النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12141 الثلاثاء 5 يوليو 2022 الموافق 6 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

المحاضرة 23

الوعود الإلهية 2

رابط مختصر
العدد 12069 الأحد 24 ابريل 2022 الموافق 23 رمضان 1443

الوعود الإلهية الأربعة، وعد الله سبحانه وتعالى عباده في القرآن الكريم بأربعة وعود ربانية تتمثل في استجابة الدعاء، والذكر بعد الذكر، والزيادة بعد الشكر، والرحمة والمغفرة بعد الاستغفار، وهي الوعود المعروفة بالوعود الأربعة، وهناك المواعيد الإلهي المتمثلة في المنح والتشريع فيكفي وعد الله بالآخرة، والجنة، الرضوان، المغفرة، العفو، الرحمة، ونعم أجر العاملين.

كل الوعود تنحصر في وعد المعية الإلهية (أنا معك، من كان مع الله كان الله معه)، فوعد المعية يستحضر كل الوعود الأخرى وهي لا تحصى كما أسلفت، فلو نظرت وتمعنت (وعد الجزاء، وعد المغفرة، وعد الرحمة، وعد الجنة، وعدى الهدى) والكلام في ذلك يطول. نستخلص من جميع الوعود الإلهي الوعد الأكبر، وهو وعد الحق في بقاء الإنسان على الصراط المستقيم، وطريق الاستقامة، وفي قوله تعالى (وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان)، وعد الله تعالى من تخيير الإنسان لا تسييره، وجعله يختار واحدا من الطريقين (إما شاكراً أو كفوراً)، فالآيات لا تقف عند مفهوم الوعود فالمواعيد أكثر، (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة) الوعد الإلهي الأول: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وهو الوعد باستجابة الدعاء حين تطلب، ولذلك كانت المواقد والمواقف أمثال شهر رمضان ومفاصلها للدعاء إعادة الإنسان لوعي الوعد الثابت، من أن أدعوني أستجب، والدعاء والتقرب من الله يوصل الإنسان لنيل الوعد الإلهي.

الوعد الإلهي الثاني: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون)، ويبين الله في هذه الآية المباركة ضرورة ذكر الله تعالى ومعيته مع العبد الذاكر، ونلاحظ أن كل الوعود، منحصرة في الطلب من الله سبحانه، والإرادة لله سبحانه، والمعية مع الله سبحانه، في الحديث القدسي (أنا عند حسن ظن عبدي بي) فكيف يكون العبد يجد ويرى من الله جل وعلا.

الوعد الأهلي الثالث: (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)، مقابل الشكر زيادة، مقابل الطلب استجابة، مقابل الدعاء تلبية، مقابل الكفر عذاب، وقس على ذلك وعد الله مقابل الطاعة رحمة وبالعكس تقابل.

الوعد الإلهي الرابع: (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، وعد الرحمة الشاملة والمغفرة، وعد يتيح للإنسان السجود لربه ليشكره على هذه النعمة، فالنقمة مؤجلة، والنعمة مقدمة، الرحمة سابقة، العدل لاحق، ولو يحاسبنا الله تعالى بعدله ما استحق منّا أحد شيء فكلنا أهل قصور وتقصير ومعصية واساءة وذنوب، والله غفور رحيم. المؤمن لا ينتظر وعد الله، المؤمن يعلم أن وعد الله حق، فلا اجترار لوعود الله ولا انتظار، فحين النداء هنالك تلبية، حين الدعاء هنالك استجابة، وهناك الأمن من الله سبحانه وتعالى، وهو ما يعكس الوعود اللاهية بالحق الثابت من الله للعبد بشرط الطاعة والاستقامة.

متى ما حقق الإنسان ما طلب الله منه تحقق الوعد بلا رجاء، بل حق له من الله لأن الله تعالى هو المتفضل على العباد، وهو المعطي، وهو الذي شاء فكان، وذلك عكس الوعد الشيطاني الذي في إخلاف وفيه باطل، (فوعدتكم وأخلفتكم) ولم يكن ولن يكون من الناصحين، لذلك دراية الانسان بهذه الوعود الإلهية تساعده على الوقوف بعيداً عن المعاصي والذنوب التي يريدها الشيطان أن تتحقق من وعود الله عليه (ولئن كفرتم إن عذابي شديد) فافهم ترشد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها