النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12093 الأربعاء 18 مايو 2022 الموافق 17 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

فرانك هولمز (أبو النفط) - 2

رابط مختصر
العدد 11983 الجمعة 28 يناير 2022 الموافق 25 جمادى الآخر 1443

نتابع اليوم ما ورد في كتاب «مذكرات شريفة الأمريكانية» حول الميجور «فرانك هولمز».

كان هولمز يلعب بحماس أكثر ما يكون لعبه بمهارة، وكنت ألعب معه، وأجعله يركض لمسافات طويله، إذ إن اللعب مع الرجال كان يضفي متعة خاصة نظراً لأن اللعب يغلبه الكثير من الكياسة واللطف وليس المنافسة التي لا يهتم فيها الرجل أن غلب امرة في اللعب. كان هولمز يمثل إحدى شركات الحفر البريطانية (ولعل وجوده هو ثمرة جهود السيد «جاسكنز» الذي اكتشف القار منذ عشرين عامًا). وكانت شركة السيد هولمز تقوم بحفر العديد من الآبار الارتوازية في عرض الجزيرة، كما كانت في أثناء ذلك تقوم بتحليل الرمال لتتبين من إمكانية وجود البترول في الأرض. إلا أنه لا بد من توظيف العرب لمساعدته في عمليات الحفر، ولا بد له من تعلم اللغة العربية التي طالما ضحكنا من أنفسنا ونحن نحكي معه قصص تجاربنا في أثناء استخدم «لغة الملائكة» هذه، وكان من السهل إغراء «هولمز» للتكلم عن تجاربه في الحفر في نيوزيلندا وكاليفورنيا والجزر البريطانية والعراق والكويت أو شبه الجزيرة العربية. ومن حديثه كان يخيل إلينا بأن أبواب هذه البلاد تفتح له كالسحر. وفي كثير من الأحيان كنا نجلس صامتين نستمع إليه وهو يتحدث لساعات طويلة لا يقطع صوته سوى آنين المروحة التي تتحرك فوق رؤوسنا أو ضحكاتنا العالية.

 

 

لم يكن يستحوذ على الكلام وحده بل كان يترك لنا المجال لنحدثه عن تجاربنا وعملنا في المستشفى. وكان يقول: «أنا سعيد لأني أتيت إلى البحرين، فلو أنني لم أحضر لما كنت قد تعرفت بكم أنتم الأمريكيون». كما سألناه مرة «هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟». فأجابنا بتحفظ بأن هناك شيئًا ما في التربة قد يدلنا على مصدر البترول.

كنا على علم بأن شركات الحفر كانت نشطة في العراق وبلاد أخرى في الشمال، ولكننا لم نكن نتوقع أن يكون هناك بترول في الخليج، كما كنا سنستغرب كثيراً لو أننا علمنا بأننا نجلس على وسادة عائمة على النفط.

ونصحه ميجور «ديلي» أن يلتقي بالشيخ سلمان بن حمد الخليفة ذات مرة، وبعدها زار الشيخ سلمان فعلاً، ولا أدري إن كان ذلك بسبب نصيحة الميجور «ديلي» أم لا، إلا أنه حصل بالفعل على إذن بالتنقيب لمدة عامين. كنا نستمتع بوجود الميجور «هولمز» معنا في أمسيات يوم الأحد، إذ كان يحضر إلى الكنيسة كجزء من العلاقات العامة وليس بدافع الإيمان. لم يكن أحدنا يعلم في أثناء جولات التنس التي كنا نلعبها بأن «هولمز» هو أكبر شخصية أدخلت قوة النفط في الخليج. ولم يكن بإمكاني متابعة أعمال هولمز لأنه كان يجب أن أسافر في رحلتي الأولى لأمريكا بعد الغربة.. مرت الأيام في البحرين بسرعة لم أتوقعها!

 

يتبع..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها