النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

فضيحة بجلاجل قطر في دائرة الإرهاب

رابط مختصر
العدد 12099 الثلاثاء 24 مايو 2022 الموافق 23 شوال 1443

نحاول جاهدين إقناع أنفسنا بأن النظام القطري بريء من كل التهم الموجهة له، وأبرزها قضايا الإرهاب والتمويل وغسيل الأموال والجماعات المتطرفة، ولكن الحقائق تتكشف كل يوم عن مؤامرة جديدة يقودها النظام القطري مما جعله وحيدًا بعيدًا عن عمقه الخليجي والعربي والإسلامي، وأصبح في دائرة الاتهام.

بالأمس صدّعت وسائل الإعلام الدولية بالتهم الموجهة للنظام القطري وأبرزها دعم الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم الدولة (داعش)، فقد دعم النظام القطري هذا التنظيم بمبلغ 800 ألف دولار أمريكي حين قدمت لقاضي داعشي ذلك المبلغ لتنفيذ عمليات القتل والتصفية.

النظام القطري اليوم بعد أن أصبحت فضيحته بجلاجل يتعرض لمراقبة حثيثة وتدقيق متزايد للتحويلات المالية التي تنفق على الأعمال والجماعات الإرهابية، وقد جاء ذلك بعد أن رفع أقارب الصحفي الأمريكي (ستيفن سوتلوف) دعوى قضائية بسبب قتله على أيدي تنظيم داعش.

فقد جاء في حيثيات القضية أن مؤسسات قطرية بارزة قد حولت حوالي 800 ألف دولار لقاضي داعش أمر بقتل الصحفي الأمريكي (ستيفن سوتلوف)، وكذلك قتل صحفي أمريكي آخر هو (جيمس فولي)، فقد نشر تنظيم داعش فيديوهات لعملية قتل سوتلوف وفولي في العام 2014.

ولم تكن هذه التهمة الوحيدة التي يتعرض لها النظام القطري، فهناك تحرك آخر يقوم به مدعون فيدراليون أمريكيون في ارتباط الجماعات الإرهابية بالأخ غير الشقيق لأمير قطر، فخالد بن حمد آل ثاني الذي عمل سابقًا في (مجلس إدارة بنك قطر الوطني) تحوم حوله شبهات في ارتباطه بالتنظيمات الإرهابية، وقد جاء عبر وثائق ومصادر تحدثت عنها (وكالة أسوشيتد برس)، وقد نقلت الوكالة عن شخصين مطلعين (إن تحقيق هيئة محلفين كبرى في محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك يركز جزئيا على ما إذا كان خالد آل ثاني قد قدم الأموال والإمدادات لجبهة النصرة في سوريا أم لا)، علمًا أن القانون الأمريكي لا يسمح بمقاضاة دول أجنبية أو مسؤولين حكوميين في المحاكم الأمريكية، ولكن قانون مكافحة الإرهاب يسمح للضحايا بالسعي للحصول على تعويضات من الكيانات المرتبطة بحكومات أجنبية، وهذا ما تسعى له هيئة المحلفين لتحقيقه في قضية إرهاب النظام القطري.

النظام القطري الذي هو اليوم في دائرة الإرهاب يحاول جاهداً تبرئة ساحته، ولكن كل الحقائق تُدينه، ليس فقط على مستوى الأفراد مثل الأخ غير الشقيق لحاكم قطر، بل هناك جهات رسمية وشبه رسمية متورطة، وهذا ما جاء في قضية (سوتلوف) والتي تتحدث عن تورط مؤسسة قطر الخيرية وبنك قطر الوطني، فأوراق القضية تقول بأن مؤسسة قطر الخيرية وبنك قطر الوطني قد قدما 800 ألف دولار إلى فاضل السالم الذي أصبح قاضيًا شرعيًا في تنظيم داعش بعد أن وصل سوريا مرورًا بتركيا، وقد وقع على قرار قتل (سوتلوف وفولي).

وقد سبق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن وجه تهمة الإرهاب للنظام القطري، وأنه يقوم بتمويل الجماعات الإرهابية، وقد وجه حينها نصيحة للنظام القطري بأن يتوقف عن تمويل الجماعات الإرهابية، وقد قال في البيت الأبيض بأن (دولة قطر للأسف لها تاريخ من تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ للغاية)، وهي إشارة واضحة لانغماس النظام القطري في هذه الأيديولوجية المتطرفة والأعمال الإرهابية.

النظام القطري المتورط في الأعمال الإرهابية يواجه اليوم أكثر التهم إدانة، وخطورتها تأتي من خارج النطاق الإقليمي، وكم قدّمت الدول العربية النصح للنظام القطري بكفّ يديه عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، ووقف دعم الجماعات الإرهابية من العبث بأمن واستقرار الدول، ولكن تمادى حتى بلغ به الأمر أن تقوم عائلات ومؤسسات أمريكية بمطاردته وإدانته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها