النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

التدخلات الأجنبية مرفوضة

رابط مختصر
العدد 12005 السبت 19 فبراير 2022 الموافق 18 رجب 1443

فعلاً لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين، فبعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة عام 2011 بسبب التدخلات الخارجية في الشأن المحلي وخروج مجموعات عن إطار الوحدة الوطنية، وما تركته تلك التدخلات من آثار سلبية على الاقتصاد والمجتمع وحياة المواطنين والمقيمين، أصبح الشعب البحريني بكل أطيافه وفئاته أكثر وعيًا وإدراكًا ورفضًا لتكرار تلك المحاولات الدنيئة والتي استهدفت أمن البلاد والعباد.

لكن يبدو أن تلك المحاولات والسعي للتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة لم تتوقف بعد تلك المحاولات التخريبية، فقد بادرت مجموعة من ممثلي الجمعيات بتلبية دعوة السفير الأمريكي الجديد للاجتماع به لمناقشة أمور وقضايا هي من صميم الشأن المحلي والتي يجب ألا تتدخل فيها أية جهة خارجية أو محلية بعيدًا عن إطار القانون والمؤسسات الرسمية والتشريعية.

كما يمثل ذلك خروجًا عن النهج الوطني الذي تعارفنا عليه وبعيدًا عن ممارسة الحقوق السياسية التي سارت عليه البلاد منذ المشروع الإصلاحي التاريخي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى والذي حصل على إجماع وطني فاق جميع التوقعات وأصبح تجربة رائدة يتحدث عنها ويشيد بها الجميع على المستوى الإقليمي والعربي.

إن مملكة البحرين منذ تلك الحقبة وبعد أن أحبطت تلك المحاولات والمخططات اليائسة، استطاعت وبكل ثقة وعزم من مواصلة مسيرتها الخيرة والمباركة في إطار النهضة الحضارية التي يقودها جلالته وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، وحققت على إثرها منجزات كثيرة ومكتسبات عظيمة سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

فعلى المستوى المحلي، نالت المملكة تقديرًا كبيرًا للتطور الذي حصل فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان وحرية التعبير وتمكين المرأة وتجربتها الديمقراطية المتميزة، كما تلقى احترامًا واعترافًا متزايدًا على الصعيد ادلولي لدورها البارز في حفظ وصيانة الأمن والاستقرار العالمي بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة.

أتفق كل الاتفاق لما أكدة الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بأن ما أقدم عليه هؤلاء يُعتبر تجاهلًا واضحًا للجهات الرسمية المسؤولة عن تنظيم عمل هذه الجمعيات في إطار قانوني سليم، كما يعيد للأذهان تلك الأحداث المؤسفة التي تعرضت لها البلاد قبل 11 عامًا، ويرفضها الجميع بعد أن راح ضحيتها أرواح وخسائر، وكان من أبرز أسابها التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين والتواصل من قبل شخصيات مخالفة للقانون مع جهات خارجية، وكان يجب عدم الانجرار إلى مثل هذه الخطوات وتلك التجاوزات التي تحدث لغطًا في مسيرة الوحدة الوطنية ومقتضيات السلم الأعلي.

رغم استمرار تلك المحاولات المرفوضة شعبيًا ورسميًا، فإن الجميع مدرك وعلى ثقة تامة بحكمة قيادتنا الرشيدة وتكاتف الشعب لإفشالها والمضي قدمًا في مسيرة التنمية الشاملة رغم الظروف والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وكل التقدير لجهود وزير الداخلية الكبيرة والمميزة في المجال الأمني، ما أدى إلى تحقيق الأمن والاستقرار، هذه الجهود التي لقيت تقديرًا عاليًا من كافة أطياف المجتمع، فلا عودة إلى الفوضى من أي جهة كانت محلية أو خارجية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها