النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الحوار.. خيار ومسار

رابط مختصر
العدد 8107 الثلاثاء 21 يونيو 2011 الموافق 17 رجب 1432 هـ

لا نصاب بالحنق فحسب بل تنتابنا حالة غثيان حقيقية ومؤلمة بقدر ماهي حالة نزف حزين تلك التي تعترينا ساعة نسمع وساعة نشاهد ونتابع «المعارضين السياح» المغرمين بالطيران من عاصمة لعاصمة والمأخودين ببريق فضائيات تم توظيفها للنيل من وطن يقولون انهم ينتسبون اليه فيما هم يسيئون اليه بكل ما أوتوا من وسائل اساءة وامكانيات للضرر بوطن احتضن الجميع وناداهم الى قلبه فرفضوا الحضن وطعنوا القلب. بحسبة بسيطة «المعارضون السواح او السياح» الذين احترفوا المعارضة عبر السياحة بين العواصم لحاجات نعرفها كما نعرفهم ولحاجات اخرى في نفس يعقوب ليس من مصلحتهم عودة الهدوء والطمأنينة وعودة الامور الى سابق عهدها قبل ان تدب فوضى التخريبيين الذين استجابوا لهم.. فعودة الامور الى سابق عهدها من الهدوء والعمل في اطار الشرعية والقانون والمؤسسات يفقدهم مبرر وجودهم في الخارج للتمتع الجميل بـ «السياحة» تحت لافته المعارضة وقد يمنع عنهم التمويل والذي منه وستنحسر عنهم اضواء الفضائيات وكاميرا الوكالات وسيفقدون البطولات المجانية التي اكتسبوها على حساب البسطاء من ابناء شعبهم وعلى حساب تلويث سمعة بلادهم والنيل منها والاساءة اليها كما هو مطلوب منهم من أصحاب التمويل السخي الذي يمكنهم من العيش برخاء في الغرب وفي العواصم التي يعشقون وكانوا يتمنون ويتوقون للعيش فيها.. لكن اليد قصيرة والعين بصيرة حتى جاءتهم الفرصة «الذهبية» في محنة الدوار التي اختلقوها وزجوا البلاد والعباد في أتونها وجحيمها حتى يحققوا من ورائها امنيات الخروج من البلاد وطلب اللجوء أو العيش في العواصم الجميلة التي كان العيش فيها يداعب قلوبهم ورغباتهم المشبوبة للعيش هناك لأسباب ليست خافية علينا نحن المطلعين على دخائلهم ساعات البوح الذي جمعتنا بهم في ايام خلت فكانوا يفضفون بأمنيات واحلام العيش في تلك العواصم المفتوحة بعيدا وبمعزل عن عين الرقيب في القرية وعن عين الحسيب في البيت. وهكذا يقلقهم ويزعجهم ويقض مضاجعهم في تلك العواصم أن نستطيع بإخلاص المخلصين وبحكمة الحكماء ان نلم الشمل من جديد وان نلتم حول طاولة حوار وطني جامع من خلاله وبأسلوب حضاري متقدم وراق وبلغة تفاهميه نصل الى الحلول المنشودة ونزيل الضغائن والحساسيات التي زرعها فينا من أراد بنا فتنة لأهداف قد تختلف لدى أصحاب الفتنة لكنها في النهاية توجه سهامها للنيل من قلب الوطن ولطعن خاصرته للرقص على جرحه. وبين هذا وذاك ستستمر «المعارضة السياحية» في حملتها لتخريب الحوار الوطني بهدف تعطيله بذات الاسلوب وبذات اللغة وبذات المفردات التصعيدية والتجيشية السابقة التي اجهضوا بها الدعوة الاولى للحوار والتي اطلقها سمو ولي العهد وباركها جلالة الملك ورحبت بها القوى الوطنية العديدة والشخصيات المستقلة التي تقدمت بأوراقها ورؤها لذلك الحوار. وما يؤلمنا انها تلجأ الى وسيلة تشويه سمعة بلادها فقط لتقدم صورة مغلوطة للعالم الخارجي بغية استدرار التعاطف معها والانحياز لها دون الانتباه الى ما سوف يجره التشويه من ايذاء بمواطنيها وبالوضع الاقتصادي لبلادها بل انها سوف لن تتردد في ازجاء الشكر والامتنان وآيات العرفان لكل من يقف من المؤسسات الاجنبية ضد بلادها.. فهل هكذا هي المعارضة ام انها أجندة خاصة لاعلاقة لها على الاطلاق بالمصلحة الوطنية العامة ولا بمشروع الاصلاح والتطوير والنهوض. نعلم تماما ان «المعارضين السواح» لن يكفوا عن وضع العصي في دولاب حركة الحوار الوطني.. لكننا نحذر هنا الآخرين من ان ينساقوا وان يستجيبوا ويتجاوبوا مع «السواح» في العواصم الغربية فيقطعون الطريق بوسائلهم المختلفة على مركبة الحوار الوطني الشامل وهي تستعد للانطلاق لما فيه خيرنا واطمئناننا واستقرارنا جميعاً. ومن الطبيعي ان القابعين هناك خارج الوطن والمتمتعين ببقائهم في تلك العواصم لا يعنيهم استقرار البحرين لا من قريب ولا من بعيد بل وسيصبون الزيت على النار ونحن فقط من سيحترق ومن سيكوى وينكوي بلهيب تلك النيران الحاقدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها