النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

المحاضرة 26

ليلة القدر خير من ألف شهر 1

رابط مختصر
العدد 12072 الأربعاء 27 ابريل 2022 الموافق 26 رمضان 1443

ذكرت في سابق عهد ونحن بحاجة للتذكر والتذكر، شهر رمضان موقف مع النفس وتطهير للقلب وتهذيب للسلوك من أجل سائر السنة حتى يحين موعد التشحيم للسنة القابلة (الحياة مواقف) حتى يدرك الإنسان من أين هو وفي أين الآن وإلى أين حيث يستقر، أما ليلة القدر فهي حلة الشهر وجائزته للجواز بحلة الطهر والعمل الطاهر النقي بتقدير الله ورعايته ومغفرته وعتقه، هي تجسيد لرضوانه عن العبد او سخطه لما يأتي بعد هذه الليلة من فعل هذا الانسان من خير واحسان أو شر وخذلان، كما أن ليلة العيد مظهر، فليلة القدر جوهر، ليلة الخير والسر والنور والسرور، (إنا) أنزلناه في الماضي (لماذا الاخبار؟) نعم هو لما لحب الانسان لسماع الاخبار - ما هي أخبارك؟ (أنزلناه في ليلة القدر) لأن الانسان يتعلق بالماضي فالأخبار بالنسبة له أمر مهم والمستقبل بالنسبة له أمر أهم، ماذا بعد؟ (وما أدراك ما ليلة القدر).

نظام الماضي، نظام الحاضر كيف هم الاهل الأولاد، نظام المستقبل سلم على الأقل أو اسالك الدعاء أو في حفظ الله، تمعن عزيزي لطالما وجدت مشكلة فالاعتبار باق للوجود دون انحسار للموجود، والاولوية لما هو موجود والتعامل مع الوجود سارٍ بفعل وجوديته، لأن العقل يتعامل مع الظرف الذي يحيطه بأولوية (وما ادراك ما) إدارة الأولويات في النظام البشري والنظام الكوني في كلمة أدراك، طبيعة العقل البشري في حساب الاولويات والتعلق بالوجودات والاعتناء بالموجودات، وهو أسلوب يعلمنا أن لا نهمل أي أمر يقع وهو موجود بمجرد التفاؤل، بل ينبغي منا محاولة النظر فيه والاعتبار منه (كي تنجح في حياتك كن مؤمنًا واحسم أمور حياتك بالواقع والعقل والحكمة) وإن كان للتفاؤل موقع فللاعتبار أيضًا موقع حتى تنتهي أي مشكلة في حياتك تمامًا وإلا فلا تتغافل لما هو موجود سارٍ. 

ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة الاجتهاد والدعاء والعبادة، لا تهاون فيها، وإحيائها، وطلب العفو من الله فيها، ليلة لا تقدر بالعمر كله..

ومن الثابت في الروايات تقدير الله للمحكمات من الحتميات وما أدراك ما ليلة القدر تصديقًا للأولوية ومصداقًا للوجودية كي تبقى في ذهن الإنسان كضرورة مقدمة، التعامل مع قيد الغيب من قيم الإنسانية وصورة من صور اتصال العبد بالرحمانية.

ليلة القدر أيها الأحبة (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة)، فالحديث عن تقديرات ومقدرات صادر من الله وعلى الانسان الطمع في خير ما يكون، التقدير الواقعي، معرفة النفس وقدرها في هذه الليلة العظيمة، أن لنا أن نستكين، نستعين، برب العالمين، دعاء وعبادة، وطلب وصلاة قيام ونداء الرحمن، وهو حافز للإنسان حين استظهار الحقائق ودافع له حين استتباع النتائج بالخير، ثقة بالله وفي الله ورجاءً من الله وتضرعًا له.

ليلة القدر خير من ألف (هي بذاتها) كل شيء فيها وما يحتويها وما يتخللها وما يحيط بها، القدر، أيها الأحبة وقد جبل الانسان على البحث وحب الاستطلاع (إنا انزلناه في ليلة مباركة) منازل التحري والبحث والنظر لذلك الإشارة (وفوق كل ذي علم عليم)، أي لم يقدر مقدار للعلم حتى يسكن عطش البحث والبصر، وكذلك ليلة القدر في التنوير والباحث عنها عطش وشغف لمعرفتها وكسب فضائلها. 

هي أيها الأحبة، خير، (وإنه لحب الخير لشديد) قد جبل الإنسان على حب الخير، فكل ما فيها صحف، صفحة غيبية تتعامل بها، صنف الغيبية وصنف الملائكة المنزلة، تسجل في تشريفات الليلة (حالة خاصة لا تكرر).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها