النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

والله عيب يا جمعيات

رابط مختصر
العدد 8109 الخميس 23 يونيو 2011 الموافق 19 رجب 1432 هـ

حوار التوافق الوطني الذي سينطلق بعد أيام أظهر أن هناك خللاً كبيراً لدى الجمعيات السياسية العريقة وقادتها المخضرمين، والسبب أنها إلى الآن تبحث عن الأسس والمرئيات التي ستشارك بها في الحوار، هل تعرض الرؤى المتفق عليها أو المختلف حولها؟ هل تتناول القضايا الدستورية التي تحتاج إلى سنوات لإقرارها أم إلى القضايا المعيشية الملحة مثل السكن والوظيفة والمعيشة؟ هل تطرح رؤى أعضائها ومؤيديها ومناصريها أو رؤى أجندات خارجية مستنسخة؟ أسئلة كثيرة تدور هذه الأيام في المجالس والمنتديات والمواقع الالكترونية عن حوار التوافق الوطني ودور الجمعيات السياسية للخروج من حالة الاحتقان المفتعلة! الحقيقة أن القوى المجتمعية والمتمثلة في الجمعيات والتحالفات السياسية قد أثبتت فشلها في التعاطي مع الكثير من القضايا والإشكاليات، وكان ذلك واضحاً بالسنوات الماضية في ثقافة المقاطعة والانسحاب والهروب إلى الأمام، ويكفي نظرة واحدة لموقفها من أحداث دوار مجلس التعاون حينما طرح المخطط الخارجي لتغيير هوية أبناء الوطن تحت شعار (إسقاط النظام والموت للنظام وارحلوا)! ومع ذلك نجد أن البعض منها بدأ يستوعب الدرس فأعاد قراءة تلك الأحداث من جديد، كما فعلت جمعية وعد في اعتذارها لقوات الجيش وحفظ النظام عن البيان الذي أصدرته أيام الأحداث، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. فحوار التوافق الوطني المنتظر في شهر يوليو القادم أظهر إشكالية جديدة لدى الجمعيات والقوى السياسية، خصوصاً بعد أحداث دوار مجلس التعاون، فكل جمعية اليوم تبحث لها عن مرئيات جديدة للحوار، وكأنها وليدة اليوم، بل إن البعض لازال في حالة حيرة وضياع فلم يقدم مرئياته للمشاركة في الحوار رغم الدعوة التي وجهها رئيس الحوار السيد خليفة الظهراني والذي أعطى مهلة نهاية الأسبوع لقبول المرئيات! المتأمل في جمعيات التحالف الرباعي، الوفاق الإسلامي، العمل الوطني(وعد)، التجمع القومي، العمل الإسلامي، يجد أن مؤتمراتها العامة قد تمخضت عن توصيات ومقررات، وهي مسجلة في أدبياتها، هي اليوم بعد أحداث دوار مجلس التعاون تبحث عن مرئيات جديدة للحوار، وقد نست وتناست أنها سنوياً تقيم مؤتمراتها العام، فأين تلك التوصيات والرؤى التي أقامت من أجلها الدنيا ولم تقعدها؟! ولماذا العودة من جديد للبحث عن رؤى جديدة، إذا ما فائدة تلك المؤتمرات التي كانت تعقدها سنوياً لأعضائها وأتباعها، ثم لماذا اختفت تلك المرئيات في دوار مجلس التعاون حينما طرح مشروع الفتنة والدمار(إسقاط النظام)؟ لماذا لم تدافع تلك الجمعيات عن مرئياتها في الدوار؟ ولماذا لم تسكت الأصوات النشاز التي كانت تنادي بإسقاط النظام؟ المؤسف له حقاً أن تلك الجمعيات تراجعت عن توصيات مؤتمراتها العامة أمام الشعار المستورد من الخارج!! المتابع لحراك الجمعيات السياسية اليوم مع إعلان بدء حوار التوافق الوطني يرى بوضوح حجم الخلاف والاختلاف فيما بينها، فقد بدأ التنابز والتخوين والتشكيك قبل بدء الحوار، فهذه قوى معارضة وتلك موالاة، وهذه معتدلة وتلك متطرفة، وهذه سياسية وتلك دينية، في سابقة خطير لا يمكن أن يسير حوار التوافق الوطني بها، فالشارع اليوم بعد أحداث 14فبراير لم يعد يحتمل الهفوات والسقطات التي تحدثها تلك الجمعيات، فقد مل وشبع من الوعود والأماني، لذا برزت تيارات كثيرة ومختلفة ومن أبرزها تجمع الوحدة الوطنية التي يقوده الشيخ عبداللطيف المحمود وتجمع عبدالنبي الشعلة. دعوتنا اليوم إلى الجمعيات السياسية التي تنادي بالحوار الوطني منذ سنوات أن تضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار، طائفي أو مذهبي أو حزبي أو فئوي، وإياها أن تتخلف عن هذا الحوار الذي تنادي به شعوب العالم المتحضر، فاليوم حوار وغداً عمل وبناء وإصلاح، فهل تعي جمعياتنا السياسية وقادتها المخضرمون أن الرؤى المنشودة هي في أدبياتها حينما أقامت مؤتمراتها العامة، وإلا فإن البحث عن رؤى جديدة هي العيب بعينه!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها