النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12186 الجمعة 19 أغسطس 2022 الموافق 21 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

ثقافة التطوع

رابط مختصر
العدد 12082 السبت 7 مايو 2022 الموافق 6 شوال 1443

 

 

لا يمكن أن يشعر الشخص أنه جزء من مجتمعه ومحيطه، إلا عندما يشعر بمعاناة الآخرين، وهو ما ينشأ من خلال بحثه عن الراحة النفسية والطمأنينة التي يعكسها انتماؤه لمجتمعه وأنه جزء لا يتجزأ منه. ففي ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها المجتمعات في الوقت المعاصر، أصبح مطلوبا العمل على تعزيز الصحة النفسية للفرد، من خلال نشر قيم العمل التطوعي، وثقافة الشعور بالآخرين وظروفهم وتلمس احتياجاتهم، عن طريق العمل الفردي أو الاجتماعي التطوعي وألا يكون من باب العطف والشفقة، حتى تصبح رسالتنا في تقديم المساعدة وتقديم أسباب الفرح والسعادة للآخرين، تعبيرًا عن المسئولية والتضامن، وشكلا من أشكال الانتماء الوطني والمجتمعي، وفق ما حث عليه ديننا الحنيف، الذي دعا إلى العطاء والتطوع ومساعدة الآخرين بالمال والجهد وكافة صور الدعم، والتي تسمى بالتكافل الاجتماعي، قال الله تعالى: (وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

والتكافل والتضامن في العمل الخيري، من صلب تراثنا البحريني العريق. فالمجتمع البحريني، خيّر بطبيعته، وعرف الكثيرين من أصحاب الأعمال الخيرية والتطوعية، وهناك أسماء كثيرة يذكرها التاريخ من خلال تطوعها وعملها الخيري ومساعدة الآخرين، مثل الأيتام والمكفوفين ومرضى متلازمة داون والتوحد وغيرهم الكثير من فئات المجتمع التي تحتاج للمساعدة وتلمس احتياجاتها والتواصل معها وتقديم كل أشكال الدعم. ويجب أن تكون هذه رسالة مجتمعية يؤمن بها كل أبناء المجتمع وتكون نهجهم وثقافتهم، وأن يتم تعزيز هذه القيم مثل قيم التضامن والتكافل الاجتماعي والعمل التطوعي، كقيم ايجابية في السلوك اليومي لدى الأبناء، سواء على مستوى البيت بكون الأب والأم قدوة حسنة أو على صعيد المجتمع المحلي ومحيط السكن، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي كمنهج في المدارس، لكي تتربي عليه الأجيال ويصبح قيما متوارثة لديهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها