النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12178 الخميس 11 أغسطس 2022 الموافق 13 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

الخامس من فبراير

54 عامًا على تأسيس قوة دفاع البحرين

رابط مختصر
العدد 11991 السبت 5 فبراير 2022 الموافق 4 رجب 1443

يحتفل الشعب البحريني بكل فئاته والمقيمين على أرض المملكة في الخامس من فبراير بالذكرى الرابعة والخمسين على تأسيس قوة دفاع البحرين، ففي مثل هذا اليوم دشن جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة قوة الدفاع حين وضع اللبنة الأولى لهذا الصرح الحضاري، فجلالته حفظه الله المؤسس والراعي لهذه القوة الفتية، والذي برؤيته الثاقبة وحكمته السديدة ومتابعة سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس الوزراء والمشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام نالت قوة دفاع البحرين المكانة العالية بين المؤسسات العسكرية.

وقد جاء الاحتفال والذكرى الأولى في الخامس من فبراير العام 1969 في حفل تخريج الفوج الأول لتتوالى بعد ذلك دفعات المجندين وتخريجهم، فقد أصبح يوم الخامس من فبراير يومًا وطنيًا تحتفل فيه قطاعات المجتمع بهذه الذكرى العزيزة، لقد تم تأسيس قوة دفاع البحرين وبنائها وتطويرها على أسس عسكرية حديثة تضاهي الجيوش المتقدمة، تسليحًا وتدريبًا، فكانت النواة الأولى للقوات المسلحة التي تذود عن الوطن واستقلاله وإرادته الحرة، واعلاء كلمة الحق، والوقوف مع دول الخليج والدول العربية والصديقة التي تتعرض للعدوان.

وخلال الأربع والخمسين السنة الماضية استطاعت قوة دفاع البحرين من تطوير وحداتها وأسلحتها، وتجهيز منشآتها، ورفع كفاءة منسوبيها القتالية لتكون على أهبة الاستعداد لحفظ الأمن والاستقرار، فقوة دفاع البحرين لها مكانة عالية في قلب ووجدان كل البحرينيين والعرب ومحبي السلام في العالم، فهي المؤسسة التي حملت على عاتقها مسئولية حماية المكتسبات التي يفاخر بها الجميع.

ولم يقف دورها عند ذلك بل ساهمت قوة دفاع البحرين خلال مسيرتها المشرفة في الكثير من المحطات الوطنية والإنسانية، ومن المحطات التاريخية التي تكتب بأحرف من نور:

 

قوة الدفاع والجانب الصحي

ساهمت قوة دفاع البحرين في تدشين مجموعة من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة التي تقدم خدماتها المتميزة وعلى أعلى المستويات، فبجانب المستشفى العسكري نجد مستشفى الملك حمد الجامعي، ومركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب، وكلية الخدمات الطبية الملكية للتمريض والعلوم الصحية، بالإضافة إلى دورها في مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، فقد كانت قوة دفاع البحرين في الصفوف الأمامية الأولى منذ الأيام الأولى للجائحة، فقدمت خدمات صحية ذات جودة عالية، وجهود حثيثة في اقامت المستشفيات الميدانية التي يشهد لها الجميع، وهو الأمر الذي نالت معه البحرين الشهادات التقديرية المتميزة، وقد أثنى عليها جلالة الملك المفدى بقوله: (نثني على الجهود التي تبذلها قوة دفاع البحرين للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد 19» ضمن الحملة الوطنية لمكافحة هذا الوباء العالمي، وعلى المساهمات النبيلة وجاهزية الخدمات الطبية بتوفير المنشآت المجهزة بأحدث المستلزمات الصحية العلاجية والتدابير الوقائية من خلال كوادر طبية مؤهلة ومتخصصة).

 

قوة الدفاع والجانب الإنساني

لقد كان لقوة دفاع البحرين اليد الطولى في الأعمال الإنسانية على مستوى العالم، ولم تتخلف يومًا عن تقديم العون والمساعدة لأي شعب يتعرض لكوارث أو صراعات، فقد شاركت قوة الدفاع في الكثير من عمليات الإغاثة الإنسانية بالتعاون مع الحلفاء والشركاء الدوليين، ومنها إغاثة الشعب الأفغاني، كما شاركت في أعمال إنسانية تحت مظلة الأمم المتحدة لإغاثة شعب (هاييتي) الذي ضربه زلزال في يناير 2010، وتوفير المساندة الإنسانية لجمهورية النيبال متمثلة في مواد طبية وإغاثية وغذائية في مايو 2015، وغيرها من الأعمال الإنسانية بشهادة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية.

 

قوة الدفاع وتحرير الكويت

لقد شاركت قوة دفاع البحرين في تحرير الكويت الذي تعرض للغزو في العام 1990، فكانت القوات البرية والجوية والبحرية في مقدمة القوات الدولية التي شاركت في تحرير الكويت وعودة الشرعية، وذلك من مسئولية التضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي.

 

قوة الدفاع وعاصفة الحزم

وشاركت قوة دفاع البحرين كذلك في عملية عاصفة الحزم ضمن التحالف العربي لأداء الواجب الوطني في الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية ودعم الشرعية في اليمن، فقد وقفت قوة دفاع البحرين مع أشقائها بقوات التحالف العربي في ميادين الشرف والبطولة للدفاع عن الحق والواجب ونصرة الإخوة في اليمن الشقيق الذي يتعرض إلى أبشع صور القتل والتشريد على أيدي مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، ولا تزال في عملية إعادة الأمل لتحقيق الامن والاستقرار في اليمن، وساهمت في إيصال المساعدات الطبية والإغاثية والإنسانية بالتعاون مع المؤسسة الخيرية الملكية.

 

قوة الدفاع في مواجهة الإرهاب

وقامت قوة دفاع البحرين بواجبها تجاه أشقائها وأصدقائها لمواجهة الأعمال الإرهابية والقرصنة البحرية في المحيط الهندي وعمليات المراقبة تحت مظلة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تأمين تدفق النفط لدول العالم، وتسخير كل طاقاتها وإمكانياتها مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه.

 

قوة الدفاع في أحداث فبراير 2011

ومن أبرز محطات قوة دفاع البحرين للذود عن البحرين وشعبها الأبي هو دورها الوطني في أحداث العام 2011، فقد كان لقوة الدفاع الدور البارز في استقرار البحرين وأمنها، ففي ظروف استثنائية وصعبة خلال تلك الفترة برز دور قوة دفاع البحرين، ففي فترة السلامة الوطنية شعر الناس بالأمن والطمأنينة في مساكنهم وأعمالهم وأثناء تنقلاتهم رغم بشاعة المخطط التخريبي الذي استهدف البحرين، فقد كانت هناك حركة وسيولة في الشارع البحريني رغم محاولات المخربين من تعطيل المصالح الوطنية وإغلاق الشوارع العامة، فقد أحبطت قوة دفاع البحرين المؤامرة الكبرى التي كانت تستهدف أمن واستقرار الوطن، وكان ذلك لحكمة وحنكة القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة.

 لقد حملت السنوات الأربع والخمسين الماضية الكثير من الإنجازات التي سطرتها قوة دفاع البحرين، وهي أعمال الفخر والاعتزاز والتضحية والفداء، وكان لشهداء الواجب دور كبير في الذود عن الوطن وقضايا الأمة ونصرة المظلوم، رحمهم الله جميعًا وأسكنهم فسيح جناته، يقول الشاعر أحمد شوقي: وللأوطــــــان في دم كـــل حر يــــد ســلفت وديـــن مستحـق.

هنيئًا لقوة دفاع البحرين ما حققته من إنجازات تمثلت في كلمة المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين (إن هذه القوة الأبية أصبحت ولله الحمد حصنًا منيعًا لدرء الأخطار عن هذا الوطن المعطاء وذلك بفضل من الله ثم الرعاية الدائمة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، إضافة إلى الجهود المباركة لرجالها الأوفياء المتسلحين بالإيمان والعلم).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها