النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

القرود وبائع الطرابيش

رابط مختصر
العدد 12097 الأحد 22 مايو 2022 الموافق 21 شوال 1443

ومن ذكريات المدراس في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، انه بعد ان ينهي الطالب الصف الثاني التحضيري يُنقل إلى الصف الابتدائي الأول (الصف الثالث)، ويُقرر نجاحه بإعطائه ورقة اخطار وتهنئة (بمعنى اخطار ولي الأمر وتهنئته بانتقال ابنه إلى الابتدائي الأول)، وفي هذا الصف يدرس الطالب عددًا من المواد بمستوى أعلى من الصفوف التي مرّ بها، ومن هذه المواد مادة اللغة العربية من خلال كتاب بعنوان «المطالعة العربية - الجزء الأول» الذي يحتوي على حكايات مستوحاة من البيئة المصرية، هذا الكتاب جاء بنوع من التحدي للطالب لجهة الأهداف المضمرة من خلال سرد الدروس التي تشد انتباه الطالب، وقد سبق هذا الكتاب كتاب آخر بعنوان «القراءة الرشيدة» إلا أنه قد ألغي في بداية الستينيات من القرن الماضي وحلّ محله كتاب بعنوان «المطالعة العربية»، ومن الحكايات التي يحتويها هذا الكتاب ويدرسها الطالب درس «القرود وبائع الطرابيش»، هذا الدرس يهدف إلى تعريف الطالب بسلوك القرود وخاصة التقليد، وأن القرود تحب التقليد عطفًا على حسن التصرف في حال وجود مشكلة، إذ أن أبناء خمسينيات وستينيات القرن الماضي يتذكرون هذه القصة ويعرفونها جيدًا، ومثلها مثل قصة «سرحان بين الغيط والبيت» التي تحكي حكاية طفل قروي من القرى المصرية يعمل بسجيته، وخاصة عند قيامه بوضع الزبدة في جيبه وربط البطة من عنقها وحمل الماعز على صدره دون أن يدرك هذا القروي أن الزبدة لا توضع في الجيب بل توضع النقود والبطة لا تُجر بالحبل من رقبتها بل تُحمل والماعز لا يُحمل بل يُجر من رقبته بالحبل، إذ انه رغم فكاهة الخطاب إلا أنها تدعو إلى التفكير في حل المشكلات، هذه الأمور تُعطى للطالب بهدف التمييز بين المواد وكيفية التعامل مع الكائنات الحية، وغيرها من القصص التي تشد انتباه الطالب وتشوقه إلى دروس أخرى ترد في هذا الكتاب الذي ينقل الطالب من الكلمة إلى الجملة المكونة من عدة كلمات وفقرات بشكل متسلسل حيث إن الفقرة الأولى تكملها الفقرة الثانية وهكذا، وذلك بهدف تعويد الطالب التسلسل المنطقي في القراءة والكتابة وذكر الأحداث.

وقد يستغل بعض المعلمين تلك الحكايات لتنمية جانب التحدث الشفهي عند الطالب من خلال إعادة سردها بأسلوبه الخاص ويُؤلف عليها حكايات أخرى، وإلى ذاكرة أخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها