النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12093 الأربعاء 18 مايو 2022 الموافق 17 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11943 الأحد 19 ديسمبر 2021 الموافق 14 جمادى الأولى 1443

ضمن نجوم السينما والتلفزيون المصريين الذين انتقلوا مؤخرًا إلى جوار ريهم الفنانة «فتحية الطنطاوي»، زوجة الموسيقار علي سعد صاحب الألحان المتميزة المصاحبة للأعمال الدرامية والمسرحية، التي رحلت بهدوء دون أن يتذكر أحد الأثر الذي تركته في نفوس المشاهدين العرب من خلال نحو 140 عملاً سينمائيًا ودراميًا ومسرحيًا منذ دخولها عام الفن في مطلع عقد الستينات على إثر تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية.

بدأت فتحية مشوارها على مسرح الدولة القومي ومسرح الطليعة في الستينيات، ثم اتجهت للعمل بالسينما، قبل أن تركز بقوة على الأعمال الدرامية التي أشهرتها وعرفتها على الجمهور على نطاق واسع، علما بأنها اكتفت، سواء في السينما أو التلفزيون بأدوار ثانوية مساعدة من نوع خاص، مثل تجسيد المرأة الشعبية أو الست الريفية الكادحة أو الأم العاملة، خصوصا وأنها مصرية الشكل بدرجة كبيرة، ما أعطاها ثقلاً فنيًا كبيرًا في أعمالها.

نجد تجليات ذلك مثلاً في فيلم «ذيل السمكة» الذي أخرجه سمير سيف عام 2003 من بطولة حنان ترك وعمرو وأكد، وأدت فيه فتحية دور بائعة طرشي، ودورها في فيلم «الطوق والأسورة» من إخراج خيري بشارة عام 1986 وبطولة عزت العلايلي وشريهان، حيث أدت دور أم عبدالحكم (محمود البزاوي)، وكررت دور الأم في فيلم دم الغزال/‏‏2005 للمخرج محمد ياسين وبطولة نور الشريف ويسرا ومنى زكي، حيث هي أم العريس سعيد (محمد شرف)، وايضا في فيلم درب البهلوان/‏‏1992 للمخرج سيد سيف حيث جسدت دور أم «نرجس» (صابرين).

كما قدّمت أدوارًا أخرى مثل دور ناظرة المدرسة في فيلم مذكرات مراهقة/‏‏2001 للمخرجة إيناس الدغيدي، ودور الجارة في فيلم «اضحك.. الصورة تطلع حلوة»/‏‏1998 لشريف عرفة، ودور المعلمة «سنية» في فيلم السجينة 67 الذي أخرجه أحمد يحيى عام 1992.

 

 

ولدتْ فتحية في أربعينات القرن الماضي وتوفيت في الرابع من أغسطس 2021 بعد تعرّضها لجلطة قلبية مفاجئة نقلت على إثرها إلى أحد مستشفيات مدينة ستة أكتوبر، حيث فشلت محاولات الأطباء لإنعاش قلبها فودعت الحياة، لتنعيها وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبدالدائم التي وصفتها بأنها: «من أبرز ممثلات جيل الثمانينات والتسعينات وبدايات الألفية الثانية، واستطاعت النجاح في صنع نجومية من نوع خاص».

أما الناقد الفني سمير الجمل فقد صنفها ضمن الفنانات القديرات الخبيرات اللواتي لا غنى عنهن في أي عمل وإن كن كبيرات في السن ولسن من نجوم الصف الأول، مشيرا إلى بصماتها الفنية الكثيرة في حياتها ومشوارها الفني، وما قدمته من أعمال درامية خالدة مثل: الشهد والدموع/‏‏1983، يتربى في عزو/‏‏2007، البخيل وأنا/‏‏1990، الليل وآخره/‏‏2003، عباس الأبيض في اليوم الأسود/‏‏2004، سلسال الدم/‏‏2015، عائلة الحاج نعمان/‏‏2017، الطاووس/‏‏1991، فرصة ثانية/‏‏2014، لاأحد ينام في الإسكندرية/‏‏2006، صرخة أنثى/‏‏2007، الناس في كفر عسكر/‏‏2003، تحت الأرض/‏‏2013، وغيرها. هذا علمًا بأن آخر أعمالها كان في عام 2019 حينما قدمت مسلسل «أبو جبل» مع مصطفى شعبان، وآخر مرة شوهدت فيها قبل وفاتها كان في حفل تكريم زوجها في احتفالية «50 سنة فن» التي أقامها الفنان محمد صبحي.

ووصفها الناقد الفني نادر علي بإبنة المسرح، وأشار إلى أن التلفزيون المصري منذ إطلاق بثه عام 1960 راح يعتمد على فناني المسرح الذين لم تكن نجوميتهم عالية مثل لمعان السينما، ومنهم فتحية الطنطاوي.

ووصف نادر علي لها بإبنة المسرح صحيح، كونها بدأت مشوارها من المسرح، حيث قدمت على خشبته عددًا من المسرحيات، مثل مسرحتي «إلا خمسة» سنة 1963، و«حسن ومرقص وكوهين» سنة 1960، ناهيك عن مسرحية «انتهى الدرس يا غبي» مع محمد صبحي ومحمود المليجي وتوفيق الدقن سنة 1975، ومسرحية «جاسوس في قصر السلطان» سنة 1989 مع سلوى خطاب وأشرف عبدالغفور، ومسرحية «الدنيا لما تضحك» سنة 1979 مع فريد شوقي ووداد حمدي وحسين الشربيني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها