النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11982 الخميس 27 يناير 2022 الموافق 24 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:02AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:17PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

قطر.. تاريخ من الزيف

رابط مختصر
العدد 11899 الجمعة 5 نوفمبر 2021 الموافق 30 ربيع الأول 1443

السلب والغزو والغدر والخيانة والتزوير، هذه العناوين العريضة أصبح النظام القطري يُعرف بها في كل العالم، فهذا النظام تأسس على هذه المبادئ والصفات السيئة، وبالتالي فإنه، أي هذا النظام، مهما حاول أن يتجمّل في أعين الناس فإنه سرعان ما ينكشف؛ لأنه هو وبعفوية تامة يعود إلى طبيعته، تمامًا كما أتحفنا «الوالد القائد» خلال هذا الأسبوع في ذكرى تأسيس قناته الساقطة باعترافات طوعية بأنه يقف وراء ما حلّ بالساحة العربية من دمار وخراب وقتلى ومشرّدين، وكل ذلك من أجل إرضاء غرور الزعامة لديه.

لذلك فإن ما أورده التقرير الصحافي الفرنسي، أمس، بأن قطر سلبت البحرين مليارات الأمتار المكعبة من الغاز، وحرمتها من الوصول إلى واحد من أكبر حقول الغاز في العالم، وذلك في أعقاب قرار محكمة العدل الدولية، نقول إن ذلك هو واحد من محاولات السلب والنهب التي مارسها النظام القطري ضدّ البحرين على مدى عقود وسنوات مضت، وبمختلف الأشكال والوسائل.

كلنا نعرف أن قطر ذهبت منفردةً إلى محكمة العدل الدولية بعد أن احتجزت قادة دول مجلس التعاون خلال قمتهم في الدوحة التي كانوا يبحثون خلالها الغزو العراقي لدولة الكويت الشقيقة، وعندما ذهب النظام القطري إلى لاهاي حمل معه عشرات الوثائق المزوّرة؛ في محاولة للاستيلاء على جزر حوار البحرينية وعلى حقوقها في المياه الإقليمية.

وكانت تلك أكبر قضية تزوير في التاريخ، فماذا فعل النظام القطري؟! وماذا فعلت محكمة العدل الدولية؟! النظام القطري كما نقول في لهجتنا العامية «وجهه بليته»، أي لا يستحي ولا يخجل البتة من هذا الأمر الذي ارتكبه في محفل دولي وبحق جار وشقيق! بل استمر في غيّه ومؤامراته واعتداءاته على البحرين إلى يومنا هذا.

ومحكمة العدل الدولية بدلاً من أن تحاسب وتعاقب قطر على فعلتها الشنعاء هذه، استبعدت الوثائق المزوّرة واستمرت في القضية وكأن شيئًا لم يكن، وكأن أكبر فضيحة تزوير لم تكشف في أحد أكبر مقرّات العدل الدولية، وكان هذا موقفًا غريبًا من المحكمة وغير مفهوم، واتخذت المحكمة بعد ذلك قرارها المعروف الذي أشار إليه التقرير الصحافي الفرنسي، والذي أدى إلى سلب البحرين مليارات الأمتار المكعبة من الغاز ومن مساحات من الأرض والمياه البحرينية.

يفترض بالمحكمة أن تكون على دراية وخبرة بالخلفية التاريخية لهذه الادّعاءات والممارسات القطرية، وأن تعرف أن هذا النظام قام على السرقة والتزوير والمؤامرات، وله أسبقيات في الاعتداء على البحرين ومحاولة سلب ونهب أراضيها، ولذلك فإنه لم يتورّع عن أن يقدّم وثائق مزوّرة إلى المحكمة.

ولا بدّ للمحكمة أن قرأت شيئًا من تاريخ هذا النظام، إذ لم يكن هناك في الماضي شيء اسمه «قطر»، بل كان هناك حكم لآل خليفة على شبه جزيرة قطر منذا العام 1762 عند تأسيس الدولة في الزبارة، فالنظام القطري القائم حاليًا هو نظام غير شرعي اغتصب السلطة باستخدام القوة العسكرية والعدوان على الزبارة في عام 1937 والاستيلاء عليها وتهجير أهلها الأصليين.

ولم يكفنا هذا النظام شروره، فقد شنّ اعتداءً مسلحًا على منطقة الديبل، وسعى إلى التآمر على نظام الحكم في البحرين عن طريق زعزعة الأمن والاستقرار فيها، وقطع أرزاق الصيّاديين البحرينيين، وإلى اليوم فإنه يحاول بشتى الوسائل تحقيق أهدافه الدنيئة، عن طريق المنظمات الأرهابية.

إنها سلسلة طويلة من الاعتداءات والمؤامرات القطرية على البحرين، وهي شاهد حي على ما يمارسه هذا النظام حتى اليوم بغية الاستيلاء على أراضي وثروات البحرين التي لحقها ظلم فادح من جرّاء قرار محكمة العدل الدولية، ومن نظام يفترض فيه الأخوّة والجيرة، ويفترض فيه أن يلتزم بأنظمة وقوانين مجلس التعاون والأنظمة الدولية، ولكن يتبيّن للجميع يومًا بعد آخر أن هذا النظام ليس خطرًا على جيرانه فقط، وإنما على كل العالم، لأنه يقوده شخص مسكون بجنون العظمة.

حسنًا فعلت صحيفة لوبوان الفرنسية عندما سلّطت الضوء على هذه القضية من جديد، فموقف محكمة العدل الدولية من الوثائق القطرية المزوّرة كان سلبيًا وغريبًا، وهو ما أدى إلى الظلم الذي لحق بالبحرين وما تحمّلته من تبعات وخسائر، فلماذا لم تحاسب المحكمة قطر على تقديمها وثائق مزوّرة لنهب أراضي وحقوق الآخرين؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها