النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

من الذي يتحكم بمن؟

رابط مختصر
العدد 12028 الإثنين 14 مارس 2022 الموافق 11 شعبان 1443

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للترف والتسلية وحسب، بل أصبحت ضرورة في حياتنا فرضتها المتغيرات المتسارعة في عالم الاتصال الجماهيري، اذ أصبحت الميديا الاجتماعية أداة فاعلة في بلورة وصناعة الرأي العام في المجتمع، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا وفقا لما آلت إليه الأوضاع والظروف اليوم، من الذي يقود السوشال ميديا؟ وهل باتت مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة ضغط من أجل صناعة الرأي العام؟ وأين ذهب رواد الرأي والفكر، وقادة الاقتصاد، والسياسة، والفن؟ 

وهنا أود التوقف عند «صناعة المحتوى» لكونها صناعة لا تختلف عن غيرها من الصناعات المتنوعة والتي أصبحت اليوم مربحة لاعتبارها مصدر رزق للبعض، وقد أكد الخبراء في هذا المجال أن أكبر خطأ يقع فيه المبتدئون في مجال «صناعة المحتوى» هو عدم وجود خطة أو استراتيجية واضحة ومتكاملة للمحتوى المطروح وهذا الذي نشهده اليوم من بعض صناع المحتوى، ولكننا بالوقت ذاته نتعجب من المضمون ونندهش لجرأته وشجاعته في تناول مواضيع بالغة الأثر، متغافلين كيفية تلقي المعلومات من قبل الشرائح الجماهيرية الكبيرة التي يتفاوت لديها مستوى الادراك والوعي والتأثر بشكل كبير.

ومن الجانب الأكاديمي، فإن من نظريات الاتصال والاعلام التي مرت علينا في التخصص الإعلامي نظرية «الطلقة السحرية» التي تتمثل بقياس التأثير المباشر للإعلام في الرأي العام، من خلال طرح المواضيع على مجموعات معزولة ومجهولة عبر القنوات الإعلامية المتنوعة، وبالتالي مراقبة العينة لبلوغ الهدف في التأثير، وهذا ما نشهده في مواقع التواصل الاجتماعي عندما يتم طرح الأفكار والموضوعات المتنوعة التي قد تؤثر في الشرائح المستهدفة من الجمهور دون إدراك من قبل صناعها لمدى أثرها وشدته على المتلقين.

واليوم فإننا نفتقد كثيرا دور رواد الفكر والإعلام وخبراء الاقتصاد، لذلك يتعين علينا ان نبحث عن النجوم الحقيقيين والرموز الفاعلة في مختلف التخصصات، لا سيما صناع الكوميديا الراقية الخالية من الاسفاف ودعمهم وتشجيعهم لما لهم من دور في تنشئة المجتمع وبلورة الرأي العام عوضًا عن وهب الفرص بصورة عشوائية ووفق المعايير غير المنطقية التي تقيس المرء بعدد متابعيه أو قابليته في الاستعراض ومتغافلين عن الجانب المهم والذي يحتاجه مجتمعنا اليوم من أجل بناء جيل واعٍ ومثقف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها