النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12178 الخميس 11 أغسطس 2022 الموافق 13 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

كتاب عن الحلوى البحرينية

رابط مختصر
العدد 11906 الجمعة 12 نوفمبر 2021 الموافق 7 ربيع الآخر 1443

ضمن مشروع «ذاكرة البحرين البصرية» الذي يجمع بين كاميرا المصوّر القدير عبدالله الخان وقلم الباحث الأديب حسين المحروس، صدر مؤخراً الكتاب الثامن في هذا المشروع وعنوانه (حلوى البحرين) الذي يوثق لتاريخ هذه الصناعة أو المهنة في البحرين منذ عام 1850م حتى الآن. ويسرنا أن نقتطف الفقرات التالية من هذا الكتاب. 

 

من النجف إلى المحرّق

في مكتب فؤاد شويطر القريب جدًا من الموقع الثالث الأخير لمصنع الحلوى في سوق المحرّق، الزوار الأصدقاء الكثيرون، العابرون من النّاس، ضجّة الحديث، وثلاثة أنواع من الحلوى على طاولة، ودلّة قهوة. يطلب منك بكرم المحرقيين أن تمدّ يدك، تتناول قطعاً من الحلوى وتشرب القهوة قبل أي حديث. من أين جاء هذا الطعم اللذيذ؟ّ! ما القصة التي حدثت في العام 1997م؟ 

 

 

يقول فؤاد: «في العام 1984 سألت والدي حسين محمد شويطر: من أين أتت الحلوى؟! سألته وكان في بيتنا «هَل عمان»، رجال عمانيون يحيطون بالقدور ويقلبون الحلوى! ثم أعدت السؤال بما أراه كلّ صباح في حوش بيتنا: هل الحلوى من عمان؟! فقال لا.. كان لدى جدّي حسين الذي أعطوني اسمه تجارة ينهض بها بنفسه، يسافر إلى البصرة، يحضر مواد البناء من (جندل ومنقور وسيقان البامبو) وغيرها. هذه تجارته في سفينته الخاصة (محمل). هناك تعرّف على جماعة من النجف، بقى معهم ثلاثة أشهر حتى صاروا من أصدقائه الذين يتردد عليهم. 

وفي إحدى رحلاته إليهم في العام 1850م التفت لطعام حلو ولذيذ قدموه له، وسمعهم يسمونه (حلوى) فصار يسأل عن صناعتها فعلّموه، ولم يعد من تلك الرحلة إلا بعد أن أتقنها. عاد إلى البحرين، اشترى مواد تصنيعها وصار يعدّها لأهل البيت والأصدقاء والجيران فاستحسنوا شكلها وطعمها، وجدتها؛ فرأى أن ينتقل بها من بيته لبيوت المحرّق كلها. وكان حينها يجمع بينها وبين رحلاته والتعرّف على المزيد من أسرار الطعم والصناعة الجديدة حتى استقرّت في طعمهم الأخير، وانتهت تجارة اللؤلؤ فاستقرّت العائلة عليها في البلاد. 

 

من المحرّق إلى المنامة

«صناعة الحلوى في المنامة، أخذت من المحرّق، من بيتنا، شويطر». قال ذلك فؤاد حسين شويطر: في المنامة سألت أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة البحرين د. سلمان رضي سالم الحلواجي عن بدء صناعة الحلوى فيها فقال: «لا أعرف رواية عن ذلك. ولدت في العام 1945م في بيت يصنع الحلوى بالمنامة. جدّي الحاج سالم ثمّ أبي رضي. جدّي تركها وصار يعمل في بيع السمك فوجده اقتصاديًا أنجع. استمرّ أبي في الحلوى، وكنت أساعده من بعد صلاة الصبح حتى موعد ذهابي للتعليم. أحبّ صناعة الحلوى وتعليم اللغة الإنجليزية. نصنع الحلوى في مضارب (معمل الحلوى) في بيتنا، حمراء فقط، والخضراء لمن طلب. الحمراء نوعان: ساير، الأحمر العادي، وشخصي، الأحمر بزيت مختلف، وسعرها 400 فلس للكيلو. أعرف أن الحلوى مسقطيّة. رأيت محل حلوى حسين شويطر في سوق المنامة وأنا طفل». 

تباع الحلوى في فرشات مؤقتة في سوق الأربعاء في المنامة، وتؤخذ لسوق الخميس بالقرب من مسجد الخميس في بلاد القديم قبل ذلك. المحلات الثابتة فرشات دائمة في مبنى السوق المسقوف جوار سوق الخضروات، هناك جوار فرشات بيع التمور، المصابيح الصفراء متدلية فوق الحلوى فتضيء. والمحلات التي ما زالت تبيع الحلوى جوار سوق الخياطين. هناك كان محل حسين شويطر منذ بناء هذه المحلات في العام 1954م. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها