النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11974 الأربعاء 19 يناير 2022 الموافق 16 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

خلوف في داس - 25

رابط مختصر
العدد 11969 الجمعة 14 يناير 2022 الموافق 11 جمادى الآخر 1443

كانت مناسبة رأس السنة والالتقاء ببعض الأصدقاء فرصة للبعض ممن كان يتابع حكايات خلوف ويسألني لماذا توقفت عن كتابة حكايات أو سوالف خلوف؟ البعض عرضت عليه سبب توقفي واقتنع، ولكنه أصر على أن أستمر بها، وعندما شعرت أن هناك من يستمتع بقراءة سوالف خلوف لم أتأخر في الاتصال بخلوف وأقول له ما سمعته عن حكاياته المشوقة، فقال إذًا اسمع هذه الحكاية.

في أعوام السبعينات توظفت في شركة امريكية اسمها (بران رود) كانت شركة متخصصة في الأعمال البحرية، وموقعها في منطقة ميناء سلمان وهي (منطقة صناعية)، وبما ان الشركة تستخدم (الدوبه) التي تستند إلى كراسي ترفعها عن البحر حوالي عشرة أمتار او اكثر، ومهمة العمال هو تركيب حاجز يحمي الأنبوب الذي يخرج البترول ويفرغ في البواخر الكبيرة! الشركة لديها كراج كبير في ميناء سلمان مهمته تصليح ما تم تعطيله من آلات مكانيكية. يقول خلوف إنه كان عاملاً في الكراج، وكان رئيس القسم شخص أمريكي اسمه (مايك)، وللأمانة كان رجلاً طيبًا ولا ينسى! وكان مساعده -الله يذكره بالخير- من عائلة محترمة ويعتمد عليه المسؤول الأمريكي والبقية، خلوف وبعض العمال والمساعدين، منهم واحد أصبح ضابطًا فيما بعد!

المهم في تلك الأعوام، أي السبعينات، كانت حارة ومشتعلة، ولا سقف يحدد النقاش، ولا خوف من النقاش! وبما أن خلوف من مواليد الحورة وتربى تحت سقف المقصب، وبين جدران نادي العربي الذي عرف عنه بمواقفه الوطنية، فكان لا بد منه ان يحمل معه أينما ارتحل هذا الإرث الوطني الذي ورثه ممن ذكرتهم!

ولهذا السبب وقعت الواقعة! مساعد المسؤول كان في جانب وخلوف في جانب آخر، وعندما يجلسون في فترة الاستراحة يبدأ النقاش، أما بقية العمال كانوا متفرجين، وكأنهم يشاهدون مشاجرة كلامية، وينتهي النقاش ويتأجل ليوم آخر، وذات يوم من الواضح لم يتحمل المسؤول النقاش، أو ربما خلوف كما يقول «زيّد الجرعة» وقلل الاحترام في نقاشه، وهذا ما دفع خصمه أن يطلب منه أن يمسك (مربعة) طولها عشرة أقدام وعرضها 12 في 12 بوصة وان يسندها، ويمسكها حتى يأتي هو بجرافة ليضربها حتى يخرج (البستن من مكانه). يتذكر خلوف أن الجرافة كان فيها عطب، لا تصلح للعمل، ولكن المسؤول أصر على استخدامها، ولذلك كانت النتيجة سلبية وكاد خلوف أن يتوفى لأن الجرافة خرجت عن السيطرة! سقط  على الأرض فاقد الوعي واجتمع العمال من حوله ويسقونه الماء، وعندما استيقظ من الصدمة شاهد المسؤول وهو واقف بقربه قال له:

اليوم كان دورك! وبكرة أو بعد بكرة سوف يكون دوري!

لم يتحمل ما سمعه، وذهب مسرعًا للمدير طالبًا منه أن يرسل خلوف ليعمل في (داس، منطقة بحرية تتبع الإمارات العربية)، وإلا فسوف يقدم استقالته! في اليوم الثاني تم إرسال خلوف الى داس واستمتع بجمال البحر وصيد السمك.    

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها