النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

«تجار 2022» وتحديات المرحلة المقبلة

رابط مختصر
العدد 11979 الاثنين 24 يناير 2022 الموافق 21 جمادى الآخر 1443

ائتلاف التجار الأخير الذي أعلن عنه يوم الأحد الماضي ضمن كتلة (تجار 2022) يشكل خطوة صحيحة في اتجاه توحيد الخطاب والرؤى تجاه أحد أهم الشرايين الأهم في مفاصل الحياة. فتوحيد صفوف التجار لا يقل أهمية عن توحيد صفوف السياسيين، ذلك لأن عملهم مرتبط بشكل مباشر بتفاصيل الحياة اليومية سواء للمواطن أو المقيم. 

المبادرات التي تحدث عنها رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين الحالي سمير عبدالله ناس في المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن التحالف والمبادئ التي ستسلط عليها المجموعة اهتمامها ما بعد الفوز بالانتخابات تُعد مؤشرا مهما لملامح المرحلة المقبلة، التي تأتي وفق ظروف وصفت بأنها استثنائية، إلا أنه يبدو أن صفة الاستثنائية ستلازم حياتنا لعدة سنوات، إذ إن التبعات التي لاحقت العالم وفرضتها الجائحة ولم تستثنِ منها أحدا ما زالت تلازمنا، ومعالجة التضخم الاقتصادي بات هاجسا يؤرق جميع الادارات والحكومات بلا استثناء. 

أعوام تمضي من الأزمات ولكن قد تكون الجائحة هي أسوأها حتى الآن، لأنها جاءت شاملة وعادلة في ظلم الجميع بلا هوادة.. وفي حين يكافح الكثيرون في مختلف أنحاء العالم للبقاء بمنأى عن المرض والوباء والجوع والتشرد، يبقى هناك بصيص من الأمل لتحرك الجهات المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني.. المؤسسات ذات الاهتمام والعلاقة لمعاونة الحكومات ودعمها في مواجهة الأزمات ورأب الصدع والتخفيف من حجم الخسائر الناجمة. 

يسجل التاريخ للبحرين أنها احتضنت أول غرفة تجارة في منطقة الخليج العربي وكان ذلك عام 1939، وسميت حينها (بجمعية التجار العموميين)، وقد مرت غرفة تجارة وصناعة البحرين مذاك الحين حتى اليوم على مدى تاريخها بأكثر من هوية، ولكنها كانت أغلبها تدور حول هوية البحرين وتعتمد في شعاراتها الخريطة الجغرافية وتطور ذلك إلى الخريطة وحولها وهج وشعاع. واليوم لا تزال الغرفة التي تسمى كذلك (بيت التجار) صرحا مهما يعكس المسؤولية الكبيرة والقطاع الحيوي الذي يمثله في خدمة البحرين ومن عليها.

اللافت للانتباه هو أن تحرك التجار اليوم لا يمكن أن يُعد حدثا عابرا، فانتخابات بيت التجار لا تقل أهمية عن الاستحقاقات النيابية لأنها ستنعكس على مفاصل الحياة السياسية والتجارية والاقتصادية. كما أن حديث رئيس الغرفة الذي سيقود كتلة (تجار 2022) قد ألمح إلى عزم التجار المشاركة بفاعلية للإسهام في تتفيذ خطة التعافي الاقتصادي وتطوير قانون الاستثمار الأجنبي، ليكون رافدا من روافد دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد. 

صحيح أن الانتخابات التي ستجرى هي انتخابات نوعية وليست عامة للجميع، ولكن ذلك لايقلل من أهمية المشاركة الفاعلة للتجار في رسم ملامح المرحلة المقبلة ودعمها للحكومة والمواطن في ذلك. 

برأيي، إن التركيز على تطوير القوانين المتعلقة بالقطاعات التجارية والصناعية وسوق العمل لا بد أن يأتي على رأس قائمة الأولويات. إن الجمال الذي يقبع في جوهر الدستور والدول الديمقراطية هي المرونة في تطوير القوانين متى ما آلت الحاجة لذلك.

لا بد أن يتمحور لب التطوير التشريعي للقوانين حول الحفاظ على الهوية البحرينية، ولا شك أن التجار سيكونون حريصين على مصلحة الوطن وسيراعون مصالح التجار والمؤسسات والأعمال مهما كان حجمها، ومثلما اعتمدت الغرفة عبر تاريخها في تصميم شعاراتها هوية البحرين، نتطلع أن تتسم مرحلة ما بعد الانتخابات بإضافات وتحركات استثنائية إيجابية تلبي فيها الطموح المرتقب من هذا الصرح التجاري العريق ومن يمثله. 

 

همسة:

إن إنجازاتك المحققة ليست نقطة النهاية، بل يجب أن تكون هناك إنجازات أخرى مستمرة تساعدك على النمو والتعلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها