النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

انتخاباتنا اليوم عنوان جديد لصفحة جديدة

رابط مختصر
العدد 8111 السبت 25 يونيو 2011 الموافق 23 رجب 1432 هـ

يفتح الصحفيون والكتاب البحرينيون صفحة أخرى جديدة من صفحات حرية التعبير بانتخاب مجلس إدارة جديد لدورة جديدة تعتبر وصلاً وتواصلاً لديمقراطية التمثيل النقابي والمهني للصحفيين الذي دشنته الجمعية منذ سنوات وتعزز بشكل فعال مع مشروع الاصلاح الكبير الذي شهدت فيه البحرين صدور عدد من الصحف، تضاعف معه عدد الصحفيين والكتاب لأربع أو خمس مرات، ما فتح فضاء واسعا لحرية التعبير وللعمل في المجال الصحفي الذي يتصف في البحرين بـ «شبابيته» ان صحت التسمية فثلاثة ارباع الصحفيين والصحفيات ان لم يكن أكثرهم من جيل الشباب «الذين ولدوا بعد الاستقلال 1971» بل ان جلهم دخلوا الميدان الصحفي وساحة الكتابة والتعبير خلال العشر سنوات الماضية «خلال مشروع الاصلاح والديمقراطية. والظاهرة الشبابية في الصحافة البحرينية ظاهرة ايجابية مهمة ميزت الصحافة البحرينية خلال العقد الماضي بنكهة وديناميكية وحيوية ثرية وغنية بسجال صحفي غني ربما فسره البعض بأنه «اختلاف» فيما قرأناه بوصفه حواراً للرأي والرأي الآخر وهذا هو الواقع والحقيقة التي تنتج اليوم مشهداً انتخابياً تنافسياً لكنه هادئ بما يعكس ارتقاء مفهوم التنافس ومفهوم حوار المختلفين وإدارة هذا الاختلاف بروح تجمع ولا تفرق وهذا ما يميز العلاقة الصحفية البحرينية وهذا ما يمكن ملاحظته منعكسا على علاقات الصحفيين والكتاب، فبرغم تباين وجهات نظرهم ورؤاهم ومواقفهم المعلنة في مساحات حرية التعبير الا ان علاقاتهم الانسانية راقية حتى جاءت محنة الدوار وشقت صفوف البعض منهم الذين حلقوا في اجواء التطرف واستخدموا لغة لم تكن لتعبر عن اللغة البحرينية التي سادت الصحافة والكتابة على مدى عقود طويلة. ولعل الانتخابات التي تجري اليوم تأتي عنوان مرحلة صحفية جديدة ندشن فيها مفاهيم مرحلة الحوار الوطني المرتقب بعد ايام قليلة ومن حسن الطالع ان تجري الانتخابات قبله ببضعة ايام، فالصحافة ستلعب دورا كبيرا في الحوار كونها الناقل وكونها المحلل وكونها المفسر وكونها ميدان الحوار العلني للجمهور العريض والقاعدة الشعبية التي ستكون منبراً للحوار واستكمالا اصيلا له بما يضفي على هذه الانتخابات اليوم اهمية بالغة، كون مجلس الادارة الجديد والذي سيتم انتخابه اليوم سيكون «بيضة القبان» بين مرحلة ما قبل الحوار وما بعدها ولأنه حوار فالصحافة احد اهم وأوسع ميادينه المفتوحة أمام الجميع. لا نريد هنا ولسنا في وارد الحديث عن النتائج فهي مسألة متروكة اليوم لإرادة الناخبين من الصحفيين والكتاب، ولكننا نتحدث فيما تبقى لنا من مساحة عن مفهوم الانتخابات أو عما يسمى بثقافة الانتخابات وهي ثقافة جديدة علينا في عالمنا العربي. هذا المفهوم نحتاج جميعا وفي المقدمة منا المثقفون للاشتغال عليه هناك عند القاعدة العريضة من شعبنا وفي العمق العميق عند قطاع المرأة تحديداً، فالمرأة متحمسة للمشاركة وتمتلك طاقة ودافعية للمشاركة ربما تفوق الرجل وهي ملاحظة ايجابية تسجل للمرأة البحرينية وتحسب لها ولا نقولها هنا مجاملة ولكنها حقيقة مرصودة بالشواهد، والتفاصيل في ذلك كثيرة. السؤال الان كيف نوظف وكيف نؤهل هذا الحماس الايجابي وهذا الاحساس العالي بالمسؤولية عند المرأة البحرينية. لست هنا لأقدم «روشته» أو وصفة جاهزة بقدر ما انا في سبيل طرح السؤال عن هذا الحماس وهذا الاحساس وهذه الدافعية الراقية عند المرأة للمشاركة في كل ميدان من ميادين العطاء والبناء الوطني، واضيف ما احوجنا للارتقاء به تشجيعا ودفعا ومؤازرة بل ما احوجنا نحن الرجال لتقليده، ان صحت التسمية وصح التوصيف. ما استطيع كتابته وتحمل مسؤوليته أن المرأة البحرينية لديها طاقة ولديها وعي حقيقي بدور المشاركة ودور المبادرة في الميدان الوطني العام وعلى كل صعيد بشكل لافت يحتاج إلى اغناء واعطاء المجال وفتح المسافات والمساحات امامه.. فهي طاقة «فطرية» كيف ترتقي وكيف نغنيها ونرفدها.. هي بضعة اسئلة اللحظة البحرينية في تحولاتها الغنية الاصلاحية والحوارية الراقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها