النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12092 الثلاثاء 17 مايو 2022 الموافق 16 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

خلوف في الشارقة - 26

رابط مختصر
العدد 11983 الجمعة 28 يناير 2022 الموافق 25 جمادى الآخر 1443

عندما قابلت خلوف في أحد المقاهي لم أستطع أن أمنع نفسي من التطفل أو السؤال الذي طالما راودني حول شخصيته، وتجاربه المثيرة، والمتعددة، لذلك اقتربت من طاولته وطلبت الأذن بالجلوس بقربه، فلم يمانع كعادته. فسألته لك تجارب عديدة ومتنوعة، في الرياضة كما روى لي من يعرفك .. فهل تخبرني عن بعضها الذي ما زال تتذكره؟ لم يجب على طلبي، وأعتقدت بأنه غير مبالٍ لسؤالي، وظل صامتًا ينظر الى سقف المقهى وكأنه يستجمع قواه العقلية بعد أن غطى الشيب شعره .وبعد تفكير عميق قال: لقد خضت جولات عديدة في مجال الرياضة البعض منها توفقت وحققت ما أريد، والبعض فشلت فيه، وسوف أروي لك قصة حدثت لي منذ أربعين عامًا. وما زالت أتذكرها وكأنها حدثت بالأمس.

الرسالة محتفظ بها..

كتبت رسالة من قبل النادي المنتمي فيه... 

(إلى من يهمه الأمر..) 26 /‏ 9 /‏ 1979م

لقد خول مجلس إدارة النادي مدير النادي السيد/‏ خلوف بمتابعة موضوع اللاعب/‏  فلان بن فلان أثناء فترة سفر بدولة الإمارات العربية المتحدة.

يرجى منكم تقديم كل التسهيلات لتحقيق مهمته تلك.

مع قبول وافر الشكر والتقدير ،،، أمين السر...

لقد أخبرتك هذه الرسالة مر عليها أربعين عامًا وأنا أتذكرها، وأتذكر النقاش الذي دار بيني وبين أحد المسؤولين هناك -الله يحفظه ويطول بعمره-! كان إنسانًا ذا خلق، يندر أن تجد مثيلًا له! لقد تحدثت وشرحت له أهمية هذا اللاعب للنادي، وحاول المسؤول أن يثنيني عن طلبي عندما قال لي (إننا معجبون بهذا اللاعب وهو من خيرة اللاعبين الملتزمين بالوقت والانضباط، وإننا بالفعل بحاجة للاعب مثله)، وقلت إنني مقدر موقفك وحاجتك له،ولكنني مصر على طلبي، فوافق! كما أخبرت اللاعب بأنه لا نضمن لك وظيفة عند عودتك! ومع هذا الكلام الصريح والمؤلم لم يتردد بالعودة معي، وبدون مقابل، فقط حبه لناديه هو سبب عودته. ولكن ما يغلقني عندما أسأل نفسي هل ما قمنا به مع اللاعب كان صحيحًا أم خاطأ؟ لو افترضنا، اننا لم نتدخل في مستقبل اللاعب ماذا سيكون مستقبله في الإمارات؟ وهذا السؤال أيضًا ينطبق على الشخص الذي أمامك وهو خلوف!! قال: ليذهب اللاعب، وتبقى أنت تعمل عندنا مديرًا للنادي براتب مجزٍ، رفضت العرض وكان مغريًا ولم يكن سبب رفضي حاجة نادينا لي؟ وإنما حاجة عائلتي لي! وأن أكون بقربها (دائمًا)، ولذلك ضحيت من أجل تضحيه!!أسمع يا عزيزي أن تقوم بمهمه ولها علاقة بمستقبل الاخرين يجب عليك أن تأخذ الحذر، وأن لا تلقي النصائح على من لم يطلب منك! أما ما يخصك فهذا شأنك أن تكون على صواب أم على خطأ هذا يخصك وحدك! أما تتحكم في مصير الآخرين فهذا شنيع لا يقبله العقل المتحضر.. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها