد النقباء)، والرئيس تسبب في تسريح المئات من العمال حينما تحول إلى رمز سياسي في دوار مجلس التعاون، ففي الوقت الذي يتنعم فيه بالخيرات في أوروبا وأمريكا نجد أن السذج من العمال يندبون حظهم العاثر حينما خرجوا من أجله ثائرين ومضربين عن العمل، فكان السبب في تسريحهم من أعمالهم، وقطع أرزاقهم، وخسائر بالملايين لكبرى الشركات الوطنية، مثل شركة بابكو وألبا وطيران الخليج. الغريب ان الذين كانوا ينادون بالتوزيع العادل للثروات أصموا آذانهم، وأعموا أعينهم عن هذه الفضيحة المجلجلة التي لو كانت في الغرب لأصبحت (العمالية جيت)!! ولكن لأننا في وطن تشبع بالطائفية فإن السكوت وغض الطرف والتجاوز عن الأخطاء سيد الموقف، فمليون كفيلة بفتح تحقيق شامل، أين ذهبت هذا؟! ولكن كعهدنا بالملفات السابقة، فإنه سيطوى وسينسى بالتقادم وتتابع القضايا، وكأنك يا بوزيد ما غزيت!! إلا إذا حدثت معجزة في جلسات حوار التوافق الوطني الذي يقوده المخضرم السيد خليفة الظهراني!!. إن أخطر ما نعانيه اليوم هو غياب ثقافة المصارحة والمكاشفة، فنحن اليوم أمام طاولة حوار التوافق الوطني التي تستدعي الحوار المباشر والشفاف، لذا نتساءل أين ذهبت هذه العطايا والهبات وكيف تصرف فيها أدعياء البطولة والنضال والتضحية، فالمجتمع اليوم لم يعد ذلك المهمش أو الساذج، بل هو اليوم بعد أحداث دوار مجلس التعاون يريد الحقيقة المغيبة، الحقيقة التي شاركت بعض في غض الطرف عنها لسنوات طويلة حتى تفجرت وظهر المستور!. المؤسف له حقاً أن بعض القيادات العمالية لا تزال محكومة بعقلية الأنا، فلا ترى عيوبها حينما تحرض العمال عن الأضراب، ولا ترى ما ارتكبته من هدر للأموال العامة حينما تتنقل في المحافل الدولية من أجل الإضرار بسمعة الوطن. اليوم ونحن امام طاولة الحوار علينا مراجعة كل الممارسات التي كانت قبل أحداث دوار مجلس التعاون، وأن نكشف المستور، فهناك خلل كبير في كل الأجهزة والأنظمة، وهذا ما أشار إليه ولي العهد حينما قال: لولا أن هناك خللا لما وصلنا إلى هذه الحال!! فالمسؤولية اليوم أن نبدأ بإصلاح ذواتنا، فليس هناك معصوم عن الخطأ، الجميع قد أخطأ في حق هذا الوطن، لذا يجب أن نبدأ بنقد الذات، قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، فنبدأ بهدم الأسوار العالية التي بنيناها بأنفسنا، وأن نروض عقولنا وأنفسنا بعد إزالة الأنانية وحب الذات. إذا كان أمر القرض والأرض (مطرد خيل) قد حركت كل المشاعر والأحاسيس في الأموال العامة فإن المسؤولية تحتم على جميع الفعاليات المشاركة في الحوار الوطني، وإلا فإن التخلف هي جريمة أخرى لا تقل عن أحداث دوار مجلس التعاون!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها