النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12134 الثلاثاء 28 يونيو 2022 الموافق 29 ذو القعدة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:14AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

حكايات مع خلوف

رابط مختصر
العدد 11892 الجمعة 29 اكتوبر 2021 الموافق 23 ربيع الأول 1443

 

 

بعد ان تم تطليق خلوف من عمله في المطار وجد نفسه كالسائح بلا عمل، إلا أن الحظ كان بجانبه، ففتح له أحد أبواب شركة معتبرة لها صيتها في الداخل والخارج، وعلى الرغم من بعد المسافة بين بيت خلوف والعمل إلا انه كان محببا له بسبب قربه من عمله السابق. في اليوم الثاني، انضم مع طاقم العمال الذين يتولون مسؤولية استلام البترول التي تأتيهم عبر انبوب ممتد من البواخر الراسية في البحر الى مجمع الخزانات الكبيرة الموجودة في المجمع. يقول خلوف لقد أحببت المكان والموظفين والعمال، بدءًا من رئيس القسم حيدر الى المرحوم عبدالنبي صاحب الابتسامه الدائمة والجميلة، والأستاذ جاسم الذوادي الى المرحوم عباس كاظم يرحمهم الله، ومحمد الحسن، ولأنهم اشخاص طيبون كان خلوف -كما قال- هو من كان يتبرع بتنظيف الحمامات دون ان يطلب منه ذلك! ظل خلوف سعيدا بعمله وبصحبة اصدقائه الجدد الذين عوّضوه عن صحبة اصدقائه السابقين.

 

وفي أحد الأيام دخل حجرة تبديل الملابس ليبدأ عمله، استوقفه رئيس القسم الأستاذ حيدر وقال له وهو يبلع انفاسه، ويتعثلم في نطق الكلمات وكأنه يعتذر مما سيقوله، ولكنه نطق بها، انت غير مرغوب بك في العمل! إنني أعلم بأننا لن نجد افضل منك، ولكني مجبر ان اقول لك، إننا مستغنون عن خدماتك، انتشر خبر استغناء الشركة عن خلوف، واستنكر الموظفون والعمال هذا الخبر، حتى ان احدهم قال: هل صحيح هذا الكلام؟ خلوف الذي ينظف الحمامات يفصل؟

هذا لا يصدق؟ بالتأكيد هناك جهة وراء فصل خلوف لا نعرفها! أما هو فظلّ يشاهد وجوه الموظفين والعمال الحزينة على فراق،ه والبعض منهم اخذ (يطب طب) على كتفه كنوع من المساندة والدعم، ولكن خلوف ظل واقفًا كالشجرة، صامدًا أمام الريح التي ترغب أن تحطمه! لم يخرج قبل ان يعرف من وراء الفصل! وعندما علم ودع اصحابه مبتسمًا، متمنياً لهم السعادة. ربما كان المرحوم عبدالنبي، كنا نطلق عليه بوناصر، أكثرهم حزنٍا على فراق خلوف.. في صباح اليوم الثاني من فصل خلوف من العمل اتجه الى الجهة التي أمرت بفصله، ولم يسمح له بمقابلة المسؤول وظل طوال وقت الدوام الى أن انتهى ولم يجد جوابًا، عاد في اليوم الثاني ولم يجد جوابًا، عاد في اليوم الثالث ووجد شخصًا ينتظره ويقول له ان الرئيس وافق على مقابلتك، دخل خلوف مكتب الرئيس وبعد السلام والترحيب، قال له الرئيس ماذا تريد؟

 

رد عليه خلوف انا لم آتِ لتردني للعمل! أنا لديّ ذراع أستطيع من خلالها ان أغسل السيارات! أنا جئت إليك لأنك تجعلني سياسيا وأنا لا أستحق لهذا اللقب! رد المسؤول: أنا لم أفصلك! فقال له: إن عموم الناس تعرف إنك المسؤول الوحيد! «من شدة غضبه من سماع ما قلته قام من كرسيه وكأنه يوحي بضربي، ألا أنه تدارك الموقف وأعادني الى عملي..». 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها