النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

خلــوف في بغداد (23)

رابط مختصر
العدد 11920 الجمعة 26 نوفمبر 2021 الموافق 21 ربيع الآخر 1443

لم تكن سفرة خلوف لبغداد الأولى عندما دعته وزارة الرياضة لزيارة العراق بتاريخ 18/‏‏‏2/‏‏‏1982 عادية، في ذلك العام آه لقد مر على تلك السنين 40 عاما وكأنها أمس، فقد سبق وأن زرت بغداد في أواخر السبعينات أنا ومعلمي (السابق)، وقد قمنا بزيارة خاطفة من البحرين إلى الكويت ومن ثم إلى العراق وسوريا، ولن أنسى ما حييت السمك المسكوف الذي دعاني له الطالب أحمد جاسم عند ما كان يدرس في بغداد، أما السفرة الثانية والأخيرة فكانت أساسها دعوة من قبل السفارة العراقية لزيارة العراق للاطلاع على المنشآت الرياضية وزيارة المسؤولين القائمين على شؤون الأندية والاتحادات.

في تلك الأعوام بدأت طبول الحرب بين العراق وإيران ترقص، في عام 1980، كان العراق بحاجة إلى أن يقف بجانبه، ويسانده مثقفو الوطن العربي بكل تخصصاتهم الرياضية والسياسية والثقافية، ولذلك كانت تقدم دعوات إلى الشخصيات المؤثرة لزيارة العراق، وبما أن خلوف مدير أحد الأندية الكبيرة في مملكتنا في تلك الأعوام فكانت عيون رجالات السفارة ترصده وهو صيد سهل بالنسبة لهم، لأنه عرف عنه بأنه مغامر ولا يهاب أحد طالما اقتنع بما يقوم به! وأيضا السفارة لن ترسل شخصا غير موثوق به، إن لم يكن مواليا لها أو محايدا على الأقل!

ولكن هذا لا يعفي أن يجرى عليه اختبار لإثبات ولائه أو حياده، لذلك تم دعوة خلوف لعشاء في أحد الفنادق الفاخرة! اجتاز خلوف الامتحان، وقدمت له التذكرة وسافر إلى العراق، في المطار استقبله ممثل الوزارة وأخذه إلى الفندق الذي سوف يقيم فيه، في اليوم الثاني اجتمع مع مسؤول في وزارة الشباب وعرض على خلوف برنامج الزيارة التي سوف تستغرق أسبوعين، منها زيارة الأندية والاتحادات. وبالفعل زرنا معظم الأندية والاتحادات وقبل عودتنا تمت دعوتي من قبل وزير الشباب للالتقاء بي.

وعندما حدد اللقاء، كنت في حجرة استقبال المدعوين أو ممن لهم طلب عند الوزير! انتظرت الموعد الذي تأخر 10 دقائق والوزير بعدها خرج من مكتبه وجاء مباشرة لخلوف وكأنه يعرفه! وبعد السلام أخذه إلى مكتبه وأبدى اعتذاره عن التأخير، وسببه كما أهداه ساعة تتوسطها صورة صدام حسين، خلوف بعد الاجتماع معه لاحظ ما تميز به من خلق رفيع وتواضع لا يوصف، قال لنفسه هذا الوزير ليس موقعه في الوطن العربي، وبالفعل تم إقصاؤه فيما بعد... والهدية ضاعت وهي أحلى ما في السفرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها