النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11983 الجمعة 28 يناير 2022 الموافق 25 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:02AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:18PM
  • العشاء
    6:48PM

كتاب الايام

هل من موقف ؟!!

رابط مختصر
العدد 11912 الخميس 18 نوفمبر 2021 الموافق 13 ربيع الآخر 1443

لم يكن مفاجئًا لنا وللكثيرين أن يكون النظام القطري وراء الفضيحة الجديدة، والتي لن تكون آخر فضيحة في السجل الأسود والمشين لهذا النظام الذي ابتُلينا بمؤامراته ودسائسه والتي يبدو أنها لن تكون لها نهاية، وما عرفناه منها ليس إلا النزر اليسير، «فما خفي أعظم»!!

ليس هناك من مواثيق، ولا اتفاقات، التزم بها هذا النظام الذي تبيّن أنه دفع أموالاً لعدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني من أجل تشويه سمعة وصورة المملكة العربية السعودية الشقيقة ومهاجمتها، فهو أي هذا النظام لم يلتزم باتفاق العُلا الذي وقّعه ووافق عليه، مثلما لم يلتزم باتفاقية الرياض الأولى والثانية وعمل على زعزعة أمن دول مجلس التعاون كافة، بل ذهب أكثر من ذلك في تدبير مؤامرة لاغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، ومحاولة قلب نظام الحكم في البحرين.

عندما قاطعت الدول الأربع «السعودية والبحرين ودولة الإمارات ومصر» هذا النظام، ذهب يتباكى في كل المحافل الدولية، واستعان بكل الوساطات الخليجية والدولية من أجل رفع المقاطعة عنه، ولم تكن الدول الأربع تريد شيئًا من هذا النظام غير أن يكفّ شرّه وأذاه عنها وعن شعوبها.

ثم جاء اتفاق العُلا، وتأمّل الكثيرون أن يعود هذا النظام إلى رُشده، ولكن الوقائع على الأرض كانت تدحض ذلك، فقد استمرَّ هذا النظام في ممارساته المعتادة من أجل زعزعة أمن واستقرار دول مجلس التعاون، وسلّط قناته الساقطة ومرتزقته من أجل تحقيق أهدافه، حتى تكشفت لنا يوم أمس إحدى ممارساته الدنيئة ضد دول المجلس عبر تقديم الأموال لنواب بريطانيين من أجل مهاجمة السعودية.

بالنسبة لنا نحن في البحرين، فلنا من التجارب والعبر الكثيرة مع هذا النظام الأعوج والأهوج، ولكن ورغم ما أصاب ومازال يصيب البحرين من أذى وشرور من هذا النظام، فقد وقعت البحرين اتفاق العُلا بكل نوايا حسنة والتزمت بهذا الاتفاق التزامًا تامًا، لعلّ وعسى أن يبدأ هذا النظام صفحة جديدة، ومن أجل ذلك دعت البحرين قطر ومن خلال مختلف الوسائل وأكثر من مرة إلى الاجتماع من أجل حلّ المسائل العالقة بين الجانبين، إلا أن النظام القطري لم يُعر ذلك اهتمامًا ولم يبدِ أي رغبة في التجاوب مع هذه الدعوة إلى اليوم.

واستمرَّ النظام القطري في نسج المؤامرات على البحرين، وفي محاولة زعزعة أمنها واستقرارها، ولم يكن بالنسبة لقطر ما بعد اتفاق العُلا يختلف في شيء عمّا قبل اتفاق العُلا، ولم يتغيّر واقع الحال، ولم يكن هناك بصيص أمل أو مؤشرات إيجابية على التزام قطر باتفاق العُلا والنظام الأساسي لمجلس التعاون ووقف ممارساتها ضد البحرين.

واليوم تأتي هذه الجريمة القطرية الجديدة ضد الشقيقة المملكة العربية السعودية لتؤكّد من جديد استمرار هذا النظام في تنفيذ سياساته وممارساته ضد دول مجلس التعاون بالرغم من كل الاتفاقات والمواثيق والتعهدات التي وقع عليها ولم ولن يلتزم بها، وفي هذا إخلال لنظم مجلس التعاون، والذي يجب أن تتحمّل أمانته العامة مسؤولية التصدي له والتنبيه إلى مخاطره الكبيرة على الدول الأعضاء في المجلس وعلى هذا الكيان الخليجي المشترك، فهذا في صلب اختصاصاتها، فهل نتأمّل في موقف أو تحرك يُعيد الأمور إلى نصابها؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها