النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

الاحترام.. فطرة وسلوك

رابط مختصر
العدد 11893 السبت 30 اكتوبر 2021 الموافق 24 ربيع الأول 1443

 الاحترام فطرة وسلوك، يبدأ من الفرد ذاته وينتقل منه إلى أفراد أسرته وأعضاء مجتمعه، بمعنى أن من يحترم نفسه بالدرجة الأولى، جدير بأن يحترمه الآخرون. ولذلك من الأولى تربية أبنائنا على هذه الثقافة... ثقافة احترام أنفسهم واحترامهم الجميع.. احترام أفراد الأسرة الصغيرة والعائلة باعتباره الطريق لاحترامك المجتمع واحترامه لك... ثقافة معاملة الناس كما تحب أن يعاملوك به.

ولا نبالغ إن قلنا إن أهم سمات المثقف أن يكون محترمًا ومتواضعًا، فالاطلاع على الكتب والحصول على الشهادات ليس كافيا لنيل الاحترام، إذ إن الإنسان البسيط قد يكون لديه مخزون من الخبرة والتجربة التي تجعله أفضل ممن قرأ كثيرًا من الكتب. وإذا كان الاحترام من العادات الحميدة التي يجب على الفرد التمسك بها في كافة شؤون حياته، فإن الأمر، لا يختلف كثيرًا على مستوى المجتمع. بمعنى أن المواطنة الصالحة، لا يمكن أن تكتمل وتصبح واقعًا مشهودًا، من دون أن يكون الاحترام أساس التعامل بين جميع المكونات التي تستظل براية المجتمع. بل إن هذه القيمة تخطت إلى ما هو أبعد وصارت الأساس المتين لأي علاقات دولية ناجحة.

وليس بخافٍ على أحد منا أن الفرد هو نواة الاحترام ونقطة البداية في هذه المنظومة الواسعة. حيث تطورت هذه الصفة الحميدة وصارت ثقافة في حد ذاتها. فلدى كل إنسان بالمجتمع، ثقافته وخبراته التي تكونت من تجاربه الممتدة واطلاعه المتواصل. وأصبح المفهوم المبسط للثقافة، كل ما يختزله الإنسان من تجارب في الحياة، أتيحت له من خلال الاطلاع على تجارب وثقافات الآخرين، سواء كان ذلك نظريا أو عمليا. ولذلك فإننا بحاجة إلى نوع من الثقافة، لا يعرف حدود الزمن وإنما يتخطاها إلى ما هو أبعد. ثقافة دائمة تغذي فينا احترام الآخر والنظر بتقدير إلى كل تجاربه.

خلاصة القول: يجب العمل على تنمية ثقافة احترام الآخر للوصول إلى مجتمع متماسك. فمهما كانت تجارب الفرد، أكبر من غيره فلابد من احترامه الآخرين والتعامل معهم على أساس أنهم جزء لا يتجزأ من كيان المجتمع الواحد. إذ أن التباينات والاختلاف في وجهات النظر، تعطي ثراءً مجتمعيًا، ما دامت تصب جميعها في مصلحة المجتمع، وما دام أفراده يتعاملون بداخله من منطلق ثقافة احترام الآخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها