النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الميثاق.. جامع شامل

رابط مختصر
العدد 12000 الإثنين 14 فبراير 2022 الموافق 13 رجب 1443

أهم ما يميز ميثاق العمل الوطني أنه جاء جامعًا شاملاً، جامعًا لكل شعب البحرين بمختلف طوائفهم وقبائلهم وعوائلهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم الذين أجمعوا على هذا الميثاق، وشاملاً لكل مناحي الحياة على هذه الأرض من نظم ومؤسسات وقوانين وأعراف وتقاليد، مع فتح آفاق واسعة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

وأن يكون الميثاق جامعًا شاملاً، فإن ذلك جاء وفق رغبة ملكية سامية سعت إلى توحيد رؤى شعب البحرين بمختلف مشاربهم على وثيقة يتم من خلالها تدشين عهد وعصر جديد، ومرحلة تاريخية تستنهض كل الهمم والسواعد البحرينية في نسق واحد متحد، من أجل بناء الغد الأجمل والأسعد للجميع.

ولا بد أن نعيد الفضل إلى صاحب الفضل، إلى قائد الإصلاح والديمقراطية، إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، إذ أصرّ جلالته حينها على أن يكون الميثاق وثيقة يضعها أبناء البحرين أنفسهم بكل تفاصيلها ومحتوياتها، ويجتمعون حولها جميعًا من خلال استفتاء عام ووفق الإرادة الحرة لشعب البحرين.

هنا لا بد أن نعيد الأذهان إلى ما قبل فترة الميثاق بقليل، عندما نادت بعض الأصوات باستنساخ تجارب خارجية، بينما نادت أصوات أخرى بإجراء استفتاء رمزي على الميثاق، لكن رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه كانت أشمل وأعمق من ذلك، عندما أراد جلالته لشعب البحرين أن يختار طريقه نحو المستقبل بنفسه ووفق إرادته الحرة، وأراد لهذه التجربة أن تكون نابعة من أعماقنا نحن، دون إملاءات أو اقتباسات، وأراد أن يجمع شمل أهل البحرين كلها وليس ممثلين أو مندوبين عنهم، فكان ذاك الاستفتاء العام عندما لبّت البحرين كلها النداء.

ووفق هذه الرؤية الملكية السامية، فقد دشّن القائد مرحلة غير مسبوقة في التاريخ، مرحلة سبقت عصرها، مرحلة شكلت مفاجأة غير متوقعة للبعض الذين لم تتعدَّ رهاناتهم مدى أبصارهم، مرحلة جعلت بعض الأطراف الخارجية تعيد حساباتها وتقيّم مواقفها من جديد، مرحلة أصبحت محط أنظار كل العالم.

وعلى الفور، عندما أجمع شعب البحرين على هذه الوثيقة خيارًا له إلى المستقبل، أخذنا نقطف ثمارها، ليس على مستوى المؤسسات الدستورية والتشريعية والقانونية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية فقط، وإنما على مستوانا نحن كأفراد أيضًا، فقد أطلقت هذه الوثيقة عنان الشخصية والطاقات البحرينية بلا حدود من حيث العمل والمشاركة والتفاعل، والأهم السعي الدائم إلى المثابرة والإصرار على تجاوز التحديات والمستحيل وصولاً إلى التفوق في المجالات كافة.

ولا شك أن قيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لفريق تفعيل مبادئ ميثاق العمل الوطني انطلاقًا من قصر الزاهر شكّلت انطلاقة سريعة وملموسة في ترتيب الأولويات وتجسيد هذه المبادئ على أرض الواقع بشكل مباشر، وبحسب ما تم إقراره من خطط وبرامج أشرف عليها سموه بشكل شخصي، ومتابعة دقيقة أخذت في الاعتبار كل وجهات النظر التي طرحت في ورش العمل وبمختلف تخصصاتها.

وإننا في هذا اليوم، وبعد واحد وعشرين عامًا من إقرار الميثاق، نرفع جزيل الشكر والامتنان إلى القائد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، على قيادته بكل حكمة وحنكة واقتدار هذه المرحلة المفصلية في تاريخنا، والتي استطاع من خلالها أن يعبر بسفينة البحرين كل الأمواج العاتية وأن يرسو بها إلى برّ الأمان، وأن يجنّبنا الكثير من المخاطر ويتجاوز بنا الكثير من التحديات، والشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على دعمه ومساندته، وعلى ما أظهره سموه في مختلف الظروف والمناسبات من كفاءة واقتدار في إدارته وتنفيذه لمختلف الملفات.. وهنيئًا لشعب البحرين هذا اليوم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها