النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12224 الاثنين 26 سبتمبر 2022 الموافق 29 صفر 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الانتخابات

رابط مختصر
العدد 12185 الخميس 18 أغسطس 2022 الموافق 20 محرم 1444

كثير من المواطنين ينتظرون الانتخابات النيابية والبلدية، وينتظرونها بفارق الصبر، وحتى الجمعيات السياسية والخيرية لا نختلف أن الجميع ينتظرها، ولكن هناك من لديه وعي سياسي مبني على قناعة وطنية، وضرورة المشاركة في الانتخابات لأهميتها للمشاركة مع الحكومة من أجل المساهمة في حل المشاكل التي تعيق تطور البلاد، إضافة للدفاع عن مصالح المواطنين.

واجد هذا التوجه بشكل عام في حضرة الجمعيات السياسية بالتحديد، واجده أيضًا عند الجمعيات الخيرية، وبعض المستقلين أصحاب الكفاءة العلمية، والمثقفين بشكل عام! أما الغالبية العظمى من المواطنين غير المتوافرة لديهم الإمكانات الأكاديمية والمادية فهم يسعون للمشاركة في الانتخابات آملين أن يفوزوا بها، ودوافعهم في المشاركة ما هو إلا تصحيح أوضاعهم، ولذلك أرى أن منطلقهم من المشاركة ما هو إلا مصلحة نفعية بعيدة عن ما ينظر له الآخرون.

وما دفعني للتطرق لهذا الموضوع هو الأعداد الهائلة الراغبة بالترشح حتى هذا الوقت، وكلما اقتربت الانتخابات ازدادت أعدادهم. والحقيقة أنا لا ألومهم، لأن العرض مغرٍ من جميع النواحي، أولاً الراتب الذي يفوق ثلاثة آلاف دينار، بجانبه سيارة آخر موديل، إضافة إلى وضعه الاجتماعي الذي يحسده البقية على هذا المنصب، ولذلك يرى هذا المرشح المتواضع لا ضرر من المشاركة، والمخاطرة في ضياع ما ادخره من نقود في حياته وصرفها في حملته الانتخابية، وربما أيضًا اقترض من أهله أو من أحد البنوك مبلغًا من المال ليصرفه على حملته الانتخابية.

ومن منطلق مصلحة الجميع وبالذات ممن إمكاناته ضعيفة من النواحي التي ذكرتها، أتمنى من كل مرشح قبل أن يدخل هذه المغامرة الانتخابية أن يراجع نفسه جيدًا ويسأل نفسه عدة مرات، كم نسبة نجاحي لو رشحت؟ أن يسأل المقربين له وأن يكونوا أصحاب حضور اجتماعي في دائرته ويطلب منهم المشورة، وبدون مجاملة في حظوظه بالفوز؟ وعليه أن يوطد علاقته بشخص له دراية في علم العلاقات العامة وأن يستشيره في كل شيء، وبالذات عن منافسيه ومدى قوتهم وحضورهم في المنطقة. وعلى سبيل المثال، إذا كان في أحد الدوائر مرشح من قبل جمعية سياسية أو خيرية وله تاريخ في العمل السياسي والخيري والتطوعي في المنطقة، فكيف ينافسه شخص مستقل، ضعيف ماديًا وحضوره لا يُذكر! أعتقد سوف تكون كفة النجاح بجانب الآخر الذي تدعمه الجمعيات.

أرى من حق أي مواطن أن يرشح نفسه كما كفل له الدستور، ولكن على الإنسان أن يكون واقعيًا وبعيدًا عن العواطف والمغريات، وإذا لم يأخذ بحسبان ما ذكرته فإنه سوف يتعرض إلى بعض الصعاب في حياته ربما هو غني عنها لو لم يضع نفسه في هذا المأزق الذي سوف يكلفه الكثير من المتاعب. 

تمنياتي بالنجاح لمن يستحق النجاح، كما أتمنى من البقية أن يتجاوزوا محنتهم في حالة عدم فوزهم بالحلم الذي انتظروه طويلاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها