النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

ماذا يعني؟!

رابط مختصر
العدد 8109 الخميس 23 يونيو 2011 الموافق 19 رجب 1432 هـ

عندما يقف احدهم.. ويقول: «اننا اشد الناس تمسكاً بالوحدة الوطنية» ماذا يعني هذا الكلام.. وقد كانوا في الدوار يردحون آناء الليل واطراف النهار.. تطرفاً وتشدداً وعنفاً طائفياً في الدعوة إلى اسقاط النظام واقامة جمهورية اسلامية «ولاية الفقيه»!! وماذا يعني القول: «إن استمرار فصل وإيقاف الموظفين في القطاع العام والخاص والعقاب الجماعي لا يتناسب وتهيئة أجواء حوار ناجح بل العكس من ذلك». أصحيح ان عقاباً جماعياً يتعرض له الموظف في القطاعين الخاص والعام؟! ان ما يُرى ويُسمع ويُكتب ان القانون يأخذ مجراه.. ولا يمكن تهميش الكارثة الاجتماعية التي اصابت الوطن بهذا التطير.. واذا كان لما لا يُرى ولا يُسمع ولا يُكتب من صحة فالعقاب الجماعي الطائفي مرفوض ومدان ولا يلتئم مع التوجه الرسمي في تفعيل الخواطر نحو طاولة الحوار من اجل الوحدة الوطنية. وماذا يعني القول: «ويثير سؤالاً لدى الرأي العام والمحلي والاجنبي عن مدى الجدية في الحوار المرتقب». وإذا كان الحوار الذي فاعله جلالة الملك وتفاعل معه الجميع حرصاً على وحدة ونقاوة وسلامة أمن الوطن وتكريس العدل والمساواة في المواطنة.. حوارا وطنيا لا سقف ولا شروط تقيد مدى تجلياته الوطنية والديمقراطية!! أمن الجدية وصمه بعدم الجدية والتشكيك في نواياه قبل ان يتشكل حواراً وطنياً بين الاطراف.. وأرى ان ما يثير سؤال عدم الجدية لدى الرأي العام والمحلي والاجنبي هذا التشكيك في النيل من جدية الحوار ووصمه بعدم الجدية قبل ان يرى النور!! وماذا يعني القول: «رحبنا بالحوار كطريق عقلاني يجب ان يفضي إلى الاستجابة لمطالب الشعب العادلة وألا يكون هناك أي التفاف عليها». ولماذا نُقصي الحوار المرتقب من العقلانية أو التشكيك في عقلانيته ونستبق ارادته في عدم الاستجابة لمطالب الشعب العادلة.. وعدم الالتفاف عليها.. أفي ذلك رغبة صادقة إلى الحوار؟! وماذا يعني القول: «بأن المجتمع الدولي يرصد الحوار ولا يمكن الضحك عليه بالصورة المفرغة من المضمون». أفي ذلك نزعة تهديد واستعداء بالمجتمع الدولي على الحوار الوطني الداخلي وعلى مملكة البحرين؟! نحن وحدنا من يضع الحوار الوطني في قوالبه الوطنية والعقلانية الصحيحة بعيداً عن التدخلات الخارجية. الا ان الاشكالية الطائفية المعادية للوطنية تُشاكل البعض (...) في الاستنجاد بالخارج والمراهنة على الخارج حتى في الحوار.. ولا غرابة لمن طفح بهم كيل الخارج.. وتراهم يتفاعلون سياسياً وفكرياً وطائفياً على حراك اصابع الخارج. وماذا يعني القول: «ان الحوار والإصلاح والتحول إلى الديمقراطية يحتاج نجاحها إلى مسؤولين يؤمنون بها». أفي ذلك تشكيك بمشروع الإصلاح الوطني.. في أيدي مسؤولين لا يؤمنون بالإصلاح ولا بمشروع الاصلاح.. لا أريد ان اتهم أحداً بقدر ما اتساءل امام مثل هذه المواقف التي تثير الريبة امام حوار وطني يُفعل ويتفاعل مع مشروع الإصلاح الوطني ويدفع به إلى طريق التطور والارتقاء بالوطن إلى آفاق العدل في الحرية والمساواة ودولة المؤسسات والقانون!! ويؤكد قائلاً: «لا عودة لما قبل 14 فبراير 2011» إلا انه يُبررها قائلاً: «ان الجذر الرئيسي للازمة فيما قبل 14 فبراير هو تهميش الإرادة الشعبية في صناعة القرار». أفي ذلك حنين باطني لتلك الأيام التي تألقت بشاعة وكراهية طائفية في الدوار.. وإذا كان لذلك صحة لجذر الأزمة، أمن الوطنية رفع شعار اسقاط النظام واقامة جمهورية ولاية الفقيه واحتلال المواقع الحساسة وضرب مقدرات الوطن الاقتصادية في الصميم. وماذا يعني: «ان الحوار تُرك لمن يريد ان يقود البلدوزر لقمع المسيرات ولابد من ايقاف الانتهاكات واستمرار الاعتقالات والتحريض والكراهية والاعلام الذي يسيء للبحرين ومسؤوليها». ولا ادري لماذا نحمل الحوار ما لا يحتمل من مساوئ.. أكانت صحيحة أم غير صحيحة.. ونجعل من الحوار – ظلماً وبهتاناً – بلدوزرا لقمع المسيرات والمظاهرات وهو لم يزل جنيناً في بطن الاحداث.. ولم يخرج إلى النور.. وانما على طريق تهيئته ليأخذ مكانته اللائقة على طاولة الحوار!!. أفي ذلك خشية من حوار بلاسقف ولا شروط في ان يأخذ مداه الديمقراطي في التحرر من الشروط المذهبية التي تمس المفاهيم الطائفية وتُعري جمعيتهم الدينية السياسية المعادية والرافضة لحقيقة الاسس المدنية في المجتمع والقيام بفصل المفاهيم السياسية.. ولم يكن من العبث ان يستبق عالم الدين الشيخ عيسى احمد قاسم: المرجع الديني لجمعية الوفاق في الاشادة والترحيب بخطاب علي سلمان الذي وضعناه في تساؤل (ماذا يعني). ان بناء الدولة المدنية في مملكة البحرين واقع امتداد لمشروع الاصلاح الوطني.. وهو واقع ضرورة العصر العقلانية والموضوعية في تجريد الجمعيات الدينية من مفاهيمها الدينية والمذهبية وتقييد انشطتها في السياسة وحرمانها بقوة سلطة القانون والدستور من استغلال الدين في الانشطة السياسية.. اتراهم يتهيبون الحوار بأعذار ما انزل الله بها من سلطان في إدارة ظهورهم عن طاولة الحوار!! وان من الضرورة بمكان لأي دولة تأخذ طريقها في الحداثة والتحديث إلى مدينة صاعدة بجانب الدولة المدنية ولا مفر امامها من القيام بفصل الدين عن السياسة بقوة القانون وهو امر يعزز العدالة والمساواة في حقيقة مواطنة مبتهجة في مملكة البحرين الفتية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها