النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12233 الأربعاء 5 أكتوبر 2022 الموافق 9 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:12AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:49PM
  • المغرب
    5:21PM
  • العشاء
    6:51PM

كتاب الايام

المرأة والتنمية الوطنية.. جدلية نمو

رابط مختصر
العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443

تعدد توظيف مفهوم التنمية في المدارس الفكرية المختلفة، فهو مفهوم نامٍ يكتسب صفة (النمو) من اختلاف أشكاله ولبعد أفقه، فبين مجتمع وآخر وبين احتياج إلى آخر يتحدد المفهوم، وبطبيعة الحال ما يكون صالحا بالأمس ليس بالضرورة أن يكون مناسبا للغد.

ارتبط مفهوم التنمية سابقا بالجانب الاقتصادي فقط، ولكن أثبتت التجارب أن هناك دولا لديها دخل عالٍ جدا ولكن لا يوجد لديها تنمية حقيقية، ولهذا أضاف المفكرون أبعادا أخرى لها، إذ لا يمكن للتنمية أن تحقق أهدافها إلا بالموازنة بين الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.. فالتنمية عملية مستمرة لا حدود لها.

ونحن نحتفل بشعار المرأة والتنمية الوطنية، أستذكر حديثا لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، في احدى المناسبات قالت فيه «إن يوم المرأة البحرينية استطاع عبر هدف تخصيصه (كمناسبة وطنية سنوية) أن يكون منصة مثالية نستدعي من خلالها المكتسبات والإنجازات التي جاءت للمرأة البحرينية وتمكنت بدورها من المحافظة عليها والارتقاء بنتائجها، وهي كذلك فرصة للاعتزاز بمسيرتها الحافلة بالعطاء ومناسبة دائمة يتجدد فيها الفخر والاعتزاز بابنة الوطن».

الأول من ديسمبر يحمل قيمة أدبية ومعنوية كبيرة تجسد المكانة التي تحتلها المرأة البحرينية كشريك ومسهم لا غنى عنه في مسيرة البناء والتطوير، إذ لا نتحدث عن طموحات وأماني بل عن ممارسات حقيقية تجذرت في المجتمع لتصيب القاع ، نتحدث عن دعم للمرأة عبر جهود المجلس الأعلى للمرأة الذي وضع الرؤى وحدد الأهداف وأسهم في تقدم المرأة على الأصعدة كافة، كما نتحدث عن إصلاحات نوعية خلال العشرين سنة الماضية فعلا لا قولا، وبرنامج عمل حكومة مختلفة كما ونوعا، أهمها التغييرات القانونية والتطوير في التشريعات الوطنية.. ولا يزال الطموح بالمزيد والأكثر.

البحرين كانت ولا تزال جزيرة منفتحة ومتحضرة ومتعددة الثقافات، ونجحت عبر تاريخها في عكس احترام المرأة وتقديرها.. واليوم ثمة شواهد من برامج وخطط ودراسات نوعية جعلت المرأة تحلق في فضاء الإنجاز بلا حدود، فالمرأة ليست تلك التي تنادي بحقوقها بالشكل التقليدي الرتيب، بل هي الشريك في كل مفاصل الحياة.. وقد نجحت وباقتدار في أن تبرز نفسها بنجاحات غير مسبوقة ليس على مستوى الوطن أو الخليج العربي بل على مستوى العالم أيضا.

1 ديسمبر حدث مميز بوصفه تاريخ يجدد ما تحظى به المرأة في بلدها من مكتسبات ودعم، يبدأ بالإيمان بدورها وينتهي بشراكتها في كل المجالات، فمسيرة المرأة الناجحة هي مسيرة (تطويرية.. متقدمة.. ونوعية)، في ظل وجود الأجندة الوطنية البحرينية العامرة بمشاريع ومبادرات وإنجازات ونتائج مشهودة مدللة بإحصاءات وأرقام تثبت الفارق بين الأمس واليوم.

من منطلق العمل الميداني وخصوصيته.. كإعلاميات وكمتابعات ومهتمات بالشأن النسوي في مملكة البحرين، نعايش عن قرب الانجازات من جهة ونقترب أيضا من مواطن الضعف من جهة ثانية، وبين الضفتين نشهد على أن مسيرة الإصلاح التي قادها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، غيرت الكثير فيما يتعلق بملفات المرأة المؤرقة، كما (شهدت) (وأسهمت) (وحققت) التميز في مسيرة الإصلاح الوطنية.

ثلاث وظائف متداخلة على الإعلام أدائها بحرفية وتنافسية عالية، تتعلق برفد العملية التنموية التي تبدأ بالاتصال الفعال والمؤثر في المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، وتمر بالترويج للتنمية الاجتماعية وإسهام الناس في رسم السياسات وتنفيذها ورصد أثرها، وتنتهي بالشراكة في النقاشات ذات الطابع التنموي المستشرف للمستقبل.. فالمهمة كبيرة فيما يتعلق بالأهداف الوطنية والأممية، وثمة تحديات لا حصر لها تتعلق برفع النمو الاقتصادي، والقدرة على المنافسة، والحصول على المعلومات والمعارف، والقضاء على الفقر والجوع، وتوفير العلاج والمأوى، وتحسين نوعية الغذاء، وتمكين النساء وحفظ حقوقهن المختلفة، وكل ذلك وأكثر رهان عمل وبرامج ومبادرات ومشاريع المستقبل القادرة على إحداث التغيير الأكبر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها