النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11977 السبت 22 يناير 2022 الموافق 19 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:04AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أحمد المهزع

رابط مختصر
العدد 11894 الأحد 31 اكتوبر 2021 الموافق 25 ربيع الأول 1443

عندما فكرتُ أن أكتب عن الأستاذ أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المهزع، على اعتباره إداري وتربوي من الدرجة الأولى (بكل ما تحمله الكلمة من معنى) بشهادة من عرفه وخبره في العمل من الطلاب ومن زامله من المعلمين، لم تكن أمامي معلومات كافية وموثقة عن هذه الشخصية يمكن الرجوع إليها، فقد دفعني الفضول إلى التعمق في هذه الشخصية التربوية، وما كان لي إلا أن أطرق أبواب العديد من زملاءه وطلابه حتى هداني الله إلى ابنه الأستاذ عبدالرحمن المهزع، ومن خلال أحد معارفه وهو الأستاذ محمد عبدالله سلمان الجاسم على اعتبار أن الأستاذ أحمد المهزع صديقًا لأخيه الأستاذ سلمان عبدالله الجاسم، هذه التوليفة من المعلومات أوصلتنا إلى أن الأستاذ أحمد المهزع ولد عام 1934م بالمنامة في منزل جده الشيخ قاسم المهزع وتحديدًا في فريق الشيوخ، وهذا يعني أن استاذنا الجليل تربى في بيت أُسس على التقوى والعدل والدين والثقافة والأدب بحكم أن والده كان بملك مكتبة أُطلق عليها اسم مكتبة البحرين، فقد كان الأستاذ أحمد المهزع طليقًا في الأدب والنحو، ومتمكنًا بامتياز في الإعراب.

ألتحق الأستاذ أحمد المهزع أسوة بطلاب ذلك العصر بمحطات دراسية انتهت في قسم المعلمين الداخلي في ثانوية المنامة، حيث تخرج وعُيّن في المدارس الحكومية كالمدرسة الشرقية الابتدائية للبنين حتى وصل إلى وظيفة مدير لمدرسة السلمانية الابتدائية للبنين عام 1957م، إذ يعتبر أول مدير لهذه المدرسة، بعدها تنقل في العديد من مدارس مملكة البحرين الحكومية كمدرسة النعيم الابتدائية للبنين ومدرسة مدينة عيسى الإعدادية للبنين.

ويرجع إلى الأستاذ أحمد المهزع الفضل في وضع إرشادات تعريفية وسلوكية لجميع مفاصل ومحطات العملية التربوية للمعلمين بدءً من أول دخول مدرسة ككيفية التحضير والتعامل مع الصف والتعامل مع السبورة والوقوف في الصف والوقوف في الطابور وطريقة طرح الأسئلة الشفهية وتوزيعها بين الطلبة وغيرها من الأمور، وقد وزعت هذه الإرشادات بعد تبينها من المعارف والرجوع إليها أثناء العمل في سلك التدريس.

 

 

ونظرًا لحب الأستاذ أحمد المهزع وعشقه للعمل التربوي والتعليمي أنشأ المدرسة الصيفية للطلبة في خمسينيات القرن الماضي مع زميله الأستاذ سلمان عبدالله الجاسم رحمه الله في بيت قديم بفريق الفاضل يطل على البحر، بعدها انتقلت المدرسة إلى بيت آخر مقابل للمدرسة الدينية فوق متجر دارجيلنغ (حسب ما أشار على ذلك الأستاذ محمد سلمان الجاسم).

وقد تخرج على يد الأستاذ أحمد المهزع العديد من الطلبة الذين ما يزالون يذكرونه بالخير ويعتبرونه معلمًا ومربيًا ومرشدًا وإداريًا سابق عصره، من مثل الوجيه فؤاد كانو، سعادة الوزير حبيب أحمد قاسم رحمه الله، والوجيه روبين صاحب متجر روبين، حيث انه عندما كان مديرًا، كان يشجع المسرح والرياضة والمسابقات الرياضية والمسابقات الأدبية كالأشعار وكتابة القصص وإلقائها في الطابور الصباحي وغيرها من الأنشطة، ويرى أن الأنشطة لها دور فاعل في تنمية القدرات والمهارات المعرفية والعلمية للطالب.

وللأستاذ أحمد المهزع هوايات عدة، فعطفًا على القراءة والاطلاع كان هاوٍ للرحلات البحرية وصيد الأسماك.

وعليه يمكن القول أن الأستاذ أحمد المهزع عمود من أعمدة مئوية التعليم في مملكة البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها