النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

عزيزي فلان

رابط مختصر
العدد 12082 السبت 7 مايو 2022 الموافق 6 شوال 1443

من الجميل أن يخاطب الإنسان من يعرفة بطريقة المخاطبة عبر الرسائل، وهذا الأسلوب أو الطريقة تجنب الشخص الإحراج، وتبعده عن المناقشة المباشرة، وفي نفس الوقت ربما هي تعبير لمن تخاطبه ولا تجعله في إحراج مما كان يرسله لك! هذا بالضبط ما يحصل لي مع بعض الأصدقاء والمعارف، أحد المعارف ممّن اعتز بهم كلما قرأ مقالًا أو رسم كاركاتير يرمز الى شيء سلبي يخص وضعنا الراهن، وما أكثره من سلبيات وبالذات في الجوانب السياسية وغيرها، يرسله لي دون تردد! ولذلك قررت أن أكتب هذا الرد لربما يعذرني على عدم مواجهته..

عزيزي الغالي.. إنني أعلم بعد تقاعدك من وزارة او شركة كبيرة كنت فيها نجمًا (star)، الجميع يتوددك ويريد ان يقترب منك، أما الآن فإنني واثق ان المئات من الأسماء الموجودة والمخزنة في هاتفك ما عادت تتصل بك، ولا تسأل حتى عن صحتك، وصحة ابنائك، كما كان سابقًا!

ولذلك انني مقدر ما تفقده من مكانه اجتماعية تعوضك عما مضى! ولذلك ربما وجدت الطريق الذي سيعيدك لمكانتك الاجتماعية السابقة، ولكن في هذه المره يعيدك من بوابة المجلس النيابي!! وأنا أرى انك (كفو) لها وتستحقها وتمتلك الشيء الكثير من مقومات النائب البرلماني..

ولكنني يا عزيزي لقد سئمت من السماع والقراة في السياسة التي كلما اقتربت منها أشعر ان خنجرًا ما زالت آثاره موجوده في خاصرتي!!

يا عزيزي.. سوف أحكي لك قصة أتمنى أن تستوعبها..

في أحد الأعوام حدثت انتفاضات في الوطن العربي، والحقيقة لا يعلم أحد من كان وراءها؛ هل الولايات المتحدة التي تريد تغيير العالم، أم رؤساء الدول الفاشلين في ادارة دولهم؟ لن اطيل عليك ولن أعدد الدول التي سقطت انظمتها، ولكن مع الأسف الشديد جاءت رياح ما تسمى التغيير مدعومة، وموجهة من حليفنا الذي كنا وما زلنا مرتبطين به، وهو من كان وراء (الخراب) الذي عايشناه في تلك الأعوام (ولولا إغلاق التلفون في وجه أمريكا من قبل الملك عبدالله الف رحمه عليه، يعلم الرب كيف ستكون احوالنا الآن)، في تلك الفترة كانت الجمعيات السياسية تتجمع في مكان واحد وكأنها تقدم برنامجها السياسي من خلال ممثليها، ممثل إحدى الجمعيات المعروفة أراد ان يخطب بين الجمهور فلم يجد إلا الصراخ وعدم القبول من قبل الشباب الطائش المتطرف، وكبار السن الذين لم يغادرهم الحقد والكراهية والمظلومية! في زحمة الفوضى لم نرَ صاحبنا إلا على منصة الخائبين! ولذلك يا عزيزي إذا رغبت ان تعيد مجدك التزم بالحيادية، وكن صادقًا وأمينًا مع نفسك قبل ان تكون مع غيرك حتى ولو لم يحالفك الحظ، ولو لم يساندوك حتى ربعك! هكذا تكون اكثر صدقًا وأمانة، وراضيًا على نفسك حتى ولو كنت وحيدًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها