النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12097 الأحد 22 مايو 2022 الموافق 21 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أوميكرون درس نتعلمه.. إرادة وانتصار

رابط مختصر
العدد 11969 الجمعة 14 يناير 2022 الموافق 11 جمادى الآخر 1443

من هو هذا المتحور أوميكرون... هذا الميكروب الجزيئي الذي يهدف إلى شل عمل الجهاز التنفسي مقابل عظمة إرادة الإنسان الذي هو سيد المخلوقات البشرية على وجه الأرض.

 إن هذه العظمة الإلهية التي أودعها الله في عقل هذا الإنسان كفيله في قبول التحدي والتأقلم بداية والاحتواء والسيطرة نهاية، فحينما تفقد إنسانا من حولك بسبب فيروس كورونا يعني أن هناك خللا في الإنسان أو من حولك في هذه النتيجة.

فإذا كان الفيروس امتحانا للشخص أو اختبارا للبشرية، امتحانا لعلاقة المخلوق بالخالق، وهو ما يأخذنا للتفكر والتدبر والبحث في خلل العلاقة بين السموات والأرض، هذه العلاقة الكونية لم تخلق عبثا ولا صدفة، وإن نسيان الإنسان لواجباته الإلهية والإنسانية هي السبب، مصداقا لقوله تعالى (نسوا الله فأنساهم أنفسهم). 

إن الإيمان بالله والرجوع إلى أحكامه هي القوه الحقيقية الدافعة لإرادة الإنسان واستدامته للخلاص من هذا الفيروس، لأنه يتعلم كيف تكون إرادته أقوى ولا تنكسر أمام الرياح مهما كانت عاتية، وهذا سر جمال الكون في قبول التحدي بالسراء أو الضراء.

وأنا في اليوم التاسع بالحجز الاحترازي جراء إصابتي بفيروس أوميكرون شهدت أشياء لم أكن أعرف قيمتها وأنا خارج هذه التجربة، وهي قيمة الصحة الشخصية.

 إن ما يتحدث عنه الناس في الرعاية الصحية التي تقوم بها الحكومة لهي قليل مما شاهدته بنفسي وكيف تعمل المنظومة الصحية ليل نهار في العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، وهذا الجيش من الكوادر الصحية الذين يترصدون للكشف عن إصابتك بالفيروس قبل أن تكتشفها أنت، فهم من يتحققون للبحث عن حالة المخالطة للتأكد من الإصابة، وهم من يتابعون حالة الحجر الاحترازي لمعالجة حالة العدوى. 

إن ما شاهدته من حالة التناغم في الرعاية الصحية بين المركز الشامل في عالي والمستشفى الدولي يثير الفخر والاعتزاز بقيادة شابة مستنيرة لولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر رئيس فريق البحرين لإدارة هذه المنظومة الصحية في المملكة بتتبع حالة الإصابة لتقديم التشخيص الصحيح وتقديم الرعاية الصحية الفورية اللازمة، لهي دروس وعبر لنا جميعا في هذا التلاحم الوطني الرائع لنتعلم كيف هي التضحيات لمن يقدمون للوطن وللوطنية درسا لكي نلحق جميعا بهذا الركب العظيم.

قد يكون مسلسل فيروس كورونا وحلقات تحوراته لم تنته رغم المتفائلين بقرب نهايته لضعف الفيروس، إلا أن إرادة الإنسان قابلة لمواجهة هذا التحدي والتأقلم أو التعايش مع أية أزمات صحية أو كارثية أخرى طالما أن الإنسان قادر على التخطيط ووضع الحلول المستدامة.

وبدون شك أن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء، فالعالم قبل فيروس كورونا هو ليس كما بعده، سواء شاء فيروس كورونا بتحوراته أم أبا، فالحياة تستمر.

إن من غادروا عالمنا بأرواحهم الزكية إلى رحمة الله ضحية لهذه الجائحة يجب أن لا يكون لنا درسا عابرا، للمحافظة على أرواحنا خاصة كبار السن أصحاب العزيمة بإرادة لا تنكسر ولا تلين، ولتكن أيامنا القادمة هي الأجمل... حفظكم الباري وأنتم بدوام الصحة والعافية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها