النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

من ذاكرة المدارس

رابط مختصر
العدد 12055 الأحد 10 ابريل 2022 الموافق 9 رمضان 1443

 

 

عندما قررتُ أن أنهي عرض الشخصيات التربوية التي كان لها دور بارز في مئوية التعليم دار في مخيلتي أمر أراه من الواجب عليّ التذكير به، وأذكر كل من خبر المدارس من مديري ومديرات ومعلمي ومعلمات والطلبة والطالبات كجانب توثيقي يخدم من قريب أو بعيد من يريد أن يؤرخ للتعليم في مملكة البحرين في صورة تدابير وممارسات وأنشطة ومناهج وتقويم وطرائق تدريس وغيرها لتكون ذكريات تعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي بل الأبعد، إذ الهدف من ذلك تذكير كل التربويين ونقلها من خلالهم إلى الأبناء.

ومن هذه الذكريات تأتي كيفية قبول الطلبة في المدرسة، إذ في بداية كل عام دراسي تتقاطر إلى المدارس جموع من الطلبة المستجدين بصحبة أولياء أمورهم أو أصدقاء عائلاتهم ومعارفهم (في غياب أولياء أمورهم)، فما أن يأتي الطالب يقابل لجنة مكونة من المدير وعدد من المعلمين ليقرروا قبوله /‏ من عدمه في المدرسة في غياب معايير مثل معيار شهادة الميلاد التي غالبًا لم تكن موجودة في تلك الأزمان بسبب ولادته في المنزل أو عدم التأريخ من قبل أولياء الأمور أو فقدانها، فيكون الاعتماد على الأسنان وسقوط الأسنان الأمامية بالإضافة إلى قدرة الطالب على القيام بمسك أذنه اليسرى من خلال حني يده اليمنى أعلى رأسه بمفرده أو بمساعدة معلمه، بحيث تتساوى مقدمة جمجمة الرأس مع مؤخرتها، هنا يأتي تقرير قبول الطالب، أما إذا كان الطالب يفوق سن القبول (السادسة أو السابعة من عمره) يقرر قبوله في الصف الأول التحضيري، وإذا كان لدى الطالب المستجد بعض مهارات القراءة والكتابة نتيجة التحاقه بالدارسة عند الكتاتيب (المطوّع) يجرى له اختبار من خلال قراءة فقرة من كتاب أو حل مسألة حسابية، وهنا يأتي التقرير بتخطيه الصف الأول التحضيري، لكن في الغالب يكون الصف الأول التحضيري مجمع الطلاب متبايني الأعمار ومتفاوتي المكتسبات المهارية والقدراتية والمعرفية، وهذا ما يكون في الغالب في مدارس القرى وأحيانًا في مدارس المدن، خاصة تلك المدارس التي بها عدد من الوافدين من منطقة الخليج العربي للعمل في مملكة البحرين.

وتجدر الإشارة أن معيار سقوط الأسنان ومسك الأذن قد تلاشى في نهاية القرن السابق نتيجة لوجود التوعيـــة وتوفر رياض الأطفال في المدن والقرى والعيــادات والمستشفــيات (الولادة)، حيث وجدت مكاتــب متخصصة في إصــدار شهادات الميلاد، وهذا جانب من الذكريات التي كانت تُمارس في مدارسنا سابقًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها