النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12234 الخميس 6 أكتوبر 2022 الموافق 10 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:19PM
  • العشاء
    6:49PM

كتاب الايام

منظر مقطعي للبحرين (1)

رابط مختصر
العدد 12172 الجمعة 5 أغسطس 2022 الموافق 7 محرم 1444

هذا المقال كتبته نيللي إم. هيكوس، الممرضة بمستشفى الإرسالية الأمريكية، ونشر في العدد 215 من مجلة نجلكتد اريبيا Neglected Arabia المؤرخ شتاء 1949.

في عشية 26 نوفمبر 1947م، وبالتحديد في الساعة السابعة والنصف مساء، رست باخرة الهند البريطانية اس.اس بامورا في ميناء جزيرة البحرين. كانت ليلة مقمرة جميلة وعلى مسافة تبعد أربعة أميال أمكن رؤية أضواء خافتة. على ظهر هذه السفينة كانت هناك مبشرة طبية شابة منبهرة إلى حد كبير وقليلة الخبرة. كانت متحمسة وراغبة في خدمة سيدها وأستاذها (الله) في الأماكن المحتاجة إلى تلك الخدمة في الجزيرة العربية، وهي الأرض ذات الفرص الشاسعة والعمل الجاد.

كنت أنا تلك المبشرة الشابة، وبأفضل ما استطيع، أريد أن أخبركم عن بعض الخبرات الجديدة والمشوقة التي أعجبتني كثيرًا في هذه الأرض.

بينما كان (اللنش) الذي ينقل بعض الركاب ووكيل سفينة الهند البريطانية يقترب من الساحل، يستطيع المرء أن يرى بنايات بيضاء طويلة. بعض هذه البنايات ليست مرتفعة جدًا لكنها على الأقل كانت أعلى مما توقعت. لكن أين أكواخ البرستجات والمساكن المتواضعة التي قرأت عنها؟ هذه الفكرة وضعتها خلف ذهني لأرجع إليها في المستقبل أو حتى استطيع أن أراها بنفسي.

 

 

رصيف الميناء بدائي جدًا وصغير لكنه يخدم غرضه بصورة حسنة. لقد احتشد بالحمّالين البحرينيين الذين كانوا يتمتمون ويغمغمون ويصرخون بهذه اللغة التي تغنيها الملائكة. يبدو أن هناك حالة من الفوضى في جميع الأرجاء والقليل جدًا من الناس عرفوا ماذا يفعلون أو كيف يتصرفون بصورة صحيحة. في كل مجموعة كان الحمّالون يركزون بأقصى ما يستطيعون على المهمة التي يتوجب عليهم أداؤها. محدقين فيما حولنا استطعنا رؤية البحرينيين الذين يبدو أنهم من طبقة الحمّالين وهم جالسون بهدوء على صناديق معبأة أو في لنشات بحرينية. كانوا سعداء ومغتبطين بأنهم لا يفعلون شيئًا على الإطلاق.

لم يستغرق مني وقت طويل لكي أجد الإجابة عن الأسئلة التي أودعتها خلف ذهني. ففي الوقت الذي ركبت فيه السيارة لبضعة مئات من الياردات، بصحبة الموظفة التي سأخلفها في العمل وهي الآنسة وانروي، تعلمت أن هذه المنطقة هي السوق المحلي أو المنطقة التجارية. ومباشرة وراء المنطقة التي أستطيع أن أراها في المسافة من القارب، كانت هناك مئات من هذه الأكواخ الصغيرة (البرستجات) المصنوعة من سعف النخيل المحاك والمربوط جيدًا والمثبت في الأرض ليتماسك. إنه أمر يدعو إلى العجب أن تشاهد هذه الأكواخ وهي تبنى وتشاهد حرفة توضح خبرة ومهارة البحرينيين. إنهم يقومون بها بسرعة، وتكون الأكواخ متينة. في فصل الصيف تكون هذه البيوت باردة لأن العصي قريبة من سطح الأرض وعلى مسافة ثلاث بوصات من بعضها البعض وتسمح بالنسائم الباردة أن تدور خلال الكوخ. لكن أرجو ألا تفهمني خطأً، فالنسائم عادة تكون حارة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها