النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

حتمية الفصل بين العمل السياسي والرياضي

رابط مختصر
العدد 12083 الأحد 8 مايو 2022 الموافق 7 شوال 1443

يتضح من فلسفة نص وصياغته مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضية إلى عدم جواز الجمع بين عضوية السلطة التشريعية بمجلسيها الشورى والنواب وعضوية مجالس إدارات الهيئات الخاصة العاملة في قطاع الشباب والرياضة، وذلك نظرًا لما يمثله ذلك من تعارض صارخ في حال الجمع بين صفتين داخل المجلس في شخص واحد - إذا ما نجح على كلا الصفتين - لما له من تعارض في قواعد الفصل بين السلطات والاستقلالية المتبعة بالمنظومة الشبابية والرياضية، ومن ناحية أخرى لتعارض الصفات بين صفة عضو السلطة الرقابية والتشريعية والذي يمارس دورًا رقابيًا على الآخر، وبين صفة عضو مجلس إدارة الهيئات الخاصة العاملة في قطاع الشباب والرياضة التي لها اختصاصات تمثل السلطة التنفيذية والذي يكون عرضة للمساءلة من جانب السطلة التشريعية والرقابية. 

من المزمع أن يناقش مجلس الشورى اليوم الأحد في آخر جلسة نيابية له قبل فض دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الخامس لمجلس الشورى والنواب مشروع هذا القانون والقاضي في أحد أهم تعديلاته المقترحة البند القاضي بعدم جواز الجمع بين عضوية مجلس إدارة الهيئات الشبابية أو الرياضية وعضوية أي من مجلسي الشورى والنواب. وقدم المشروع الجديد تعريفًا جديدًا للهيئات الخاصة العاملة في الميدان الشبابي باعتبارها هيئات تعمل على رعاية الشباب ثقافيًا واجتماعيًا ويدنيًا، وتوفر الخدمات الرياضية الوطنية وكل ما يتصل بها من خدمات اجتماعية وروحية وصحية وترويحية، واتسع التعريف ليشمل الأندية والمجمعات والهيئات واتحادات الألعاب الرياضية واللجنة الأولمبية واللجنة البارالمبية ومراكز تمكين الشباب والهيئات الشبابية.

إن حتمية تطبيق الفصل بين العضويتين، وبما يتوافق مع التوجه الدولي الذي يراعي فصل الرياضة عن السياسة، يحقق مزايا عديدة للمنظومة الرياضية بدايةً من إعادة تنظيم القطاعين الشبابي والرياضي بمملكة البحرين وإقرار قانون متكامل يهتم بالرياضة والرياضيين، فضلاً عما يهدف إليه مشروع القانون من تحسين بيئة الرقابة في المنظومة الشبابية والرياضية التي يتولاها أعضاء السلطة التشريعية مما يساعد على مساءلة وتقييم أداء الإدارة التنفيذية للهيئات الشبابية والرياضية بشكل موضوعي بعد الفصل بين الوظيفة الرقابية والوظيفة التنفيذية، وكذلك الحد من الممارسات الضارة وتجنب تعارض المصالح، وذلك في إطار استكمال سلسلة التشريعات التي صدرت في مجال تطوير ودعم الرياضة.

خاتمة الرؤى، إن استقراء واقع نصوص مشروع القانون الجديد، وفلسفته والغاية التي على أساسها حظر الجمع بين عضوية السلطة التشريعية بمجلسيها الشورى والنواب وعضوية مجالس إدارات الهيئات الخاصة العاملة في قطاع الشباب والرياضة، قد أقروا بما لا يدع مجالاً لأي شك، بأن ذلك الحظر الذي سيطال الجمع بين أكثر من منصب ثبت يقينًا تعارض المصلحة بين عضوية كل واحد منهم على حدا. لهذا فإننا نتمنى من رئيس وأعضاء مجلس الشورى الكرام دراسة ومناقشة هذا المشروع بحيث يتم تطبيق هذا المنع والحظر على جميع أعضاء مجالس إدارات الهيئات والشبابية والرياضية على إطلاقه ودون أن يستثنى من تطبيق أحكام القانون أي عضو من أعضاء مجالس إدارات الهيئات الشبابية والرياضية، وفق التعريف الجديد الذي يشمل الأندية والمجمعات والهيئات واتحادات الألعاب الرياضية واللجنة الأولمبية واللجنة البارالمبية ومراكز تمكين الشباب والهيئات الشبابية، بحيث لا يصطدم هذا المشروع بقانون بالعقل والمنطق والمساواة والعادلة وفلسفة التشريع، وبما ينسجم مع رائعة الفيلسوف الفرنسي «مونتسكيو» من كتاب روح القوانين وخلاصة تأملاته، والتي تقول إن «القانون يجب أن يكون مثل الموت الذي لا يستثني أحدًا».

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها