النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الدكتور بندركار

رابط مختصر
العدد 12018 الجمعة 4 مارس 2022 الموافق غرة شعبان 1443

يسرّنا أن نقدم اليوم مقالاً ثانيًا مقتبسًا من كتاب (أحداث طواها الزمن) لمؤلفه السيد خليل محمد المريخي: 

يعتبر الدكتور بندركار أول طبيب يعيّن في تاريخ الخدمات الطبية على المستوى الحكومي، حيث تم التحاقه خلال عام 1925م وذلك عندما أعلنت حكومة البحرين عن طريق نشر إعلان لها في إحدى الجرائد الهندية عن حاجتها لطبيب للعمل في البحرين. وللحقيقة والواقع كان وراء ذلك التعيين أو تحقيق هذا الحلم بالنسبة للخدمات الطبية في البحرين رغبة ملحة طالما رددها الشيخ حمد بن عيسى الخليفة (حاكم البحرين آنذاك). وهي ضرورة تخصيص طبيب لمعالجة بحارة سفن الغوص أثناء تواجدهم في مغاصاتهم في البحر. ولتحقيق هذه الرغبة السامية تمت إجراءات تعيين هذا الطبيب وبدأ الدكتور بندركار بالفعل في القيام بمهمته الأساسية التي وظف من أجلها وهي المرور على بحارة سفن الغوص وتقديم العلاج اللازم للمرضى منهم بينما هم منتشرون في مختلف الهيرات أو مغاصات اللؤلؤ، وكان يتنقل من سفينة إلى أخرى عن طريق (بوم) خصصته حكومة البحرين لهذا الغرض. 

ولكي تميز هذه العيادة المتنقلة أو بالأحرى (بوم) الدختر، ويستدل عليه بكل سهولة دون غيره من بين عشرات السفن المتواجدة في البحر، (البوم هو سفينة شراعية كبيرة) فقط طلي هذا البوم أو السفينة بلون أبيض وأحمر. 

 

 

وكان يصاحب هذا الدكتور في رحلته العلاجية هذه، مضمد، كاتب، وشرطيين. أما الفترة التي كان يقضيها في تأدية مهمته هذه فكانت تمتد إلى خمسة عشر يومًا تقريبًا ثم يعود إلى مقر عمله لمزاولة خدماته الطبية أو العلاجية المعتادة في عيادته تلك. وبعد فترة من الزمن يعود مرة أخرى إلى البحر أو بالأحرى إلى تلك السفن لمواصلة نفس المهمة. وذلك بعد أن يتزود بالأدوية أو بعض المؤن كالأطعمة والماء وغيرها من المواد الأخرى التي يحتاجها عادة في رحلته العلاجية هذه. 

وكان يقوم بهذه العملية المكوكية بين فترة وأخرى. خصوصًا إذا علمنا بأن فترة موسم الغوص كانت تمتد إلى أربعة أشهر وعشرة أيام تقريباً، أما بعد انتهاء موسم الغوص فيظل يستقبل مرضاه في تلك العيادة أو ذلك الدكان المستأجر لهذا الغرض. فما هو شكل هذه العيادة أو الدكان الصغير؟ يقول تقرير آخر، إنها أي العيادة عبارة عن حانوت صغير لا يزيد طوله عن ثلاثين قدمًا، حيث استؤجر لكونه قريبًا من سوق المحرق، وبما أن عصر الكهرباء لم يبدأ بعد دخوله البحرين، فقد استعان الطبيب بندركار باستعمال الفنر (وهو مصباح يعمل عن طريق الكيروسين)، وذلك لإنارة ذلك الدكان المظلم ولتسهيل مهمته في علاج المرضى، أما متى كان ذلك فيقول د. بندركار أنه في منتصف العشرينيات تقريبًا. وقد استمر في استعمال الفنر حتى دخول الكهرباء البحرين في نهاية العشرينيات، بعدها بدأت اللمبات أو المصابيح الكهربائية تأخذ طريقها إلى عيادته خصوصًا وأنه بعد مضي فترة من الزمن انتقل واستأجر له مكانًا آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها