النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

أحمد عبداللـه الجاسم

رابط مختصر
العدد 11936 الأحد 12 ديسمبر 2021 الموافق 7 جمادى الأولى 1443

أحد كوادر وزارة التربية والتعليم المتميزين في الجوانب التعليمية والتربوية والإدارية، متعدد الأنشطة والمواهب عطفًا على التعليم، مثّل في إذاعة البحرين حين افتتاحها مع الأستاذ محمد صالح عبدالرزاق والأستاذ إبراهيم كانو، له مواقف إنسانية جمّة، إذ يُعتبر مساهمًا في الصرح المئوي للتعليم من جهة خدماته التي قدمها كأنشطة مصاحبة للتعليم مثل المسرح، وهذا ما كنا قد ألفناه مع من امتهن وظيفة سكرتير المدرسة، إذ كانت هذه الوظيفة تسمح لصاحبها بالقيام بالتدريس والتأليف المسرحي والتمثيل والإخراج، بالإضافة إلى تجهيز المدرسة ومتابعتها من جميع النواحي وقيادة الفرق الكشفية في المدارس التي مرّ بها وتحديدًا مدرستي السلمانية التي قاد الفرقة الكشفية فيها، وتكوينه لفرقة الأشبال بمدرسة مدينة عيسى الابتدائية للبنين.

إن هذا الموضوع يُكمل مواضيعنا التي طرحناها عن أخويه الأستاذ سلمان عبدالله الجاسم والأستاذ محمد عبدالله الجاسم اللذان خدما التعليم، إذ تعتبر هذه الشخصية من الشخصيات التي خرجت من بيت العلم والثقافة والتربية والتعليم، إنه الأستاذ أحمد عبدالله سلمان الجاسم.

ولد الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم في فريق بوصرة بالمنامة عام 1935م، هذا الفريق الذي يعج بالمثقفين والعلماء والتجار، وكانت بداية تعليمه عند المطوع الشيخ عبدالرحمن الشنو، حيث ختم القرآن الكريم، بعدها أدخله والده في المدرسة الدينية التابعة للأوقاف السنية آنذاك، إذ كان موقعها قريب من سكنه وتحديدًا مقر دارجيلنج بالمنامة، حيث درس مواد اللغة العربية والقرآن الكريم ومبادئ الحساب، بعدها انتقل إلى المدارس الحكومية، إذ كانت المدرسة الغربية هي المحطة الأولى، بعدها درس في المدرسة الثانوية، وبعد تخرجه من المرحلة الثانوية تمّت مقابلته من قبل الأستاذ أحمد العمران مدير التعليم سابقًا الذي أصدر قرارًا بتعيينه معلمًا في المدرسة الشرقية، حيث درس اللغة العربية والتربية البدنية عندما كان مدير المدرسة الأستاذ أحمد جاسم محمود، وعند افتتاح مدرسة السلمانية للبنين نُقِلَ الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم ليُعيَّن سكرتيرًا لهذه المدرسة عندما كان مدير المدرسة الأستاذ أحمد المهزع، وكون المدرسة حديثة نُقِلَ إليها العديد من الطلبة التي لم تتسع هذه الأعداد الأمر الذي أدى إلى نقل عدد من الطلاب في صفوف بمدرسة السلمانية للبنات، وأُسند الإشراف على هذه الصفوف إلى الأستاذ محمد قراطة.

 

 

ونظرًا لإخلاص الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم وتحديدًا في تدريس التربية الرياضية وأثناء تفقد الأستاذ سيف المسلم مراقب التربية آنذاك بالمدرسة أُعجب بتدريس الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم للتربية الرياضية، حيث كلفه بالتحضير لحصة نموذجية يحضرها معلمو التربية الرياضية.

وفي غياب وظيفة المدير المساعد بالمدارس الحكومية إذ يوكل إلى السكرتير متابعة غياب وحضور الطلاب، وقد حدث إنه تابع أحد الطلبة المتغيبين من خلال زيارته لبيت الطالب وإقناع ولي الأمر بدفع ابنه إلى المدرسة بعد اشتراط توفير القرطاسية والوجبة من المقصف لهذا الطالب، وبعد تخرج هذا الطالب وصل إلى مراتب قيادية عليا.

ونظرًا لحب الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم لتدريس اللغة العربية، فقد حدث أن زار أحد الطلبة المرضى في المستشفى وقدم له دروس مجانية فترة مكوثه في العلاج حتى خرج من المدرسة، كما انه قام بافتتاح مدرسة صيفية في بيتهم الكائن في المنامة بمشاركة الأستاذ محسن العلويات، وقد قامت المعارف آنذاك بتزويد المدرسة بالكراسي تشجيعًا للعلم، بالإضافة إلى افتتاحه لصفوف دراسية صيفية أخرى في بيت الحاج منصور العريّض بالاشتراك مع الأستاذ صالح العريّض رحمه الله، كما قام بتدريس صفوف في محو الأمية تابعة للمعارف عندما كان الأستاذ حسين محمد حسين مسؤولاً عن تعليم الكبار.

لقد جاب الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم العديد من المدارس، إذ نُقِلَ بعد مدرسة السلمانية إلى مدرسة العلاء الحضرمي الابتدائية للبنين في عهد مديرها الأستاذ إبراهيم المهزع ومدرسة الرشيد الابتدائية للبنين عندما كان مدير المدرسة الأستاذ عبدالصاحب الشهابي، ثم إلى مدرسة حطين الابتدائية للبنين عندما كان مدير المدرسة الأستاذ سعيد الشهابي والذي تلاه الأستاذ محمد صالح الكوهجي ومن ثم الأستاذ خليفة عبدالله علي ، ومن ثم مدرسة النعيم الابتدائية للبنين في عهد مديرها الأستاذ رضي الموسوي، وبطلب من الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم نُقِلَ إلى مدرسة مدينة عيسى الابتدائية للبنين في عهد مديرها الأستاذ سعيد العلوي ثم الأستاذ أحمد النشابة.

وللأستاذ أحمد عبدالله الجاسم مشاركات مسرحية مدرسية إعدادًا وتمثيلاً وإخراجًا، حيث كان الهدف منها تعويد الطلبة على مواجهة الجمهور والطلاقة اللغوية، نذكر على سبيل المثال لا الحصر مسرحية تاجر البندقية ومسرحية خالد بن الوليد سيف الله ومسرحية صقر قريش ومسرحية طارق بن زياد ومسرحية خولة بنت الأزور حيث قدمت على مسارح الأندية مثل مسرح النادي الأهلي، أما في نادي العروبة فله تمثيليات كوميدية واجتماعية، إذ زامله في هذا التمثيل الأستاذ سلمان الدّلال.

وبتفاعل مملكة البحرين مع ثورة الجزائر في ستينيات القرن الماضي، كان للأستاذ أحمد عبدالله الجاسم دور مهم في إخراج مسرحية جميلة بوحيرد.

ونظرًا لكون الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم قائدًا في الفرقة الكشفية، طُلب منه أن يقدم مسرحية هزلية قصيرة في حضور صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لمخيم سافرة.

هذه الإنجازات أدت إلى تكريم الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم من قبل الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه في أحد أعياد عيد العلم، كما كُرِّمَ مع مجموعة من المعلمين من قبل أحد طلبة نظام الفصل (الدكتور هشام الشيخ) في مدرسة مدينة عيسى الابتدائية للبنين في حفل أقامه الطالب بعد أن تخرج من كلية الطب، حيث وزع الدروع على جميع من درسوه، كما قام الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم مع أحد الزملاء بمخاطبة فخامة الرئيس جمال عبدالناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة الأسبق بطلب الدراسة في مصر، وقد تمّت المواقفة إلا أن حرب السويس حالت دون ذلك.

والجدير بالذكر أن الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم أول رئيس لنادي اللؤلؤ في المنامة، وعضو مؤسس لجمعية مدينة عيسى التعاونية ومراقبًا ماليًا لها، ومن هواياته عطفًا المسرح والتمثيل تأتي الرحلات، إذ حسب ما أشار بعض المعلمين أن الرحلات تسري في عروقه وخاصة الرحلات المدرسية.

وبهذا يكون الأستاذ أحمد عبدالله الجاسم بمصاف مؤسسي البناء المئوي للتعليم في مملكة البحرين، متمنيًا له الصحة والعافية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها