النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11980 الثلاثاء 25 يناير 2022 الموافق 22 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

يقظة الضمير

رابط مختصر
العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443

داخل كل منا قوة ذاتية تحرّكه.. تقول له هذا صحيح وذاك مخالف. وإن كان علماء النفس يضعون تعريفًا لتلك القوة بأنها القدرة على المعرفة والتمييز بين ما إذا كانت أعمالنا خطأً أم صوابًا أو معرفة الحق من الباطل، وأننا نشعر بالندم الشديد عندما نفعل أمورًا مخالفة لأخلاقنا أو ما نتبنّاه من مبادئ، فإننا نتوقف مع هذه القوة الذاتية المعروفة باسم «الضمير» والذي يعد قوة بمعنى الكلمة وفق ما قال الفيلسوف الإيطالي فيكتور هوجو «لا قوة كقوة الضمير ولا مجد كمجد الذكاء»، حيث يشكل الإطار الجامع للقيم الإنسانية التي تحكم سلوك الانسان والمحرك الأساس لكل تصرفاته، وإن تغيرت نظرة وتقييم الإنسان للأشياء.

يعتبر العلماء، الضمير ملكة عقلية، من خلالها يتم التمييز بين الخير والشر والحق والباطل. واستعمل العرب لفظ القلب أو الباطن أو السريرة، بدلا من الضمير. فيقولون «أضمر في نفسه، أمرا، أي أخفاه». ولو عدنا لدراسة معظم المشكلات لوجدنا أن الأساس فيها، غياب الضمير والذي جعل منه الفلاسفة وعلماء النفس، الأساس الأول لنظرياتهم ومدار أبحاثهم ودراساتهم وأفكارهم من حيث التعريف والمفهوم والدور، وذلك منذ عقدة أوديب، التي التقطها سيجموند فرويد وأسس عليها علم النفس التحليلي.

فالقيم بكافة أشكالها من صدق وأمانة وكرامة وغيرها، يلفها الضمير الذي يحتاج للممارسة المستمرة، كأي عضو من الجسم البشري. ورياضة الضمير في يقظته المستمرة ليبقى حيا طالما صاحبه على قيد الحياة. وإذا أردنا أن نكون سعداء في حياتنا، فلنجعل ضمائرنا مستيقظة على الدوام. فالإنسان تحكمه قوانين ظاهرة، ولكن القانون الأهم والأكبر، هو القانون الداخلي، أي الضمير، الذي يحكم جميع البشر على اختلافهم، ويحاسب النفس على الأفعال والأعمال. وكما قال الأديب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي «حسبك من السعادة في هذه الدنيا: ضمير نقي ونفس هادئة وقلب شريف وأن تعمل بيديك».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها